السبـت 27 رجـب 1433 هـ 16 يونيو 2012 العدد 12254
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

المعارضون السوريون يرهبون الأسد بلعب أطفال بلاستيكية

تبدو كأنها بنادق آلية من طراز «إم بي – 5»

معارضون سوريون يرفعون شعارات تندد بالمجازر في القامشلي أمس (أوغاريت)
سي. جي شيفرز*
إذا كان الخداع عنصرا لا تخلو منه كافة الحروب، فإنه لا يكون في كثير من الأحيان بهذه الدرجة من الوضوح التي ظهرت في مقطع الفيديو الذي أعلن خلاله مقاتلو المعارضة السورية عن تشكيل لواء من القوات الخاصة ينضم إلى المعركة ضد الرئيس بشار الأسد.

ويحمل مقطع الفيديو، الذي يوجد على موقع «يوتيوب»، مجموعة من الرسائل الموجهة من المقاتلين السوريين في عصر الإنترنت، ويظهر فيه 11 رجلا يرتدون ملابس سوداء، ويخفي كل منهم وجهه وراء قناع أو قطعة من القماش، ويحملون ما تبدو كأنها بنادق آلية من طراز «إم بي – 5»، وهو السلاح الذي تستخدمه فرق مكافحة الإرهاب في كثير من الأحيان.

وقرأ أحد الرجال بيانا يعلن الحرب «في سبيل الله» ضد «النظام الإجرامي» للأسد، في الوقت الذي كانت فيه رايات الجيش السوري الحر، وهو الجهة غير المنظمة التي تضم المقاتلين السوريين، معلقة في الغرفة.

وكان كل شيء يلوح بالتهديد والوعيد والتصميم والعزيمة على إنهاء تلك الأزمة، ولكن لم يكن هناك سوى مشكلة واحدة، وهي أن الأسلحة لم تكن أسلحة على الإطلاق، ولكنها كانت عبارة عن لعب أطفال بلاستيكية.

ووفقا لتحليل من قبل أمين أحد المتاحف البريطانية للأسلحة، فإن جميع الرجال الموجودين في الفيديو كانوا يحملون نسخا صينية من لعب الأطفال «تي دي - 2007» وهي نسخ طبق الأصل من المدافع الآلية «إم بي - 5»، ويتم تسويقها على أنها لعب مناسبة للأطفال فوق سن خمس سنوات. وقام الرجال بتثبيت ماسورة – ربما عبارة عن وتد تم طلاؤه أو أنبوب – لتبدو كأنها ماسورة البندقية.

وقال جوناثان فيرغسون، وهو أمين متحف «الأسلحة والدروع الملكية» في ليذز، إن الحجم الغريب لمواسير البنادق هو الذي كشف تلك الخدعة، وأضاف عبر رسالة بالبريد الإلكتروني يوم الخميس: «لو لم يقوموا بذلك، فإننا على الأرجح لم نكن لنلاحظ أنهم ليسوا مسلحين ببنادق حقيقية».

ولم يتم التعرف على الشخص الذي قام بنشر هذا الفيديو، والذي ربما يكون أحد المتعاطفين مع المعارضة السورية، كجزء من التداول اليومي لمقاطع الفيديو التي تظهر معاناة أو أنشطة المعارضين للرئيس السوري بشار الأسد. وتم الكشف عن تلك الخدعة بمجرد أن شاهد فيرغسون هذا الفيديو يوم الأربعاء، وأدرك أن كل رجل كان يحمل سلاحه بيده اليسرى بطريقة تخفي نقطة التقاء الماسورة غير الحقيقية بالسلاح اللعبة، ثم لاحظ أجزاء أخرى كانت غير متسقة وغير متناسبة مع بعضها البعض، وما أن بحث على شبكة الإنترنت حتى عرف الحقيقة.

وقال فيرغسون: «لدي شعور بأننا نبحث في الحياة الواقعية عما يعادل هذا المشهد المأخوذ من الفيلم الكوميدي (أربعة أسود)»، في إشارة إلى الفيلم البريطاني الذي تم إنتاجه عام 2010. والذي كان ينتقد ثقافة الجهاد.

وقد عبر فيرغسون عن ذلك بطريقة لطيفة، حتى بعدما كشف حقيقة تلك الأسلحة الوهمية، حيث قال: «ما حدث هو شيء مضحك بكل المقاييس»، رغم إشارته بأنه قد حدث في «سياق مروع» نتيجة للحرب المريرة التي تمر بها سوريا.

وأشار فيرغسون إلى أن هذه لم تكن هي المناسبة الوحيدة التي يتم فيها استخدام الأسلحة غير الحقيقية لكسب الرأي العام.

وخلال الأسبوع الجاري، نشرت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية صورا للشبيحة الموالين للرئيس الأسد والمتهمين بقتل مدنيين سوريين بشكل منهجي. ووصفت الصحيفة الشبيحة بأنهم «متعاطون لمادة الستيرويد» ويغطي الوشم أجسادهم ويستخدمون أسلحة من طراز «إيه كيه - 47»، كما يستخدمون المناجل.

وأظهرت الصور اثنين من عناصر الشبيحة وهما يحملان مسدسا شبه آلي، وبعد ذلك كشفت صحيفة «البوابة» الأردنية أن هذا السلاح كان نسخة غير حقيقية من مسدس إسرائيلي الصنع يسمى «نسر الصحراء».

* خدمة «نيويورك تايمز»

التعليــقــــات
عدنان احسان- امريكا، «الولايات المتحدة الامريكية»، 16/06/2012
الرساله الآعلاميه للمعارضين لم ترقى بعد للمسأله الآعلاميه الحقيقه وليست اكثر من لعب اطفال .ربما تلفت انتباهك للمره
الآولى , ولكن تكرارها - والنمطيه المتبعه - يدخلها في باب الاستهلاك , وتنهي مهمتها عند هذا الحد . والرساله
الآعلاميه متعدده الآشكال , وتخدم كل مرحله , باداء مختلف - وتتطور مع اوضاع الآزمه منذ سنه واعلام المعارضه لم
يخرج من هيمنه الفضائيات ولم تتطور لحجم الكارثه شبعنا صور , واخبار مجازرهل لديكم شئ اخر لتقولونه عن هذا
النظام - وتفضحوه
هيلاري بنت أوباما، «البرازيل»، 16/06/2012
الحل العسكري هو الحل الوحيد بحيث يجب قتل كل اللذين يساهمون بتدمير سوريا والقضاء على كلاب تنظيم القاعدة
احمد، «الولايات المتحدة الامريكية»، 16/06/2012
حاول النظام السوري بكل قوه وباستخدام الحل العسكري العنيف منذ اشهر عديد لكنه لم يكن رادعا بل على العكس زادت
قوه الجيش السوري الحر الذي يعمل الان على استنزاف النظام
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2013 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام