تل أبيب: نظير مجلي
أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، إيهود باراك، أن جيشه يقف على أهبة الاستعداد إزاء تدهور الأوضاع السريع والمقلق في سوريا.
وقال باراك في خطاب له أمام الشباب الإسرائيلي الذين أنهوا دورة من سنتين في «الخدمة المدنية»، إن الأوضاع في سوريا مرعبة، حيث يقوم الرئيس بشار الأسد بتفعيل قوات عسكرية وعصابات شبيحة لذبح شعبه، وهذا يخلق أجواء توتر شامل داخل سوريا وعلى طول الحدود مع إسرائيل. ولذلك، فإن الجيش الإسرائيلي يراقب عن كثب ما يحصل في بلاد الشام ويقف على أهبة الاستعداد ويتابع تطورات الأحداث خشية نقل أسلحة متطورة أو غير تقليدية من الأراضي السورية أو إليها.
وكانت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية قد أفادت أن القلق يساور قادة الأذرع الأمنية والجيش الإسرائيلي على ضوء التطورات الميدانية في سوريا، وعلى ضوء التقارير التي تتحدث عن نجاح الثوار في السيطرة على إحدى قواعد سلاح الجو السوري. وقالت الصحيفة إن «قيادة الجيش الإسرائيلي تخشى من وقوع أسلحة استراتيجية بأيدي منظمات عسكرية وإرهابية».
ونقلت الصحيفة عن نائب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، الجنرال يائير نافيه، قوله في هذا السياق إن «سوريا هي أكبر مستودع للأسلحة الكيماوية في المنطقة، ولذلك على إسرائيل أن تظل يقظة للغاية». وقالت الصحيفة إن تصريحات نافيه «تعكس الخوف المتزايد في صفوف الجيش الإسرائيلي في الفترة الأخيرة من احتمال وقوع أسلحة دمار شامل، وبالذات الأسلحة الكيماوية، الموجودة بكميات كبيرة في سوريا، بأيدي الثوار والمتمردين على نظام الأسد، وبأيدي منظمات معادية لإسرائيل». وقال نافيه: «كنا نظن أنه بعد هذه الحرب، سيعم السلام طيلة أربعين عاما.. واليوم نعرف أن آمالنا خابت».
وقد خرج أحد سكان هضبة الجولان، ويدعى حمد عويدات، قائلا: إنه أحد المقربين للنظام السوري، بتصريحات حذر فيها إسرائيل من موقفها الجديد ضد الأسد. وقال خلال لقاء مع القناة الثانية للتلفزيون الإسرائيلي إن «على إسرائيل أن تصحو وتدرك بأن المعارضة التي يتحمسون لها، فجأة سوف تنقلب على إسرائيل في حال تسلمها النظام». وقال: إنهم يحاولون الاتصال بإسرائيل الآن، ولكنهم في اللحظة التي يتولون فيها مقاليد الحكم، سيوجهون أسلحتهم نحو تل أبيب.
من جهة ثانية، كشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، أمس، عن خطة للجيش الإسرائيلي لإخلاء مئات آلاف المواطنين الإسرائيليين نحو منطقة النقب وإيلات الجنوب، في حالة تعرض إسرائيل لهجوم صاروخي، أطلق عليها خطة الطوارئ «فندق النزلاء».
وجاء في التقرير أن إسرائيل تستعد لـ«يوم الحساب»، حيث تدربت الجبهة الداخلية على خطة لإجلاء الإسرائيليين القاطنين شمال ووسط إسرائيل إلى جنوبها في منطقة العربا وإيلات.
ووفقا لـ«يديعوت» فسوف تطرح خطة الإخلاء على وزراء الحكومة الأسبوع المقبل في إطار اللجنة الوزارية للشؤون الجبهة الداخلية، وتتضمن اقتراحا لجعل مستوطنة «أرئيل» في الضفة الغربية منطقة إخلاء مؤقتة. كما تحاكي خطة الإجلاء ليس فقط تعرض إسرائيل لهجوم صاروخي كبير؛ بل لمواجهة كوارث طبيعة كالزلازل أو الهزات الأرضية، ولكن الهدف الرئيسي من خطة الجلاء الاستعداد لأي سيناريوهات محتملة على ضوء الثورات العربية. ويقود خطة الإخلاء وزير حماية الجبهة الداخلية متان فلنائي.
وقال فلنائي بأنه اطلع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على بالخطة، الذي تشاور حولها مع رئيس مجلس الأمن القومي، الجنرال يعقوب عميدرور، ثم أعطى نتنياهو الضوء الأخضر لتنفيذها.