الاحـد 21 رجـب 1433 هـ 10 يونيو 2012 العدد 12248
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

عودة «فزاعة الإخوان» تربك المصريين قبل حسم الانتخابات الرئاسية

اتهامات من شفيق بالسعي لتأجير قناة السويس.. ومرسي يستنكر

أنصار مرشح «الإخوان» محمد مرسي في عزبة الهجانة بالقاهرة أمس (إ.ب.أ)
القاهرة: هيثم التابعي
قبل أيام من جولة الإعادة في الانتخابات الرئاسية في مصر، عاد الحديث عن «فزاعة الإخوان» مجددا إلى واجهة المشهد السياسي المصري، بعدما فتح المرشح الرئاسي الفريق أحمد شفيق نيران مدفعيته الثقيلة على الجماعة في لقاءات تلفزيونية ومؤتمرات صحافية، كان آخرها يوم الجمعة حين قال شفيق إن «الإخوان» يخططون لبيع قناة السويس، وغيرها من الاتهامات بحق الجماعة.

وتحولت مثل هذه التهم إلى مواد خصبة لمناقشات ملايين المصريين مؤخرا بين التصديق والتكذيب، على الرغم من نفي مرشح «الإخوان» للرئاسة، الدكتور محمد مرسي، موضوع تأجير أو بيع قناة السويس جملة وتفصيلا.

ويقول خبراء إن «فزاعة الإخوان» هي سلاح شفيق الأخير للرد على حملات الهجوم عليه بسبب انتمائه لنظام الرئيس السابق حسني مبارك، مؤكدين أن اتهامات شفيق لـ«الإخوان» تجد صدى عند الناخب البسيط بسبب الأداء السياسي الإخواني غير المرضي لكثير من المصريين.

ويخوض شفيق ومرسي جولة الإعادة في الانتخابات الرئاسية يومي 16 و17 يونيو (حزيران) الجاري، بعد أن بدأت فعليا في الخارج قبل أسبوع واختتمت أمس (السبت). وتحاول جماعة الإخوان الترويج لمرسي كمرشح للثورة في الانتخابات لضمان التفاف القوى السياسية والمصريين حول مرشحها، كما تصف شفيق بمرشح النظام السابق، بينما يحاول شفيق تذكير المواطنين بمساوئ الجماعة السياسية والتاريخية.

وعبر عقود، استخدم نظام مبارك «فزاعة الإخوان» لتخويف المواطنين من خطر وصول «الإخوان» والإسلاميين للحكم أو حتى الفوز بمقاعد كثيرة في البرلمان، من خلال التركيز على تشددهم الديني وسعيهم لإقامة دولة دينية وتقييد حريات المواطنين، وهو ما يسير عليه شفيق حاليا، وفقا لمراقبين.

وكان شفيق تحدث بشكل جيد ومقبول عن «الإخوان» فور الإعلان عن جولة الإعادة بينه وبين مرسي، لكنه حول الدفة تماما للهجوم الساحق بعد صدور أحكام في قضية قتل متظاهري الثورة التي حكم فيها على مبارك ووزير داخليته بالسجن المؤبد، وبراءة كل مساعدي الوزير من التهم الموجهة إليهم، وهو ما زاد من التفاف بعض المصريين حول مرسي كمرشح للثورة.

وطالبت بعض القوى الثورية بدعم مرسي خوفا من وصول شفيق للحكم باعتباره يمثل النظام السابق، وهو ما يخشاه شفيق، وفقا للمصادر التي قالت أيضا إنه «لهذا بدأ حملة من الهجوم الساحق على (الإخوان)».

وأعرب الدكتور أحمد عبد ربه، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، عن اعتقاده أن العودة لـ«فزاعة الإخوان» تعد السلاح الوحيد لشفيق لمواجهة أي التفاف محتمل من المصريين حول مرسي. وقال عبد ربه لـ«الشرق الأوسط»: «الأحكام التي صدرت بحق مبارك وقيادات الداخلية خصمت من رصيد شفيق في الشارع». وتابع عبد ربه: «(الإخوان) عادوا للميادين رفقة الثوار لذا حاول شفيق هدم أي اتحاد بين الطرفين عبر تشويه الجماعة».

وقال مراد محمد علي، المستشار الإعلامي لمرشح «الإخوان»، إن شفيق يستخدم الأسلوب الذي كان يستخدمه النظام السابق لمواجهة «الإخوان»، وأضاف مراد أن «شفيق يعتمد على نشر الأكاذيب والشائعات بخصوص الإخوان»، متابعا: «هذا أسلوب سياسي وأمني في المقام الأول».

وكان مرسي قال ردا على اتهامات شفيق إن ما يتردد حول بيع قناة السويس أمر لا يعقل ولا يمكن أن يتم وهو على كرسي الرئاسة، مشيرا في بيان له إلى أن القناة حفرت بدماء المصريين وليست ملكا لأحد كي يبيعها أو يفرط فيها.

ومن جانبه أوضح الدكتور جمال عبد الجواد، المشرف على دراسات الرأي العام بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن الصراع الانتخابي في مصر هو صراع آيديولوجي محتدم بين فزاعة «الإخوان» وفزاعة النظام القديم.

وأضاف عبد الجواد لـ«الشرق الأوسط»: «هذا الصراع يؤثر بشكل كبير على الناخب المصري ويضعه تحت ضغوط غير اعتيادية، وهو ما سيجعل الكثير من الناخبين يعزف عن الانتخابات بسبب عدم قدرته على اتخاذ قرار»، مشيرا إلى أن «الأداء السياسي لـ(الإخوان) لم يكن إيجابيا ولم يطمئن المصريين، ما يجعل الناخب مستعدا ويتجاوب مع الدعاية التي تستخدم فزاعة (الإخوان)».

التعليــقــــات
محمد مصطفى، «المملكة المتحدة»، 10/06/2012
استخدام فزاعة الاخوان هو نفس أسلوب الرئيس الراحل الفاشل مبارك. واستخدام شفيق لنفس الأسلوب يدل على فشله
كذلك.والحقيقة أنني حاولت أن أدرس برنامج شفيق الانتخابي فلم أجد غير تطوير منطقة قناة السويس ويليه - وهو مايركز
عليه لشعوره بالنقص والفشل- هجومه الكاسح والبذيء على الاخوان. وهذا يرينا أي شخص تافه هو هذا المرشح
أكرم الكاتب، «المملكة العربية السعودية»، 10/06/2012
هناك نموذجان حقيقيان لحكم الإخوان في السودان منذ 1989 عندما انقلبوا على حكومة الصادق المهدي المنتخبة
ديمقراطيا و من يومها و السودان في نفق مظلم و تنتظر مستقبلا أشد إظلاما ؛ دخلت في حروب خاسرة أسمتها الجهاد في
سبيل الله مع الجنوب ، ثم بعد خسائر بشرية و مادية جمة على الجانبين لجأت للتصالح فالانفصال مع خسارة 75% من
النفط المذل و أسمت ذلك الحكمة وبعد النظر ثم عاودت الاقتتال مع الجنوب مرة أخرى وهلم جرا ، هذا ناهيك عما يحدث
في دارفور و ما أدراك ما دارفور قنبلة انشطارية قد يبدأ على أثرانشطارها تفتيت السودان، ثم النموذج الثاني في غزة
حيث حماس و انقلابها أيضا الذي مارسته ضد من رعوا انتخابات نزيهة أتت بهم إلى السلطة وقد انشق الصف الفلسطيني
بعده و أصبحت قضيته لعبة في يد الحلف الإيراني الذي انكشف زيفه وسقط إلى غير رجعة على يد الشعب السوري ولكن
بعدما دفع حماس دفعا إلى حرب خاسرة ليجني هو المكاسب السياسية و يدفع أهل غزة الفاتورة غالية من دمائهم و أمنهم و
معيشتهم التي أصبحت ضربا من االعذاب، التجربة الإخوانية في السودان غزة تجربتان مكتملتان يمكن على أساسهما توقع
ما سوف يحدث في مصر لو حكمها الإخوان
ابوالطيب السوداني، «المملكة العربية السعودية»، 10/06/2012
استغرب الذي يستشهد بتجربةحكم ما يسمونهم بالإخوان في السودان للدعاية لشفيق الذي قال عن المخلوع مبارك انه مثله
الأعلى وهو كذلك فهو استاذه في الظلم والنهب المنظم وانا احيل المتابع الى التجارب المشؤومة لحكم العسكر في مصر
نفسها و ليبيا وتونس واليمن وسوريا ثم من الذي ساهم في انفصال الجنوب غير مبارك والهالك القذافي الاول بفتح جبهات
جديدة ضد السودان بإحتلال مثلث حلايب السودانية والثاني بدعم المتمردين بالسلاح والمال والإيواء إن حكم العسكر أخطر
على الأمة من إسرائيل و الصهيونية، إن شفيق عسكري ونسخة من مبارك آل السودان آل ،،
محمد مزمل الحق، «فرنسا ميتروبولتان»، 10/06/2012
أي حكومة إسلامية تحت جماعة أو حزب معين لا تنجح، فالحزبيون ينظرون إلى كل شيء بنظرة حزبية، والمسلم لديهم
منبوذ إن لم ينضم إليهم، والعالم عندهم مكروه إن لم يؤيدهم، والشعب لا يهمهم إن لم يصوتوا لهم، لذا هم يصبحون شرذمة
من الناس وجزء محدود ضعيف أمام التيارات العالمية، ولا يتأتى تحقيق النجاح إلا بتثقيف الناس بالثقافة الإيمانية والعملية
الصحيحتين، أما تثقيف الناس بالثقافة الحزبية المعينة لا ينفع بل يضر بشكل رهيب لأن التيارات الأخرى نشيطة وتعمل
على قدم وساق لتقف أمام أي جماعات دينية حزبية، ولعل كل مسلم يدرك بذلك ويقارن ويختار هل ما هو فيه خير له
ولبلده وشعبه ودينه، أم الانسياق خلفهم وتحقيق مصالحهم؟ والله من و راء القصد.
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2013 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام