السبـت 27 شعبـان 1431 هـ 7 اغسطس 2010 العدد 11575
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

ليبيا تشرع في دفع تعويضات للسجناء السياسيين والإسلاميين

صرفها يبدأ اعتبارا من الغد.. وبقيمة تتراوح بين ألف وألفي دينار

القاهرة: خالد محمود
أعلنت الحكومة الليبية أمس أنها ستدفع تعويضات مالية لمن تم إطلاق سراحهم مؤخرا من أعضاء الجماعة الإسلامية المتشددة أو النشطاء السياسيين من السجون الليبية.

وقالت وزارة العدل في بيان نشرته عبر موقعها الإلكتروني إنها ستبدأ اعتبارا من الأحد (الغد) في صرف هذه التعويضات لكافة المفرج عنهم الذين حجزت حريتهم من قبل الجهات الأمنية في قضايا أمنية مختلفة بعد انقضاء مدة العقوبة المقررة قانونا، أو الذين حكمت عليهم المحاكم بالبراءة بعد حبسهم، أو ممن تم حجز حريتهم دون أن يقدموا للمحاكمة. وأوضحت الوزارة أن صرف هذه التعويضات الذي سيتم في مكاتب مخصصة عبر مختلف المدن الليبية، يأتي استنادا إلى خطاب رسمي من اللجنة الشعبية العامة (الحكومة) صدر يوم 19 من الشهر الماضي وينص على صرف هذه التعويضات.

وتعتبر هذه هي المرة الأولى التي تقر فيها الحكومة الليبية بدفع تعويضات لسجناء سياسيين سابقين، وهو ما يعتبر بمثابة اعتراف ضمني بأن عملية اعتقالهم لم تكن تتمتع بأي وضع قانوني أو دستوري.

وقالت مصادر ليبية إنه سيتم صرف ألفي دينار ليبي (نحو 1582 دولارا أميركيا) عن كل شهر سجن لمن لم تصرف لهم رواتب بعد خروجهم من السجن وألف دينار (نحو 791 دولارا أميركيا) عن كل شهر سجن لمن صرفت لهم رواتب بعد أن أفرج عنهم. وكانت السلطات الليبية قد أفرجت قبل أشهر عن سجناء إسلاميين منهم قادة الجماعة الإسلامية المقاتلة المتشددة وتنظيم الإخوان المسلمين.

وعارض الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي إطلاق سراح هؤلاء السجناء المتشددين بسبب مخاوف من عودتهم مجددا إلى ممارسة العنف أو التورط في أنشطة إرهابية ضد الدولة الليبية، لكن نجله سيف الإسلام القذافي، الذي يقود منذ سنوات جهود وساطة، نجح في التوصل إلى صيغة تسمح بالإفراج عن المتطرفين ومحاولة إدماجهم في المجتمع الليبي مقابل تخليهم عن العنف والحصول على تعويضات مالية.

وقدم قادة الجماعة الإسلامية المقاتلة اعتذارا علنيا وخطيا نادرا إلى العقيد القذافي في رسالة مكتوبة وأيضا في مؤتمر صحافي عقدوه في العاصمة الليبية طرابلس بعد ساعات قليلة من الإفراج عنهم.

ودشن هؤلاء كتاب المراجعات الفقهية الذي حظي باهتمام واسع النطاق داخل وخارج ليبيا وراجعه علماء وخبراء متخصصون، حيث أعلنوا تراجعهم عن فكرة استخدام العنف لقلب نظام الحكم أو لتغيير المجتمع.

وكانت منظمة العفو الدولية قد انتقدت الشهر الماضي أوضاع حقوق الإنسان في ليبيا، وما سمته الاعتقالات التعسفية والتقاعس عن حماية حقوق المهاجرين وتلكؤ حكومة طرابلس في إجراء إصلاحات موعودة.

لكن الذين فقدوا ذويهم في حادث التمرد الشهير في سجن أبو سليم السيئ السمعة في طرابلس الغرب، ينتقدون في المقابل التلويح بدفع تعويضات لإغلاق ملف التمرد الذي أسفر عن مصرع نحو 1200 سجين عام 1996، دون تشكيل لجنة تحقيق لتقصي الحقائق ومعرفة ملابسات التمرد. وقالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان إنه ينبغي على الحكومة الليبية ألا تلتف حول المطالبة المحلية والدولية بفتح تحقيق عادل وشفاف في مذبحة سجن أبو سليم، منتقدة ما وصفته بتعتيم وتجاهل مطالب أسر ضحايا سجن أبو سليم بالتحقيق في هذه الجريمة التي ترفض الحكومة الليبية الاعتراف الصريح بها والاعتذار عنها وتعويض الضحايا. وتجهل نحو 600 من أسر الضحايا مصير أبنائها وأماكن دفنهم أو كيفية قتلهم، رغم صدور حكم من إحدى المحاكم الليبية عام 2008، بإلزام الحكومة بالإعلان عن مصير المفقودين والقتلى في سجن أبو سليم.

وتعود وقائع هذه المذبحة ليومي 28 و29 يونيو (حزيران) 1996 حينما فتح المسؤولون عن سجن أبو سليم النيران بشكل عشوائي ضد السجناء المحتجين على ظروفهم القاسية داخل السجن.

من جهة أخرى، أدانت الشبكة قيام القضاء الليبي مؤخرا بتوجيه استدعاءات لثلاثة صحافيين من مدينة بني غازي بليبيا للتحقيق معهم على خلفية بلاغات مقدمة ضدهم بسبب مواد نشروها حول بعض القضايا الاجتماعية كشفوا فيها عن وجود فساد مالي وإداري بمدينة بني غازي. ورأت أنه كان يتوجب على جهاز النيابة العامة الليبية التحقيق في وقائع الفساد التي قام الصحافيون بكشفها وإعلان نتائج هذه التحقيقات التزاما بمبادئ الشفافية، بدلا من دعوتهم للتحقيق بسبب قيامهم بعملهم الصحافي.

التعليــقــــات
عدنان احسان، «الولايات المتحدة الامريكية»، 07/08/2010
قبل دفع التعويضات ، هل برءت المتهمين من التهم المنسوبه اليهم ام أن هنالك تسويه لنظام يجب ان يحاكم على جرائمه ضد المواطنيين وضد الابراياء و التعويضات احد هذه اللآجراءات و ليس كلها.
صابر ليبيا، «ليبيا»، 07/08/2010
ليبيا عوضت عن الكلب اللذى قًتل فى طائرة البان آم اللتى فجرها القدافى فوق لوكربى بمبلغ 3 مليون دولار. وكل ضحية 10 مليون دولار, طالما لا توجد مراقبة ومحاسبة والنظام يستطيع شراء المواقف بالمال والعالم أنقطعت منه الأنسانية والأخلاق أندرث وأصبح كل دكتاتور يستطيع التصرف فى الشعب وثروته. يقتل ويسجن ويفجر الطائرات ويدعم حركات الأرهاب ويرشى حكام ورؤساء ويهبن شعبه ويجعله من أفقر شعوب الأرض. هل سيصبح العالم أكثر أمنا وسلاما بوجود مثل هؤلاء حكاما؟
صالح سلامة، «ليبيا»، 07/08/2010
الشعب الليبي كله بأنتظار التعويضات فما من بيت الا وله ضحية من حرب اوغندا الى حرب مصر الى حرب تشاد الى حرب قفصة الى بوسليم الى حادثة المدينة الرياضية كلها جرائم قتل عن سابق تصميم والعالم الغربي المخادع الذي باع مبادئه من اجل صفقات نفطية فقد مصداقيته كحامل راية الحريات في العالم وعلى الشعب الليبي الا يبيع هو ايضا قضاياه مقابل ترضية مالية ستأتيه من خزينته التي استولى عليها النظام بالقوة واحتكرها لنفسه وحاشيته .
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام