الخميـس 09 جمـادى الاولـى 1431 هـ 22 ابريل 2010 العدد 11468
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

ملف مياه النيل: السودان يطالب دول المنبع بالحوار.. قبل توقيع أي اتفاقية جديدة

مفاوض سوداني لـ«الشرق الأوسط»: مواقف دول المنبع تكتيكية.. وخيار الحرب غير وارد

لندن: مصطفى سري
تمسكت الحكومة السودانية، أمس، بضرورة التوافق بين دول حوض النيل، التي تتنازع حاليا على تقسيم حصص المياه، وقالت إن الاتفاقية التي تعتزم توقيعها دول المنبع الست، وبينها إثيوبيا، في الرابع عشر من مايو (آيار) المقبل، يجب أن تحصل على توافق الجميع قبل توقيعها، مشيرة إلى أن التفاوض هو السبيل الوحيد لحل المشاكل العالقة، واعتبرت أن مواقف دول المنبع التي تتجه لتوقيع الاتفاقية بمعزل عن مصر والسودان هي مواقف تكتيكية للضغط على الدولتين.

واتهمت إثيوبيا، أول من أمس، مصر بـ«المماطلة» في ملف تقاسم مياه النيل، غداة رفض السلطات المصرية خطة إقليمية جديدة في هذا الصدد. وقال المتحدث باسم الحكومة الإثيوبية، شيميليس كمال، خلال مؤتمر صحافي إن «إثيوبيا وست دول أخرى من أفريقيا الوسطى والشرقية (بوروندي وجمهورية الكونغو الديمقراطية وكينيا ورواندا وتنزانيا وأوغندا) ستوقع في 14 مايو (أيار) اتفاقا إطاريا حول الاستخدام العادل (لمياه) النيل»، وأضاف أنه «اتفاق يقوم على الممارسات المدرجة في القانون الدولي، لكن مصر تماطل».

وأكدت مصر، الاثنين، رفضها لأي خطة جديدة لتقاسم مياه النيل، مشددة على «حقوقها التاريخية» في النهر الذي تستغل أكثر من نصف منسوبه.

وقال المستشار القانوني للوفد التفاوضي لدول حوض النيل، الدكتور أحمد المفتي، لـ«الشرق الأوسط»، إن الخيار الوحيد الذي يجب أن تلجأ إليه دول مبادرة حوض النيل هو التفاوض وحل القضايا العالقة، مستبعدا خيار الحرب في المنطقة، وقال إن هناك تجربة لتلك الدول في حل أزماتها التي كانت تنشأ من حين إلى آخر.

وتابع «لا سبيل غير التفاوض إلا التفاوض لأن الخيارات الأخرى القانونية بالتحكيم الدولي أو غيرها لن تحل المشكلة ونحن نحتاج إلى مناخ ودي لتحقيق التنمية المستدامة»، مشددا على أهمية التوافق بين دول مبادرة حوض النيل، وقال «ليس هناك اتجاه لنشوب حرب وهذه مسالة بعيدة رغم قصر مدة توقيع الاتفاقية في منتصف الشهر المقبل وأن القضايا الخلافية يمكن حلها»، وأضاف «نعتقد أنها مواقف تكتيكية للضغط على السودان ومصر». وقلل المفتي من إمكانية أن تؤثر إسرائيل في الأزمة الناشبة بين دول حوض النيل، وقال «حتى لو كان لدى إسرائيل دور فسيكون محدودا، باعتبار أن المنافع بين دول الحوض أكبر من أن تؤثر عليها جهة ما حتى لو كانت إسرائيل، لأن ذلك التأثير سيصبح محدودا»، مشيرا إلى أن المقابل الذي يمكن أن تجنيه دول مبادرة حوض النيل من منافع أكبر مما يمكن أن تقدمه دولة أو جهة، وقال إن الدول الغربية والبنك الدولي والمانحين يقفون مع مشاريع ومبادرة حوض النيل. وأضاف أن المانحين أكدوا وقوفهم مع مبادرة دول الحوض في بيان صدر في يوليو (تموز) العام الماضي وأن البنك الدولي شدد على أهمية التوافق وأن أي استثمار في منطقة دول الحوض لن يتم إلا بتوافق الدول الأعضاء.

ومنذ فشل دول حوض النيل في اجتماعها منتصف شهر أبريل (نيسان) الحالي بالقاهرة في التوصل لاتفاق على حصص كل منها في مياه النهر الذي يمر بتسع دول أفريقية، تصاعدت في القاهرة حمى البحث عن حل يرضي كل الأطراف بدون مواجهات حادة تزيد الأزمة الحالية بين دول المنبع ودولتي المصب (مصر والسودان).

وأحالت مصر ملف مياه النيل منذ فترة إلى جهة سيادية يرجح أن تكون المخابرات العامة، وتم تكليف تلك الجهة بإعداد تصور عن كيفية التعامل مع التهديدات التي وجهتها دول المنبع لكل من مصر والسودان بتقليص حصتيهما من المياه.. ويعتبر المراقبون أن إحالة ملف المياه إلى جهاز المخابرات مؤشر على عمق الأزمة ومدى المخاطر التي تواجهها كل من مصر والسودان في هذه القضية.

وتصر مصر والسودان على حقوقهما المائية المنصوص عليها في جميع الاتفاقيات الموقعة بين دول الحوض منذ عام 1800، بدءا من اتفاقية أديس أبابا عام 1902، إلى اتفاقية أوغندا عام 1929، وصولا لاتفاقية 1959 التي أعطت لمصر حصة قدرها 55.5 مليار متر مكعب من مياه النهر، و18.5 مليار متر مكعب للسودان من إجمالي كمية المياه الواصلة عند أسوان (جنوب مصر) والبالغة 84 مليار متر مكعب.

في المقابل ترى دول منابع نهر النيل الثماني (بوروندي والكونغو الديمقراطية وإثيوبيا ورواندا وتنزانيا وأوغندا وكينيا، إضافة إلى إريتريا التي تعتبر عضوا مراقبا) أن يتم اقتسام دول حوض النيل مياه النهر بالتساوي، رافضة الاستمرار في تنفيذ اتفاقيتي 1929، و1959، الخاصة بحصص كل دولة في مياه النهر، من منطلق أن الاتفاقيتين تم توقيعهما أثناء احتلال تلك الدول.. وبالتالي لا بد من «تصحيح الوضع» بالتوقيع على اتفاقية إطارية جديدة يتم بمقتضاها تقسيم حصص المياه بالتساوي.

التعليــقــــات
محمد حسن شوربجى، «فرنسا ميتروبولتان»، 22/04/2010
لابد ان تقسم مياه النيل بعدالة ومن جديد ولم تستأثر مصر بنصيب الاسد وينال السودان ذو الاراضى الشاسعة 18 مليون
لتر مكعب فقط ؟ مقابل 59 مليار مكعب لمصر وهل هذه الكميات الضخمة من مياه النيل التى تبتلعها مصر قد حولتها الى
دولة عظمى وقد تصب كل تلك المياه فى البحر المتوسط هدرا , يجب ان يجلس دول الحوض لوضع اتفاقية جديدة وبديلة
لتلك التى وقعتها بريطانيا نيابة عن مصر عام 1959 وتحت ضغوط كان السودان حينها لا يكاد يلتمس طرق الحياة ولا
يعلم عن مستجدات قد تستوجب تعديل نسب المياه و احتياجات شعبه المتعاظمة , دون عصبية او تعالى يجب على مصر
القبول بتعديل نسبة السودان فى مياه النيل وكى لايضطر السودان لاقامة سدود اخرى قد تضر بمصر وكما تفعل اثيوبيا
وبالتعاون مع اسرائيل
انسانة مصرية، «فرنسا ميتروبولتان»، 22/04/2010
مصر لا تأخذ نسبة من النيل الأزرق أكثرظلما، مصر تعتمد علي مياه نهر النيل بنسبة أكتر بكتير لأننا معندناش أمطار استوائية زي بقية الدول. السودان فلديه فرع اخر هو النيل الأبيض. الأزمة مفتعلة صدقوني لأن اثيوبيا بلد تعتمد علي
الأمطار أساسا و الدول الأخري لديها مصادر للمياه. السد العالي سد أقيم في اخر دولة و بالتالي مش معمول عشان يحجز المية عن حد لكن بناء سد في دول المنبع تجفيف للنهر في الأماكن البعيدة و مش بالفايدة اللي هما متصورينها علي الاطلاق لأن المنبع في مناطق جبلية وعرة.
للأسف الموضوع بيتناقش كأننا ظلمة و مفتريين و سارقين مياه و الوضع عمره ما كان كده وطول عمرنا طيبين.
محاسب/ماهر منصور حافظ، «مصر»، 22/04/2010
المشكله ليست فى نقص المياه وانما فى كيفيه استغلال هذه المياه فكم من المياه تضيع فى دول المنبع دون استغلالها
الاستغلال الامثل وماهى المشاريع التى سوف تقوم بها دول المنبع اذا تم بحث الموضوع سنجد ان هناك اطراف كثيره
متداخله فى محاوله اثاره المشاكل مع مصر السودان وللاسف دول المنبع ماهم الا صور ظاهره تحركها هذه الاصابع
الخفيه .لذالك يجب ان تتدخل مصر والسودان بقوه من اجل التعاون مع دول المنبع وانشاء المشاريع المشتركه معهم حتى
نفوت الفرصه على الدول الاخرى والمعاديه لمصر والسودان والتى تحاول تركيع مصر حتى يتسنى لهم استعباد العرب
ككل لأن مصر هى الصخره التى تقف فى طريقهم لذالك يجب على جميع الدول العربيه الاتحاد فيما بينهم واستثمارجزء
من اموالهم فى هذه الدول حتى لا نعطى الفرصه للاعداء اعدائنا واعداء الانسانيه للعبث فى هذه المنطقه وسوف يعود النفع
علينا وعلى بلدان المنبع
محمد عبد الله، «فرنسا ميتروبولتان»، 22/04/2010
أحيي الإنسانة المصرية، وأقف إجلالاً لشعب مصر الطيب. ولكن هناك الكثير من الثوابت في السياسة المصرية، والتي
ليس للشعب دور كبير فيها، في الغالب، تحاول أن تضع مصر في دور الدولة الاستعمارية (الخديوية) ذات الحول والطول
في علاقاتها بدول الجنوب. والسودان، على خصوصيته، ليس استثناءاً. وأعتقد أن العلاقة الأزلية - الحتمية - بين شمال
الوادي وجنوبه ينبغي أن تبنى على مفهوم المساواة بين الأطراف.
نقطة أخرى أذكرها للأخت الكريمة، هي عدم الدقة في مفهوم ان لمصر مياه النيل الأزرق وللسودان مياه النيل الأبيض.
فالنيلان الأزرق والأبيض يلتقيان في السودان ليتجه نهر النيل، الذي يتكون من اتحادهما، شمالاً إلى مصر. والعبرة هنا،
عموماً، ليست بعدد، أو ماهية، الأنهار التي تجري في كل بلد، وإنما بكمية المياه المسموح بالاستفادة منها لكل بلد.
زهران الانسان، «فرنسا ميتروبولتان»، 23/04/2010
لا اعتقد ان هنالك حقوق تاريخيه كما تزعم الدوله المصريه فى مياه النيل هذه حقوق مجحفه بحق دول حوض النيل(دول المنبع ) بما فيها السودان فلابد من اعاد توزيع المياه بعداله مطلقه... الاخوه المصريون انسوا تلك الاتفاقيات الباليه لدول حوض النيل نصيب من 55 الف متر مكعب مثلما يشهد التاريخ بحقوق الامم يشهد ايضابالاجحاف في حقوقها
محمدالقاضي، «فرنسا ميتروبولتان»، 23/04/2010
الكل يتحدث عن مصر يقولون دولة مستعمرة نعم هي كذلك فهي تسكن ارضا ليست وتحارب شعوبا لو تؤذها وتدفع المليارات لايقاع الحروب في بقاع الارض كافة نعم أنتم مبصرون ونحن عميان ....تبا لكم ثم تب لن يغني عنكم ما كسبتم غدا يفق الشعب ليوقف أمريكا من وراءها....فرقتم بين المسلمين ونشرتم الكفر والفسق ..ها هي أثيوبيا البلد الذي يحارب المسلمين في الصومال ويقتل الاطفال والنساء بأموال الغرب تريد ايجاد مشكلة مع مصر من وراءها ومن أين تأتي بالمال صبرا يا شعب مصر فأنتم فرتم في أخلاقكم وتشبهتم بالغرب والان تدفعون الثمن وسيكون الثمن قاسيا علينا وعليهم علينا لأننا عبثا كثيرا تعصبنا للتفاهات ونسينا مثل ذلك اليوم وعليهم لأنن شعب مصر سيوحد الأمة المسلمة عند يفيق وهو لا يفيق إلا بالأزمات
خالد، «السودان»، 23/04/2010
سلام
تمسك مصر باتفاقية 1959 الذي يعطيها الحق في جل الحصه الكليه لمياه النيل مفهوم, لكن ما هي مبررات الموقف السوداني ان لم تكن الذيليه والتبعيه البليده للمصريين؟ متي يتخلص القوم من عقدة الخديويه المصريه؟ هؤلاء الافارقه السبعه لا يقرون باي حقوق تاريخيه لمصر لكن يقر بها قصار القوم فقط. لا حول ولا قوه الا بالله
خالد العمر، «السودان»، 23/04/2010
معلوم ان المصريين يدافعون عما يسمونه الحقوق التاريخيه في مياه النيل . وكيف لايدافعون عن وضع يعطيهم نصيب الاسد من الحصه الكليه لمياه النيل. بالطبع بقية دول الحوض _ بخلاف السودان _لا تقبل بطمع المصريين وتعاليهم غير المبرر علي الشعوب الاخري. للاسف الذي يقبل فقط هو السودان الذي اراد له من يمثلونه في هذه المفاوضات ان يكون تابعاً. هؤلاء لا تزال تسيطر عليهم عقدة التبعيه التي تمتد جزورها للخديويه المصريه البغيضه. يجب ان يعلم هؤلاء المفاوضون غير المفوضين ان السودان اكبر مما اردتم له, وان مصالحكم الخاصه الي زوال شانها شان اتفاقية 1959
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام