الاثنيـن 08 شـوال 1430 هـ 28 سبتمبر 2009 العدد 11262
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

مؤسسة «الأهرام» المصرية تعلن مقاطعتها للإسرائيليين على جميع المستويات

حظرت الندوات والأبحاث المشتركة معهم.. وأحالت رئيسة تحرير مجلة «الديمقراطية» للتحقيق

القاهرة: عبد الستار حتيتة
أعلنت مؤسسة «الأهرام» المصرية مقاطعتها للإسرائيليين على جميع المستويات، وحظرت الندوات والمؤتمرات والأبحاث المشتركة معهم، وأحالت المؤسسة رئيسة تحرير مجلة «الديمقراطية» للتحقيق، لاستقبالها السفير الإسرائيلي بمكتبها في «الأهرام»، وأرسل مجلس الإدارة في اجتماع عاصف، بيانا بهذا الشأن لرئيس الدولة، ويأتي ذلك بعد سنوات من شيوع اعتقاد في أوساط الصحافيين بأن مؤسسة «الأهرام» تضم مراكز وإصدارات لا تبدي تشددا في مسألة منع التطبيع مع إسرائيل الموقعة لاتفاقية سلام مع مصر منذ عام 1979. وأصدر مجلس إدارة مؤسسة «الأهرام» قرارا بمنع دخول أي إسرائيلي إلى مبنى «الأهرام» منعا تاما وكاملا، سواء أكانوا دبلوماسيين أو غير دبلوماسيين، كما قرر المنع منعا باتا قيام أي طرف من أطراف مؤسسة «الأهرام» بإجراء دراسات أو أبحاث مع إسرائيليين، أو الاتفاق مع أي أطراف إسرائيلية على تنظيم مؤتمرات أو ندوات، ومنع التطبيع مع إسرائيل، وإحالة رئيس تحرير مجلة «الديمقراطية»، الدكتورة هالة مصطفى، للشؤون القانونية للتحقيق معها، في واقعة استقبالها السفير الإسرائيلي بالقاهرة (شالوم كوهين)، قبيل عيد الفطر.

يأتي هذا في وقت أصدر فيه مجلس الإدارة بيانا بأغلبية 6 من 9 من أعضائه، جاء فيه أن مجلس الإدارة شعر بالصدمة والغضب عند علمه بـ«الزيارة المشينة للسفير الإسرائيلي لمكتب الدكتورة هالة مصطفى، بـ«الأهرام»، مطالبين بإحالتها للتحقيق معها في نقابة الصحافيين، داعين مجلس الشورى (الذي يعين رؤساء تحرير الصحف التابعة للدولة) بإعادة النظر في وضع هالة مصطفى على رأس مجلة «الديمقراطية».

وأرسل مجلس إدارة «الأهرام» صورا من البيان إلى كل من الرئيس المصري محمد حسني مبارك، ورئيس مجلس الشورى صفوت الشريف، ونقيب الصحافيين مكرم محمد أحمد لاتخاذ اللازم. جاء ذلك على لسان أسامة غيث، مدير تحرير جريدة «الأهرام»، عضو مجلس إدارة «الأهرام»، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أمس، وأضاف غيث أن القرارات التي اتخذتها مؤسسة «الأهرام» ضد الإسرائيليين لا تعني أن «الأهرام» تمارس فصلا عنصريا أو فعلا تمييزيا ضد الإسرائيليين، أو أنها ترفض الحوار. وقال غيث «إن (الأهرام) منارة حضارية في مصر والعالم العربي، تحترم الإنسان أيا كانت ديانته وعقيدته، وتحترم الحوار والنقاش، لكن الشعب الإسرائيلي انحاز ضد القيم الإنسانية، وقام بالتصويت لصالح حكومة إسرائيلية من المتطرفين الرافضين للسلام، والمؤيدين للإرهاب والدمار والقتل»، مضيفا أن «الأهرام» ترفض استقبال أي إسرائيلي ويرفض التطبيع، إلى أن يتحقق السلام العادل والشامل والانسحاب من الأراضي العربية المحتلة.

وأرجأت الدكتور هالة مصطفى التعليق على قرارات مجلس إدارة «الأهرام»، وقالت لـ«الشرق الأوسط» أمس إنها لم تتلق صورة رسمية من هذه القرارات بعد، وأنها لم تتلق أيضا أي إخطار رسمي من نقابة الصحافيين، عن موعد التحقيق معها في واقعة استقبالها السفير الإسرائيلي بمكتبها بـ«الأهرام»، فيما قالت مصادر النقابة إن موعد التحقيق مع هالة مصطفى سيكون غدا «الثلاثاء».

وأضافت أنها سوف تحضر التحقيق وستدافع عن وجهة نظرها، وتابعت قائلة: «لا أتنصل من مسؤوليتي عن مواقفي، ولا عن وجهات نظري السياسية»، وأضافت أن مصر لديها معاهدة سلام مع إسرائيل، كما أن السفير الإسرائيلي في القاهرة معتمد من الدولة بشكل رسمي. وأن استقبالها للسفير الإسرائيلي ليس مخالفا لا للدستور ولا للقانون المصري.

التعليــقــــات
salah saber، «مصر»، 28/09/2009
أعتقد بقوة بان هذا القرار إن صح يشير إلى حالة من النفاق الكبير لدى القائمين على مؤسسة الاهرام وعملية مجاراة لنخبة تغلب عليها الشعبوية الشديدة؛ ولا استبعد أن يكون ذلك الموقف (الاهرامي) الاخير مسألة سياسية في ظل وجود حكومة اسرائيلية يمينية أو ربما ردا على الهجوم على فاروق حسني والتسبب في فقدانه منصب مدير عام اليونيسكو؛ والضحية هنا هي الدكتورة هالة مصطفى التي تصرفت طبقا لارائها_ وهي حرة في أرائها بالطبع _ وفقا لحالة العلاقات بين مصر واسرائيل المحكومة باتفاقية سلام وليس حالة حرب ؛ وعدم الخروج عما فعله رئيس مجلس ادارة الاهرام نفسه وأخرين. أتصور أن هناك نخبة نقابية بدت متأخرة عما يعتقده الشعب المصري مؤخرا وأن هناك حكومة تلعب بمسألة التطبيع بشكل غير امين ويمس مشاعر المواطنين. وعلى الدولة الا تمارس عملا وتمنعه عن مواطنها؛ وعلى النقابيين المصريين أن يراجعوا مواقفهم التي مضى عليها 30 سنة وأن يراعوا الاختلاف في الرؤى واحترام هذا الاختلاف. أتصور أن مصريين كثر ليس لديهم مشكلة في التعامل مع الاسرائيليين مادام هناك اتفاقية سلام وأن لمصر كبلد مصلحة في ذلك وأتصور ان من حق هؤلاء ألا يقمع رأيهم.
سيد احمدعيسي، «مصر»، 30/09/2009
الدكتورة هالة مصطفى شخصية محترمة ولم ترتكب جرما عند لقائها بسفير اسرائيل خاصة ان القيادة المصرية على المستوى العام لها علاقات كبيرة مع الكيان الصهيوني فهل المشكلة الوحيدة التي نواجهها حاليا هي هالة مصطفي وهذا الكيان فكفى عبثا يا كبار مؤسسة الاهرام فقد نجح من نجح وفشل من فشل ولا تحملوا هذه السيدة المحترمة فشل فاروق حسني.
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2010 © Saudi Research & Publishing Company (SRPC)