الخميـس 18 جمـادى الثانى 1430 هـ 11 يونيو 2009 العدد 11153
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

نجل عمر المختار في إيطاليا

اصطحبه القذافي في زيارة تاريخية

القذافي لدى وصوله إلى مطار روما أمس، وليبيّون يساعدون نجل عمر المختار، محمد، على النزول من الطائرة (أ.ب)
روما: عبد الرحمن البيطار لندن: «الشرق الأوسط»
بدأ الزعيم الليبي معمر القذافي أمس زيارة تاريخية هي الأولى له إلى إيطاليا، برفقة وفد ضم أكثر من مائتي شخص بينهم محمد عمر المختار، نجل رمز المقاومة الليبية للاستعمار الإيطالي عمر المختار. وتهدف الزيارة التي تستمر ثلاثة أيام إلى تعزيز التعاون في مجالي الهجرة والاقتصاد، خصوصا بعد تسوية الخلاف بين البلدين بسبب حقبة الاستعمار الإيطالي لليبيا. ونصبت خيمة القذافي في فيلا دوريا بامفيلي، أضخم حدائق روما، لكن الزعيم الليبي ينام خلال الزيارة في القصر الموجود في الحديقة، والذي يعود إلى القرن السابع عشر.

ووصل القذافي إلى روما مرتديا زيا عسكريا به صورة للمقاوم التاريخي عمر المختار الذي حارب لسنوات طويلة في عشرينات القرن الماضي الاستعمار الليبي. ووجد القذافي في استقباله في المطار رئيس الوزراء سلفيو برلسكوني، الذي عقد معه لاحقا في المساء اجتماعا تطرقا فيه إلى تعزيز العلاقات الثنائية ومشكلة الهجرة غير الشرعية. ووقت الظهر، تم استقبال القذافي أيضا من قبل الرئيس الإيطالي جورجو نابوليتانو الذي أقام على شرفه مأدبة غداء. ويفترض أن يلتقي القذافي يوم غد، رجال أعمال، ثم يعقد، بناء على طلبه، لقاء مع مئات النساء اللواتي يمثلن أوساط الثقافة والاقتصاد والسياسة، وبينهم الوزيرات الأربع في حكومة برلسكوني.

وقال رفائيلو مترازو من معهد القضايا الدولية إن «الزيارة تشكل منعطفا تاريخيا بين البلدين. تريد روما أن تستقر علاقاتها مع ليبيا حول قضية النفط القديمة ومسألة الهجرة السرية الجديدة». وأضاف الخبير أن «العلاقات مع ليبيا يمكن أن تعوض جزئيا ضعف إيطاليا الاقتصادي وتعيد تنشيط دورها التاريخي في المتوسط الذي ضعف بسبب المبادرة الفرنسية؛ الاتحاد من أجل المتوسط».

وتأتي هذه الزيارة بعد توقيع اتفاق بين البلدين في أغسطس (آب) 2008 لتصفية حسابات 30 عاما من الاستعمار الإيطالي لليبيا (1911 ـ 1942). وتعهدت روما بدفع تعويضات لليبيا بقيمة خمسة مليارات دولار على شكل استثمارات على السنوات الـ25 المقبلة. وفي المقابل تعهدت طرابلس بمكافحة الهجرة غير الشرعية انطلاقا من سواحلها بفعالية أكبر. ووافق الليبيون لأول مرة منذ مطلع مايو (أيار) الماضي على استرجاع 500 مهاجر اعترضتهم البحرية الإيطالية. ودانت منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان والمفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة والكنيسة الكاثوليكية هذه العملية، لأن بين هؤلاء لاجئين يمكنهم الحصول على حق اللجوء السياسي. ولم توقع ليبيا على معاهدة جنيف حول اللاجئين ولا تتمكن المفوضية العليا من الوصول إلى كل مراكز الاستقبال في البلاد. وانتقدت منظمة «هيومن رايتس ووتش» أمس ما وصفته بأنه «صفقة قذرة» تسمح لإيطاليا «بالتخلص من مهاجريها في ليبيا والتهرب من التزاماتها». ودعت منظمة العفو روما إلى وقف تعاونها مع ليبيا في هذا المجال في غياب «ضمانات حول حقوق الإنسان».

وستسمح الزيارة بمراجعة تطبيق الاتفاق خصوصا على الصعيد الاقتصادي في حين أن إيطاليا أول زبون وأول مزود لليبيا. وأصبحت ليبيا، ثاني مساهم في مصرف «اونيكريدت»، أكبر البنوك الإيطالية، مع أكثر من 4% من رأسماله وأعربت عن رغبتها في الحصول على قسم كبير من شركة «ايني» النفطية العملاقة. وتتم زيارة القذافي وسط إجراءات أمنية مشددة على الرغم من توقع أن يكون التحرك الاحتجاجي لطلاب اليسار المتطرف محدودا.

التعليــقــــات
أحمد عراد - مملكة البحرين، «البحرين»، 11/06/2009
الزيارة التاريخية للزعيم الليبي معمر القذافي و هو بصحبة نجل بطل الأبطال عمر المختار لهي زيارة ذات ألف معنى و معنى خاصة عندما يكون رئيس وزراء ايطاليا برلسكوني و الذي أثار زوبعة في الصحافة الأيطالية مؤخراً و علاقته بالفتيات في مقدمة استقبالهما و الوفد الرفيع المصاحب لهما فتحية للعقيد معمر القذافي لهذه اللفته الحانية ذات المعاني الراقية باصطحابه نسيم الذكرى البطولية لعمر المختار و المغموسة في أعماق الايطاليين و التي مازالت محفورة في ذاكرة شعوب الوطن العربي فرحمك الله يا عمر و حفظك الله و أطال في عمرك يا معمر.
عوض الفارس، «فنزويلا»، 11/06/2009
بكل صراحة فإن ماقام به زعيم الدولة الليبية العقيد:- معمر القذافي من وضع لصورة المجاهد الوطني الليبي:- عمر المختار على ملابسه العسكرية هو إنجاز للشعب الليبي والمقاومة الوطنية للإستعمار الإيطالي خلال القرن الماضي.
فمن الملاحظ بأن الحكومة الإيطالية قد أدركت الأخطاء التاريخية التي وقعت فيها إبان حكم الدوتشي:- بينيتو موسوليني وإحتلاله للدولة الليبية والسيطرة على مقدراتها التجارية والإقتصادية- فها هي تعتذر وتقدم مساعدات مالية ضخمة للمساعدة في نسيان الماضي الأليم.
وماقام به العقيد:- معمر القذافي من إصطحاب لنجل الشهيد عمر المختار هو رسالة هامة للدولة الإيطالية بأن عمر المختار لم يمت وهاهو نجله يشاهدكم تعتذرون للشعب الليبي عن مافعلتوه أثناء الحكم العسكري الإستعماري البغيض- والدولة الإيطالية تدرك جيدآ الأهمية الليبية في إقتصادها الوطني فهي تسعى جاهدة لخلق الأجواء الإيجابية بين الطرفين- وتحقيق المصالح الإستثمارية في ليبيا بحكم قوتها النفطية التي تعتبر شريان الحياة بالنسبة للقارة الأوروبية.
هذه الزيارة التاريخية جاءت لترد للدولة الليبية والشعب الليبي كرامته وعززت إنتصاره على الإستعمار والظلم....
أحمد وصفي الأشرفي، «فرنسا ميتروبولتان»، 11/06/2009
هناك من يقول بأن القذافي يفرض على العالم إحترامهم له بإصراره على عدم تغيير قناعاته ولا شيمه الليبية الاصيلة على الرغم من التطورات الحضارية التي تميزالقرن 21، فلا هو غير طريقة حياته التي يعيشها داخل ليبيا حتى عندما يزور الدول الاوروبية حيث يصطحب معه خيمته، وحتى بعارينه(جماله)، ولا يزال يصر على أن تكون من ضمن حراساته شخصية نسائية، ناهيك عن مظهره الشخصي تسريحة شعره وملابسه التي يزينها بالنياشين وأخيرا مظاهر لتذكير إيطاليا بأنهم أعدموا الشهيد عمر المختار. هناك فئة أخرى ترى أن ما يفعله الزعيم الليبي فيه من المظهرية الشيء الكثير حيث يصر على أن يكون مختلفا ومتفردا عن زعماء العالم فتصريحاته وتحركاته مثار جدل وبعضها يصل الى حد إثارة المشاكل، فقد أطلق على نفسه بأنه ملك الملوك (أستغفر الله)، وأنه زعيم أفريقيا كلها، وأنه أقدم رئيس دولة؟ (طبعا بعد زعيم الغابون المرحوم عمر بانغو)، ولم نسمع منه يوما أنه كان له تأثير فاعل في إطاره العربي. لكل من الفئتين من يناصرهم، أما أنا فأحتفظ برأيي عن الزعيم الليبي لنفسي فلدي قناعات لم تتغير عنه منذ تصريحه مساء 6 أكتوبر73 ونحن على الجبهة نحتفل بعبورنا ضفة القناة...
سامى العبار، «بلجيكا»، 11/06/2009
هذا درس جديد فى السياسة الدوليه، اعتذار علنى، دفع تعويضات، لربما يكون من الاجدر ان يدرس هذا الموضوع بجامعتنا العربيه ليستفيد منها الاجيال القادمه، ولعله فاتحة خير على شعوبنا العربية لتتحصل هى الاخرى على اعتذار من مستعمريها. ليس جديدا تألق هذا الرجل، فحيثما حل كان موضع اهتمام الجميع، لايختلف اثنان على انه شخصية مميزه، فلك كل الحب والتقدير.
لدكتور فرج السعيد، «فرنسا»، 11/06/2009
مع كل احترامي لعمر المختار ونضاله ضد الطليان كان بودي معرفة مكانة نجله خلال الاربعين سنة من حكم القذافي وقبلها خلال فترة السنوسي رحمه الله؟ لا اعتقد ان ايطاليا اليوم هي نفس ايطاليا خلال الحقبة الفاشية فهذا تاريخ اعتقد ان الايطاليين قد خرجوا منه واليوم ايطاليا يهمها الجانب الاقتصادي فوق كل الجوانب الاخرى وبالتأكيد ان الايطاليين سيغضون النظر على مداعبات القذافي
قرشي الامين التاي (جيبوتي)، «جيبوتى»، 11/06/2009
انه لشيء جميل اعتزار وتعويضات ووصف رائع للزعيم الليبي من قبل برلسكوني وهذه هي شجاعة الرجال. وزيارة تاريخية للزعيم الليبي الى ايطاليا بعد ان حقق ما يسمو اليه وثبت على مبدئه اربعين عاما والصبر من عزم الامور والأجمل من ذلك كله ان يصطحب العقيد القذافي معه نجل البطل والمناضل عمر الختار. وهذه هى السياسة الحكيمة والسليمة والهادئة التى يجب ان ينتهجها الحكام العرب الذين يهرولون دائما تجاه مستعمرهم القديم دون ان يتفوهن ولو بكلمة عن تعويض او اعتزار.
احمد الحياني فرنسا، «فرنسا»، 11/06/2009
اعتقد ان الرجل معمر القذافي يصعب فهمه, فانت في زيارة رسمية الى بلاد تتطلع الى عقد شراكة معها وليس لتذكر ايام مضت هم انفسهم الايطاليون غير راضين عن من قام بها, لان الشخص بنفسه لا بماضي اجداده, وعلى كل في هذا الزمان ترى كل شيئ. لا انكر المقاومة الشريفة فهذا حق, ولكن قديما قيل: لكل مقام مقال! اليس كذلك.
hakouki، «الجزائر»، 11/06/2009
تـحيـة وألـف تـحية مـن بـلد الـمـليون ونصف الـمـليون شـهيـد عـلى هـذه الـلفتة الـرائعة لـرمز المـقاومة الشهيد البطل عمر المختار والله لقد أثلجت صدورنا يا معمر فحفظك الله ورعاك.
محمد مخلوف القماطي سرت_ليبيا، «ليبيا»، 11/06/2009
قمة الشموخ والكبرياء ان يكون القائد وحفيد البطل عمر المختار في روما بعد الاعتذار التاريخي الذي لم يحدث من قبل , حقا الذي حدث درس يتوجب ان يدرس للاجيال القادمة.
فهد الجهني، «فرنسا ميتروبولتان»، 11/06/2009
بصراحة هذا اول قرار يتخذه الرئيس الليبي فيه حكمة وصواب وبعد نظر.
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام