الثلاثـاء 15 صفـر 1430 هـ 10 فبراير 2009 العدد 11032
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

ضباط في الجيش العراقي السابق لـ«الشرق الأوسط»: بغداد تريد عودة من لم يحارب إيران

السفير العراقي في عمان: بعضهم راجع ملحقيتنا العسكرية.. والنسبة ما زالت متواضعة

عمان: محمد الدعمه بغداد: «الشرق الأوسط»
قال السفير العراقي في عمان سعد الحياني إن السفارة بدأت في استقبال الضباط العراقيين الراغبين في العودة إلى العراق، وفقاً لقرار الحكومة بإعادتهم إلى القوات المسلحة لاستكمال خدمتهم، أو رغبتهم في الإحالة للتقاعد.

وقد أعلنت وزارة الدفاع العراقية أن لجاناً من وزارة الدفاع انطلقت إلى عمان وصنعاء ودبي والقاهرة ودمشق من أجل اللقاء مع ضباط الجيش العراقي السابق ممن غادروا البلاد إثر دخول القوات الأجنبية للعراق وأن من خلالهم سيتم حسم ملف الجيش العراقي السابق.

وأضاف السفير الحياني لـ «الشرق الأوسط» أن هناك لجنة عسكرية من بغداد لمقابلة الراغبين بالعودة إلى القوات المسلحة العراقية لاستكمال خدمتهم أو الراغبين بإحالتهم على التقاعد. وأشار إلى أن ذلك يتم من خلال الملحقية العسكرية في السفارة العراقية بعمان، حيث يحضر الشخص الراغب ويملأ استمارة خاصة بذلك عن أحواله الشخصية وتفاصيل خدمته وغير ذلك من المعلومات، ويتم تحديد موعد لمقابلة اللجنة ودراسة المعلومات. وأكد الحياني أن نسبة الإقبال حالياً متواضعة. من جانبه قال الملحق العسكري في السفارة العراقية الفريق رعد الحمداني إن الفكرة بدأت قبل ثلاثة أشهر عندما خاطبت السلطات العراقية بمذكرة شرحت فيها أوضاع الضباط العراقيين وخاصة الراغبين بالعودة إلى العراق ومتخوفين من العودة إلى العراق بأن يتم ضمهم إلى القوات المسلحة العراقية وإعادة وضعهم في الجيش وخاصة الضباط من رتبة مقدم فما دون حتى ضباط الصف، أو أي فرد من القوات المسلحة. وأضاف أن لجاناً قد شُكلت من أجل حسم قضية الجيش العراقي السابق الذي بقيت بعض مفرداته عالقة إلى الآن لعدم عودة العديد من الضباط إلى صفوف الجيش الحالي، مشيراً إلى أن اللجان العسكرية انطلقت إلى عمان والقاهرة ودمشق ودبي وصنعاء، وهي أماكن وجود معظم العراقيين، للقاء الضباط وفتح صفحة جديدة معهم ومحاولة إقناعهم بالعودة إلى صفوف الجيش الحالي، مؤكداً أن من يخضع منهم لقانون المساءلة والعدالة أو من كان ضمن صفوف فدائيي صدام أو الأجهزة الأمنية فستمنحه الحكومة كامل حقوقه التقاعدية.

وأكد أنه تمت الاستجابة إلى الطلب من خلال لجنة المصالحة التي طالبت بإعادة الضباط إلى الجيش، وأضاف «ننتظر الراغبين بالعودة»، مشيراً إلى أن الإقبال ما زال في بدايته، وأن العشرات حضروا إلى الملحقية وعبأوا طلبات بذلك.

من جانبه قال اللواء غازي خضر من رابطة العسكريين المسرّحين من الجيش العراقي السابق (وهي رابطة تحت التأسيس في الأردن) «أنا حضرت إلى الملحقية وأعرف أنني لن أعود إلى القوات المسلحة ولكن من الممكن أن يتحسن الراتب التقاعدي وأن الرواتب السابقة لن يتم صرفها لأن المخصصات نصفها إما سُرقت أو تبخرت.. ولكن هي محاولة، وسنرى ماذا ستكون النتيجة». وقال خضر لـ «الشرق الأوسط»: «إنهم يريدون الضباط من رتبة مقدم فما دون لأن هؤلاء لم يحاربوا إيران ولم يشاركوا في الحرب ضدها»، مشيرا إلى أن «هناك 2129 ضابطاً معاقاً من الحرب العراقية الإيرانية وتمت تصفية 300 منهم على أيدي الميليشيات المتعاونة مع إيران».

وقال إنه يوجد حوالي عشرة آلاف ضابط في كل الأردن ومصر وسورية واليمن والإمارات وأن هناك حوالي خمسة آلاف منهم في الأردن وبحاجة إلى النظر والبت في وضعهم.

أما اللواء الركن الطيار إسماعيل الشيخ فقال «إن الفكرة إحصائية فقط لا غير، يراد منها معرفة أماكن تواجد كبار الضباط وعددهم وأرقام جوازات سفرهم ولأغراض أمنية لا أكثر، ولا أعتقد أنهم سيدفعون للضباط الكبار من رتبة عميد فما فوق». وأضاف أنه لن يتقدم إلى الملحقية ولن يقدم أية معلومات لها، موضحاً أن هناك حوالي 150 من كبار الضباط من رتبة عميد فما فوق يعيشون في الأردن وأنهم رتبوا حياتهم في هذا البلد.

وتباينت ردود أفعال بعض الضباط العراقيين المقيمين في سورية. تحدثت إليهم «الشرق الأوسط» عبر الهاتف بين متحمس للأمر، ومتحفظ عليه، بينما أكد ضابط يحمل رتبة عميد في تنظيمات ما كان يدعى «فدائيي صدام» أن العودة بالنسبة إليه إلى أرض الوطن حلم يراوده منذ زمن لكنه يسعى الآن لأن يتأكد من أن اسمه لن يرد ضمن التنظيمات التي كان ينتمي إليها «وهذا أمر مستحيل» كما يقول. ويشير إلى أن معلومات وردته تفيد بأن قوائم المنتمين لـ«فدائيي صدام» موجودة عند الأجهزة الأمنية العراقية. وقال إنه لن يراجع المكاتب التي سيتم افتتاحها في عدد من العواصم العربية حتى يتأكد من صدق النوايا.

وقال ضابط آخر برتبة لواء في الجيش العراقي السابق إنه سيراجع هذه المكاتب حال افتتاحها وسيعرف ما ستقدمه الحكومة أو وزارة الدفاع من ضمانات للعودة أو الإحالة على التقاعد، مؤكداً أنه يتمنى العودة والعمل في صفوف الجيش من جديد حتى لو كانت الصفة في مجال التدريب أو تعليم الضباط الجدد.

التعليــقــــات
عامرعمار، «الولايات المتحدة الامريكية»، 10/02/2009
المشكلة ليست في من حارب الأيرانيين أم لم يحاربهم.. المشكلة هي أنعدام الثقة بين الحكومة والعسكريين السابقين والذي يعود الى تكتم الحكومة على الميليشيات التي قامت بتصفية الطيارين وكبار العسكريين في فوضى الطائفية قبل سنتين .. وبما أن الذين يمسكون بزمام الأمور هم أنفسهم ربما بتيارات وأحزاب جديدة فلا رجاء من المصالحة إلا بكشف القتلة ومن يقف وراءهم ومحاكمتهم علنيا...
الدكتور شريف العراقي، «الولايات المتحدة الامريكية»، 10/02/2009
اذا عاد هؤلاء الضباط سيكون الانقلاب العسكري قريب.
عبدالعزيز التميمي، «فرنسا»، 10/02/2009
ان الجيش العراقي الحالي احوج ما يكون الى ضباط بين رتبة نقيب الى مقدم. واقولها عن خبرة ان الرتب العالية (لواء) لايحتاجها الجيش ومن الافضل احالتهم على التقاعد وبكامل الاحترام والراتب.
محمد اسامة، «فرنسا ميتروبولتان»، 10/02/2009
العملية هي مجرد محاولة لتجميل الصورة البشعة لحكومة المنطقة الخضراء وأعوانها الذين ومنذ ست سنوات يسلبون حقوق عشرات الألوف من العراقيين الشرفاء الذين دافعوا عن كرامة العراق واستقلاله ووحدة أراضيه.
صقر علي - الهند، «الهند»، 10/02/2009
ضباط الجيش العراقي الوطني المنحل هم اذكى من هكذا خطة لمعرفة معلومات اكثر عنهم وعن امكان تواجدهم لتسهيل عميلة تصفيتهم والقضاء عليهم , اما ان حدث انقلاب عسكري في العراق وخلص البلد من براثن الاحتلال الايراني ومليشياته الطائفية فمرحبا به من انقلاب.
عبد الهادي الراوي، «فرنسا ميتروبولتان»، 10/02/2009
بعد الثورة البلشفية في روسيا، كان الشيوعيون يعتقدون أنهم بامكانهم الاستغناء عن خبرة الظباط الكبار. لكن الحرب الأهلية أقنعتهم أن الجيش أي جيش لا يمكن أن يستغني عن خبرات الظباط السابقين في الجبش القيصري. وهكذا تمت اعادة الخبرات الى الجيش الأحمر. لكن المشكلة في ان القائمين على الحكم في العراق الآن، لا يريدون أصلا، للعراق جيشا قويا مجربا، بل يريدون جيشا يقوم بدور الشرطة. ذلك أن أيران لا تثق بأي جيش عراقي حتى ولو بنته بنفسها. لأنها تعرف نياتها العدوانية ، كما تعرف ان شيعة العراق عرب صرحاء، ولا يمكن أن يكونوا الا كذلك.
صباح الربيعي، «لبنان»، 10/02/2009
ان المسؤولين عن قرار حل الجيش العراقي ارتكبوا اكبر جريمة بحقه وحق الشعب العراقي، اما عن اعادة الضباط السابقين الى الجيش الحالي فاذا كانت هذه الدعوة صادقة فيجب اعادة جميع الراغبين منهم بدون استثناء.
سمير العماري، «اليمن»، 10/02/2009
الكثير من الضباط كبار الرتب او المشمولين بقانون المسأله لم يرتكبوا اية اساءات , وتعرضوا للغبن بسبب ما مر بالعراق وفي حال وجود الرغبه لرد اعتبارهم (في حال عدم مقدرة الجيش على استيعابهم ) فيمكن انشاء دائره يعاد اليها هؤلاء الضباط دون ان يمارسوا العمل في الجيش ويتقاضون ما يتقاضى اقرانهم بالرتبه من الرواتب والامتيازات الى حين بلوغهم السن القانونيه يتم احالتهم على التقاعد كما كان معمول به سابقا في المحاربين ودائرة الاحتياط القريب.
شاكوش علي، «الاردن»، 11/02/2009
من الافضل بقاء هؤلاء العسكريين في اماكنهم فرجوعهم الى العراق سيؤثر سلبا على العملية السياسية فالعسكر العراقي القديم لا يعرف الا الانقلابات لغة للحوار.
العراق بحاجة الى من يحافظ على العملية السياسية الديمقراطية وليس الى من يحاربها.
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام