الاربعـاء 01 صفـر 1430 هـ 28 يناير 2009 العدد 11019
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

أوباما للعالم الإسلامي: ارتكبنا بعض الأخطاء.. لكن الأميركيين ليسوا أعداءكم

سعود الفيصل يؤكد أن العرب لن يكون لديهم تحفظ للحوار البناء حول مبادرة السلام

لندن – الرياض: «الشرق الأوسط»
عشية بدأ جورج ميتشل المبعوث الأميركي للشرق الأوسط، جولة له في المنطقة، وجه الرئيس الأميركي باراك أوباما رسالة إلى العالم العربي والإسلامي، وقال: «الأميركيون ليس العدو». وشدد الرئيس الأميركي في مقابلة مع تلفزيون «العربية»، على ضرورة أن يستأنف الفلسطينيون والإسرائيليون مفاوضات السلام، إلا أنه دعا إلى عدم توقع حل سريع للصراع، وقال: «لن نستطيع أن نقول للإسرائيليين أو الفلسطينيين ما هو الأفضل بالنسبة لهم. عليهم أن يتخذوا بعض القرارات، لكني أعتقد أن الوقت حان لأن يدرك الإسرائيليون والفلسطينيون أن المسار الذي يسيرون فيه لن يؤدي إلى الازدهار والرخاء للشعبين، وأنه بدلا من ذلك جاء وقت العودة إلى طاولة التفاوض». وأشاد أوباما بخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز لعرضه مبادرة عربية لإحلال السلام في الشرق الأوسط، وقال: «قد لا أتفق مع كل جوانب الاقتراح، لكن يتطلب الأمر قدراً كبيراً من الشجاعة لطرح شيء بهذه الأهمية. أعتقد أن هناك أفكاراً في المنطقة بشأن سبل السعي للسلام». إلا أنه أشار إلى أنه «من غير الممكن لنا أن نقصر تفكيرنا على الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وألا نفكر فيما يحدث في سورية أو إيران أو لبنان أو أفغانستان وباكستان... هذه الأشياء مترابطة». وأقر أوباما بأن الولايات المتحدة ارتكبت أخطاء، لكنه أكد أنه سيحاول تحسين العلاقات، مشيراً إلى أنه عاش في دول إسلامية ولديه أقارب مسلمون. وقال: «مهمتي مع العالم الإسلامي أن أوصل أن الأميركيين ليسوا أعداءكم. نرتكب في بعض الوقت أخطاء. لسنا كاملين». وأضاف: «لكن أميركا لم تولد قوة محتلة... وما من سبب يمنعنا من أن نستعيد نفس الاحترام والشراكة التي ربطت أميركا بالعالم الإسلامي منذ وقت ليس ببعيد منذ 20 أو 30 عاماً مضت». ودعا الشعوب في العالم الإسلامي إلى أن تحكم عليه بأفعاله، وقال إن إدارته ستتبنى نهجاً أكثر شمولية في علاقاتها مع العالم الإسلامي، مشيراً إلى قرار إغلاق سجن غوانتانامو، وذكر أيضاً بأنه سيعمل على الوفاء بما وعد به بسحب القوات الأميركية من العراق.

وقال أوباما إن إدارته بدأت تنفيذ وعود حملته الانتخابية بتعيين السيناتور الأميركي السابق جورج ميتشل مبعوثاً للسلام إلى الشرق الأوسط وإيفاده إلى المنطقة بعد أيام من توليه منصبه. وعن إيران، شدد الرئيس الأميركي الجديد على أهمية استخدام كل الأدوات المتاحة في سلطة الولايات المتحدة للتعامل مع طهران بما في ذلك الدبلوماسية. وقال: «من المهم لنا أن نكون راغبين في التحدث مع إيران وأن نعبر بوضوح عن مواضع خلافاتنا، لكن هناك أيضاً مسارات محتملة لتحقيق تقدم». وذكر أن إدارته ستحدد توجهها خلال الأشهر القليلة المقبلة، وأضاف: «إذا رغبت دول مثل إيران أن ترخي قبضتها ستجد يدنا ممدودة».

وسئل عن الهجوم الشفهي الحاد الذي تعرض له من زعماء «القاعدة»، فقال: «ما يكشفه ذلك لي هو أن أفكارهم فاسدة». وأضاف: «في خطاب تنصيبي قلت (سيحكم عليك بما تبنيه لا بما تدمره). وما يفعلونه هو تدمير الأشياء. أعتقد أن العالم الإسلامي أدرك أن هذا الطريق لا يؤدي إلى شيء سوى المزيد من الموت والدمار».

ورحبت المملكة العربية السعودية بالتوجه الإيجابي الذي أبداه أوباما ورغبته الجادة في بناء علاقات قوية وبنّاءة مع العالم الإسلامي وما أبداه من حرص على حل الأزمات في المنطقة. وأعرب الأمير سعود الفيصل، وزير الخارجية السعودي، عن ترحيب بلاده بتوجه الرئيس الأميركي، وقال رداً على سؤال لقناة «العربية» أمس تعليقاً على تصريحات أوباما: «نعتقد أن مشكلة الشرق الأوسط تظل محور الأزمات في المنطقة وأحد أهم أسباب عدم استقرارها وأن تركيز الجهود الدولية لحل هذه الأزمة من شأنه أن يسهم تلقائياً في حل بقية أزمات المنطقة التي تعد أحد تداعياتها».

وحول ما أبداه الرئيس الأميركي من ملاحظات عن بعض عناصر المبادرة العربية للسلام، قال وزير الخارجية السعودي: «ليس لدينا أدنى شك أن الدول العربية - وهي صاحبة القرار في هذا الشأن - لن يكون لديها أي تحفظ للحوار الهادف والبنّاء والإجابة عن أي تساؤلات لدى الإدارة الأميركية عن المبادرة».


التعليــقــــات
عدنان احسان، «الولايات المتحدة الامريكية»، 28/01/2009
لا يكفي الإعتراف بالأخطاء فقط بل يجب تصحيحها , ومحاسبة وفضح من ارتكبها , انكم تتحدثون عن اخطاء تكبدت بها المنطقه الكثير من الخسائر البشريه , والإقتصاديه , واي منطق هذا , بالاعتذار للتكفير عن الآخطاء .....
الأمين الزبير علي، «المملكة العربية السعودية»، 28/01/2009
الخطاب الذي وجهه رئيس الولايات المتحدة الأمريكية الجديد السيد باراك أوباما يبدو أنه أتى في وقت زالت فيه المؤثرات التي عادة ما ترافق الحملات الانتخابية لكسب مزيد من التعاطف والأصوات وغالبا ما تكون التصريحات آنذاك للآستهلاك فقط ومنافية لواقع ما بعد الفوز بالانتخابات، وعلى الرغم مما يساور العالم العربي والاسلامي من شكوك تجاه كل أقوال وأفعال سادة البيت الأبيض الأميركي اذ فقدت الحكومات الأمريكية مصداقيتها على مر الدهور وخاصة في عهد الرئيس بوش الذي تدحرج بأمريكا الى أدنى مستويات الثقة واتضحت جليا كل السياسات المغلوطة وازدواجية المعايير والكذب المقنن والاستهتار بارادة وسيادة الشعوب وغض الطرف عن كل الجرائم الاسرائيلية تجاه أهلنا في فلسطين واستخدام النفوذ الأميركي بالأمم المتحدة في غير محله في كثير من الأحيان دفاعا عن الظالم وتطبيق قانون الغاب بحذافيره فلا احتكام لصوت حق ولا عدل بل هي حماقات باسم الديمقراطية الزائفة والتي كان يسعى بوش لتصديرها للعالم العربي والاسلامي على أفواه الدبابات وعموما تصريحات السيد أوباما تدعو للتفاؤل الحذر حتى يستبين بصيص نور في هذا النفق المظلم.
محمد حيدر، «المملكة المتحدة»، 28/01/2009
رغم ان ظاهرة اوباما جديده على امريكا وهو ما جعل اسرائيل تستبق توليه الرئاسه بتوجيه ضربة لغزه وعملية السلام حيث ان اسرائيل نفسها لها بعض الشكوك حول اوباما الا اننا لا نرى اى بصيص نور فى مواقفه تجاه العرب والمسلمين ولكن حتى ننصف الرجل علينا ان نفسر الامور والتصرفات بحسن نية وان نعطيه وقتا حتى يقرر مساره من حيث القضايا العربية والاسلامية فتتغير تركة بوش ومجتمع امريكى متعصب لاسرائيل لا يتاتى بسهوله وبقرارات ارتجاليه بل بخطوات ثابته واوباما له من الخبرة والقدرة على الاقناع والمراوغه ما يجعله قادرا ان اراد ان يغير امريكا ومواقفها العدائيه للعالم العربى والاسلامى وهو ما تخشاه اسرائيل فعلا.
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2010 © Saudi Research & Publishing Company (SRPC)