الثلاثـاء 14 جمـادى الاولـى 1429 هـ 20 مايو 2008 العدد 10766
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

وفد مصري ينقل احتجاجاً شعبياً للإدارة الأميركية بسبب خطاب شرم الشيخ

أصداء أزمة «الغياب المتبادل» بين مبارك وبوش تنذر بخلاف كبير بين البلدين

القاهرة: محمد فتحي يونس
شهدت أروقة منتدى «دافوس» الاقتصادي الذي يختتم اعماله اليوم في شرم الشيخ بمصر حالة من التعارض الواضح في الرؤى بين النظامين المصري والأميركي وصفه البعض بـ«الجفوة السياسية» بين البلدين وإن قلل آخرون من حدته، مؤكدين أنه مجرد «تعارض ثانوي في السياسات».

مظاهر الخلاف السياسي الأميركي ـ المصري في «دافوس» أكدها عدم حضور الرئيس الأميركي جورج بوش لكلمة الرئيس المصري حسني مبارك في بداية المنتدى ثم انسحاب الرئيس المصري بعد إلقاء خطابه وعدم حضوره لخطاب بوش. كما حمل الخطابان خلافاً ملحوظا تجاه قضايا مهمة، فبينما أشاد بوش بتصدير الديمقراطية الأميركية إلى دول عديدة ووعده لدول الشرق الأوسط بديمقراطية شبيهة، قال مبارك عن رؤيته للإصلاح الديمقراطي: «نمضي في ذلك بإصلاحات تنبع من الداخل تراعي ظروف مجتمعنا وخصوصيته وتحذر من تجارب عديدة حاولت القفز للأمام فانكفأت للوراء». وأضاف: «فرض الديمقراطية من الخارج انتهى بالدمار والاقتتال وإزهاق الأرواح وسفك الدماء».

وفي الوقت الذي نادى فيه بوش بأن تقود مصر الإصلاحات السياسية في المنطقة، أرجع مبارك سبب الإحباط في الشرق الأوسط إلى عدم حل القضية الفلسطينية.

واكد الغضب المصري تجاه خطاب بوش، جمال مبارك الأمين العام المساعد للحزب الوطني الحاكم في حديثه للتلفزيون المصري أمس قائلاً: «خطاب الرئيس الأميركي كان محبِطاً لأن الجميع ترقب إعلانا جديدا في الموقف الأميركي إلا أن هذا لم يحدث». وواصل نجل الرئيس المصري، مؤكداً أن خطاب بوش «لم يأتِ بجديد، كما أن حديثه حول القضية الفلسطينية تكرار لما سبق أن قاله من قبل». وأبدى جمال تشككه في إمكانية تنفيذ الرئيس الأميركي لوعده بإقامة دولة فلسطينية خلال العام الحالي. وانتقل الغضب المصري من الإدارة الأميركية إلى مستوى آخر، حيث نقل أعضاء الغرفة التجارية الأميركية بالقاهرة خلال اجتماعهم مع عدد من أعضاء الكونغرس الأميركي المشاركين في المنتدى الاقتصادي بشرم الشيخ برئاسة السيناتور برايم بيرد «ما سموه احتجاجات الشارع المصري على خطاب بوش، وقالوا إنهم كانوا ينتظرون أن يركز على الإيجابيات التي حدثت في مصر بدلا من التركيز فقط على السلبيات».

وأشار أنيس اكلامندوس نائب رئيس الغرفة إلى «أن أعضاء الغرفة أكدوا أن هناك تغيرات حقيقية طرأت في مصر في مختلف المجالات سواء السياسية أو الاقتصادية وحتى الاجتماعية إلا أن الرئيس بوش لم يتطرق إليها في خطابه وكان الأحرى أن يتحدث عن التعاون المستقبلي لتحقيق مزيد من التطورات سواء في الناحية الاقتصادية أو التجارية أو التنمية البشرية أو نقل التكنولوجيا». وأضاف «أن وفد الغرفة نقل أيضا غضب الشارع المصري من العبارات التي استخدمها الرئيس الأميركي وتشابهت مع العبارات التي قالها في كلمته بالكنيست الإسرائيلي مما كان له أكبر الأثر في إحباط المصريين».

وفي سياق متصل، أكد عبد الحليم قنديل، المتحدث الرسمي باسم حركة كفاية، على «وجود جفوة بين النظامين المصري والأميركي، نابعة من تناقض ثانوي». وأشار إلى أن النظام المصري لديه حساسية شديدة تجاه أية انتقادات توجه إليه في الوقت الحالي نظرا لأن «أزمة الغذاء العالمية ضاغطة بشدة عليه وتهدد بقاءه في ظل اقتصاد هش وميزانية منهكة».

وقال «إن انتقادات بوش للنظام المصري المتعلقة بالديمقراطية تأتي في سياق حملة علاقات عامة منظمة للرئيس الأميركي في الشرق الأوسط بينما الانتقادات العكسية التي وجهها النظام المصري للأميركي بشأن القضية الفلسطينية فهي للاستهلاك المحلي».

إلى ذلك، نفى الدكتور محمد السيد سعيد، الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية، وجود حالة من الجفاء بين النظامين المصري والأميركي، قائلاً «كلمات مبارك جاءت في سياق الدفاع عن النفس بعد تصاعد الهجوم الأميركي العلني عليه بشأن تجاهله إجراء إصلاحات سياسية وديمقراطية، ولا يعني ذلك وجود جفوة بقدر ما يدخل ضمن إستراتيجية للتعامل بين الطرفين».


التعليــقــــات
محاسب/ ماهر منصور حافظ، «مصر»، 20/05/2008
عندما تولى بوش الصغير حكم امريكا صرخت والدته قائلة لقد حكم اغبى ابنائي امريكا وهاهو منذ ان تولى حكم امريكا وجميع قراراته تؤكد صدق مقوله والدته. ان بوش الصغير امتلكه الغرور وظن انه حاكم العالم وما يقوله يجب ان ينصت اليه الجميع ويفعلوا ما يريده ظننا منه اننا عبيد. الا اننا احرار لا نقبل ما يمس سيادتنا او كرامتنا او من يتدخل في شئوننا.
hzm abdelwahab، «مصر»، 20/05/2008
ارى ان ماقام به السيد بوش ينم عن سياسة وفكر صهيوني وارى انه يخطط هو واخوانه لاشعال المنطقة بأكملها وهي السياسة التى اعلنها عند توليه مقاليد الحكم بأنه سيقود حربا صليبية في منطقة الشرق الاوسط وهذا بالطبع ما يقوم به هو واعوانه في المنطقة الذين ساندوه في الحملة الانتخابية..ايها السادة الحكماء (زعماء الوطن العربي) نعلم جيدا انكم تقومون بأعمالكم على اكمل وجه وتبقون على شعرة معاوية ولكن هؤلاء لاعهد لهم فلهم مخطط يسعون اليه وانتم تعلمون نرجو منكم لم الشمل العربي فالوقت قد فات ونأمل لم الفتات..
سعودة، «الولايات المتحدة الامريكية»، 20/05/2008
مشكلة مصر والدول العربية انها ترى في نفسها النظام الناحج والسوي ولهذا لا تزال الدول العربية وعبر السنين الطوال غاطسة في وحل حرية التعبير الذي لم يعرف طريقه للواقع.
محمد علي احمد، «الامارت العربية المتحدة»، 20/05/2008
جورج بوش طالما وجد الهوان والخنوع العربي والإسلامي فلن يتورع عن اهانتنا واذلالنا وأنا اقول للحريصين على العلاقة مع امريكا ان امريكا لا تريد الديمقراطية بل تريد انظمة كرتونية مفصلة على حسب مصالحها ولا يهمها حقوق الانسان او اي معنى اخلاقي انها تريد امن اسرائيل وسرقة واستنزاف ثروات العرب وما يحدث في العراق وفلسطين وافغانستان خير دليل انه الاحتلال ولا مسمى غير هذا افيقوا ايها العرب وقاوموا الاحتلال الامريكي البغيض.
محمد منير، «تركيا»، 20/05/2008
خطاب الرئيس الأمريكي جاء متحيزاً ومفرطاً في التحامل، غير أنه لا يساوي الكثير بالنسبة للمصريين، ولا أظن أن بوش لديه المصداقية الكافية لإقناع أحد في العالم بعد اليوم. ان الدماء التي أسيلت على يديه تكفي لكي يصم الجميع بما فيهم من داخل الولايات المتحدة آذانهم عنه، ولا يلقوا إليه بالاً .
بنموسى عبد الفتاح، «المملكة المغربية»، 20/05/2008
ما قاله بوش عن الديمقراطية وحقوق الإنسان في مصر ليس بالجديد وهي رسالة موجهة الى الأنظمة العربية بصفة عامة, هو يتحكم عادة في الدول التي تناصره في سياسته العدوانية لأن الإعانة التي تتوصل بها مصر تفوق ثلاث مليارات من الدولارات سنويا ومن البديهي ان ينتقد سياسة الرئيس مبارك التي أغضبت الشارع المصري عدة مرات, ان عليه ان يختار بين الإعانة التي ارتبطت بسياسة بوش العدوانية في الشرق الأوسط ومساندة اسرائيل في توسيع المستوطنات واما ان يقول لأمريكا اننا لا نحتاج الى من يتدخل في شؤوننا الداخلية, مع العلم ان العالم العربي يحتاج الى الديمقراطية التي نص عليها الدين الحنيف, وان ما يقوم به بعض الرؤساء في العالم العربي من تزوير في الانتخابات وانتهاك حرمات الشعوب كي يحكم البلاد مدى الحياة هي كارثة لكل بلد عربي أو اسلامي.
اننا نحتاج الى اعانة عربية خصوصا من دول الخليج الغنية بخيراتها دون ان نمد ايدينا الى امريكا ومن يساندها في عدوانها, ولا ننسى ان تلك الأموال هي أموال عربية تتمتع بها البنوك الأجنبية وان خير اعانة هي استثمار الأموال العربية في الوطن العربي كي يسود الهناء والاطمئنان اليها.
نبيل المصري، «مصر»، 20/05/2008
لا يعنينا كلام بوش فهو وحكومته وشعبه يمارسون الارهاب ويساندون الارهاب الصهيوني وهو كاذب فقد كذب كما نعرف على العالم في غزوه واحتلال العراق، ويريد ان يثبت اسرائيل لان الجهاد من الفصائل الفلسلطينية ولا اقصد طبعا منظمه التحرير الصهيونية لن يترك فرصة لدولة الصهاينة لتقوم لها قائمة طالما ظل الجهاد مستمرا وان شاء الله سيستمر.
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2010 © Saudi Research & Publishing Company (SRPC)