الثلاثـاء 19 صفـر 1429 هـ 26 فبراير 2008 العدد 10682
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

الخرطوم تتوقع تطبيع العلاقات مع واشنطن خلال ستة أشهر

وزير خارجية بريطانيا.. خطوات الصين بشأن دارفور مهمة

المبعوث الصيني لدارفور خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية السوداني (أ.ب)
لندن: «الشرق الأوسط» الخرطوم: إسماعيل آدم
قال وزير الخارجية السوداني، دينق ألور، أمس بعد محادثات أجراها مع المبعوث الأميركي الجديد الزائر إن السودان يتوقع تطبيع العلاقات مع واشنطن خلال 4 الى 6 أشهر بعد 11 عاما من العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على البلاد. وناقش الطرفان امكانية وضع خارطة طريق لحل قضية دارفور.

وقال وزير الخارجية السوداني للصحافيين بعد الاجتماع مع المبعوث الجديد، ريتشارد وليامسون، الذي يقوم بأول زيارة له للسودان منذ توليه المنصب «إن المحصلة النهائية هي تطبيع العلاقات بين البلدين». وأضاف «هناك جدول زمني بين الفترة الحالية والأشهر الأربعة المقبلة.. ستة أشهر بحد أقصى». ومضى يقول «إن التطبيع من الممكن أن يتضمن إعادة السفير الأميركي الى السودان ورفع بعض العقوبات أو كلها وشطب اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب».

ولكن لم يوضح وزير الخارجية السوداني ولا المبعوث الأميركي الشروط التي يتعين على السودان تنفيذها للوصول لهذه النتيجة. وكان الغاء العقوبات مشروطا أولا بإنهاء حرب استمرت لسنوات طويلة بين شمال السودان وجنوبه ولكن بعد اتفاق السلام بين الشمال والجنوب أدى الصراع الآخر الذي ظهر في منطقة دارفور الى تركيز الولايات المتحدة على حقوق الإنسان وفتور العلاقات.

ووصف وليامسون الاجتماع بأنه كان «عمليا»، مضيفا أن مهمته هي تحريك عملية السلام في دارفور وترسيخ اتفاقية السلام بين الشمال والجنوب التي جرى التوصل اليها عام 2005 والمعروفة باسم اتفاقية نيفاشا (مدينة كينية تم فيها التوقيع) للسلام الشامل. ودعا وليامسون الى احراز تقدم بشأن دارفور. وقال في مؤتمر صحافي مع ألور «نحن نثمن انفتاح الحكومة السودانية من خلال الزيارة الأخيرة لوزير الخارجية (السوداني) دينق (ألور) لواشنطن».

وأضاف المبعوث «جئت لبحث ما يمكننا القيام به انطلاقا من هذا الانفتاح من اجل إحراز تقدم حقيقي ميدانيا في دارفور وفي العلاقات بين الولايات المتحدة والحكومة السودانية». وتابع «كانت مباحثاتنا جدية جدا وبراغماتية. وأنا انتظر بفارغ الصبر إجراء المزيد من هذه المباحثات هذا الأسبوع في الخرطوم وأيضا في جوبا (جنوب) ولدى زيارتي دارفور». وقال علي الصادق، الناطق الرسمي باسم الخارجية السودانية، في تصريحات ان الطرفين أمنا على ضرورة الاستمرار في نهج الارتباط البناء بهدف تضيق هوة الخلاف بينهما والعمل معاً من اجل اعادة العلاقات إلى وضعها الطبيعي، وأضاف «اللقاء تناول مسار تنفيذ اتفاقية السلام الشامل وقضية دارفور بجانب العلاقات الثنائية بين البلدين». وحل وليامسون محل اندرو ناتسيوس الذي كان مخضرما في شؤون السودان والذي استقال العام الماضي في خطوة قال دبلوماسيون انها جاءت نتيجة شعوره بالإحباط بسبب عدم اتخاذ واشنطن إجراءات ملموسة في مسائل حيوية مثل دعم الاتفاقية بين الشمال والجنوب. وعلى الرغم من أن العلاقات تبدو فاترة علانية الا أن السودان تعاون مع واشنطن في المجال الأمني وفي «الحرب ضد الارهاب». غير أن مجموعة ضغط قوية داخل الولايات المتحدة مارست ضغوطا على واشنطن لمواصلة نهجها المتشدد تجاه الخرطوم الى أن يحل الصراع في دارفور.

من ناحية اخرى، كشف ألور ان المبعوث الصيني لدارفور، ليو غوي جين، الذي بدأ زيارة ايضا للسودان يحمل رسالة من الحكومة البريطانية تحمل رغبة الأخيرة في تطبيع العلاقات مع السودان «بعد ازالة اشياء صغيرة» بين الخرطوم ولندن. ومن جانبه امتدح وزير الخارجية البريطاني، ديفيد ميليباند، امس ان الخطوات الدبلوماسية التي اتخذتها بكين أخيرا للمساعدة في انهاء القتال في اقليم دارفور، وقال إنها تمثل مساهمة مهمة. وقال ميليباند الموجود حاليا في هونغ كونغ في أول محطة في زيارته للصين التي تستغرق ستة أيام «هذا يشكل مسؤوليات واضحة بالنسبة للحكومة السودانية، كما يشكل مساهمة صينية مهمة». لكن ميليباند أوضح أن مسؤولية السعي للسلام في دارفور ليست ملقاة على الصين وحدها، ولكن أيضا على بريطانيا وأعضاء مجلس الأمن الدولي. وضغطت جماعات حقوق الإنسان على ميليباند ليتطرق الى مسألة حقوق الإنسان في الصين وحرية العقيدة والصراع في دارفور خلال زيارته لهونغ كونغ وشنغهاي وتشونغ تشينغ وبكين.

التعليــقــــات
جعفر منرو، «فرنسا»، 26/02/2008
إن السودان أحوج ما يكون للتطبيع مع مواطنيه حيث التوتر على أشده بين كل مكوناته. نقاط الخلاف مع واشنطن ترتبط غالبيتها بالشأن الداخلي وبهذا الصدد تستجيب الحكومة الأميركية لما يصدر عن جماعات الضغط والمصالح وحقوق الإنسان. التعاون الأمني بين الحكومتين ليس في إطار التبادل المعروف بل من طرف يقدم ملفات يملكها وآخر يستلمها بعد طي شعار أميركا قد دنا عذابها.
الأمين الزبير علي، «المملكة العربية السعودية»، 26/02/2008
بلا شك أن حكومة الخرطوم قد قطعت شوطا كبيرا في حل الصراع الدائر في إقليم دارفور المضطرب ولو تدخلت بعض الأيدي الدسيسة وسياسات بعض الفرقاء المشبوهة لقتلت المشكلة في مهدها وانطفت جذوة الفتنة التي أنهكت البلاد وكانت عبئا ثقيلا بعد إحلال السلام بالجنوب باتفاق نفاشا رغم كل الإنتقادات إلا أن الشعب استبشر خيرا بحقن الدماء وعودة الصفاء بين أبناء الوطن الواحد شمالا وجنوبا ولكن أعداء الوطن أبت نفوسهم الخبيثة الدموية إلا أن تشعل فتيل الأزمة في طرف آخر من أرجاء أرض المليون ميل مربع وكذلك كانت محاولات شرارة الشرق ولكن تمكنت حكومة البشير بفضل الله ثم بفضل حنكتهم السياسية باحتواء كل تلك المواقف وترغيب كل الفرقاء بالعودة وإمكانية المشاركة في صياغة الحلول وتقرير مصير الوطن وكان نتاج ذلك عودة العديد من الفرقاء وحملة السلاح وقادة المعارضة وكان الإستقرار الأمني الذي نشهده وبه كان الإنفتاح الإستثماري العالمي على السودان وفي مجال صناعة النفط وغيره وكان لدولة الصين نصيب الأسد في ذلك وكذلك النوايا البريطانية في تطبيع العلاقات وهنا لابد أن يكون لأميركا دور في هذه الكعكة لذا جاء الحديث عن تطبيع العلاقات المرتقب.
عبدالفتاح حسن نوري، «المملكة العربية السعودية»، 26/02/2008
كل الذين يتابعون الشأن السوداني يندهشون لهذه الطفرة التنموية التي عمت ارجاء البلاد بالرغم من الحروب والتدخلات والفتن هنا وهناك والتي ما اشعلت الا لكبح عجلة هذه الطفرة ولا تخطيء العين هذه المشاريع العملاقة في البنية التحتية التي يتم افتتاحها او يؤسس لها والتي ارغمت الجهات المراهنة على تغيير نظام الحكم بسياسة الضغط والترهيب والحصار والعقوبات الى المراجعة والتهدئة حيث افضت هذه السياسة الى نتائج عكسية كما ان المواطن السوداني وهو صاحب الشأن في تغيير النظام ايقن بأن هذه المماسات السالبة لا تستند الى مبررات لصالحه مما جعله يلتف اكثر حول النظام وهو ينظر الى بعض اماله وطموحاته تتحقق دون مساعدة الغرب وامريكا.
محمد احمد عطا، «السودان»، 26/02/2008
فشل الحكومة السودانية في ادارة مشاكلها بحنكة وبصيرة سوف يؤدي الى انهيارها فهي اهملت المواطن ودونك المشردين والنازحين على امتداد هذا القطر.
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2009 © Saudi Research & Publishing Company (SRPC)