الاربعـاء 14 ذو الحجـة 1427 هـ 3 يناير 2007 العدد 10263
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

موجة جديدة من اللاجئين العراقيين تتدفق إلى أوروبا مع تدهور الأوضاع الأمنية

الأمم المتحدة: العراقيون من أكثر طالبي اللجوء في العالم اليوم

لندن: مينا العريبي
اكد الناطق باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وليام سبيندلر، ان «اللاجئين العراقيين اصبحوا من بين اكثر جنسيات طالبي اللجوء نمواً في العالم»، متوقعاً في حديث لـ«الشرق الأوسط» ان يشهد العام المقبل افواجاً جديدة من طالبي اللجوء العراقيين الفارين من العنف المتصاعد في بلادهم. وبينما تقدر المفوضية السامية عدد العراقيين في الاردن بين 500 و700 ألف عراقي، و500 ألف في سورية و100 ألف في مصر، بقيت أعداد اللاجئين العراقيين في الدول الصناعية وأوروبا تحديداً قليلة نسبياً منذ حرب 2003. إلا ان عام 2006 شهد تصاعداً في أعداد طالبي اللجوء العراقيين في اوروبا، لتتضاعف في السويد وبريطانيا ودول اخرى في الاشهر الاخيرة. ولفت سبيندلر الى ان إحصاءات المفوضية السامية للأمم المتحدة تشير الى ان 4700 عراقي قدم طلب لجوء في «الدول الصناعية» في الربع الاول من 2006، وهو اعلى عدد منذ عام 2003. وأضاف ان عدد طالبي اللجوء تضاعف العام الماضي، متوقعاً ان تزداد اعداد اللاجئين في الاشهر المقبلة. وقال: «لا يوجد بلد يخرج منه اللاجئون بهذه الاعداد الكبيرة وبهذا الوقت القصير، فاللاجئون العراقيون اصبحوا من بين اكثر جنسيات طالبي اللجوء نمواً في العالم». وأكدت ناطقة باسم «مجلس الهجرة» السويدي لـ«الشرق الأوسط» امس ان السويد تسلمت 7394 طلباً للجوء من عراقيين عام 2006 (باستثناء شهر ديسمبر الماضي الذي لم يعلن عن احصاءاته بعد)، وانها وافقت على 7815 طلبا، مشيرة الى ان 421 طلباً كان من العام الماضي. وبحسب الاحصاءات الرسمية، قدم 397 عراقياً طلب لجوء في السويد لشهر يناير (كانون الثاني) 2006، لترتفع الى 556 طلباً في مارس (آذار)، قبل ان تصل 852 في اغسطس (آب)، وتتضاعف لـ1610 في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، في تصاعد ملفت للنظر في اعداد طلبات اللجوء العراقية.

وعلى الصعيد نفسه، تضاعف عدد طلبات اللجوء للعراقيين في بريطانيا بنسبة 117 في المائة في الاشهر الاخيرة للعام 2006. وبحسب احصاءات وزارة الداخلية البريطانية، طلب 330 عراقيا اللجوء في بريطانيا بين يوليو (تموز) وسبتمبر (ايلول) الماضي. وأعلنت وزارة الداخلية البريطانية أن 2375 عراقياً لم يحصلوا على موافقة على طلب اللجوء يتسلمون مساعدات حكومية في الفترة نفسها، ليكون العراقيون أعلى نسبة من اللاجئين الحاصلين على المساعدات المادية بين النازحين الذين لم يحسم أمرهم بعد. ويشكل العراقيون 40 في المائة من هؤلاء الذين جاءوا الى بريطانيا لتقديم اللجوء ولم يحصلوا على رد بعد. ومن بين 185 قرارا صادرا عن السلطات البريطانية، 165 كان قرار رفض.. ورفض الناطق باسم الداخلية التعليق على الأسباب وراء رفض تلك الحالات للجوء، قائلا: «نأخذ عوامل معينة بعين الاعتبار بالنسبة الى كل حالة». ولكنه أضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «لا نجبر من رفض طلب لجوئه على العودة الى العراق فوراً، وانما نساعدهم للعودة في الوقت المناسب وبالظروف المناسبة». ويذكر ان 55 عراقياً محتجزين في معسكرات بريطانية، بعدما رفضت طلبات لجوئهم ورفضوا العودة الى العراق. وتشير هذه الاحصاءات الى تصاعد أعداد طالبي اللجوء العراقيين مع تدهور الوضع الامني في البلاد. وقد أعلنت مؤسسة «اللاجئين الدولية» في شهر ديسمبر (كانون الاول) أن «أزمة اللاجئين في العراق هي الاكثر تفاقماً في العالم». وناشدت المؤسسة التي تتخذ من واشنطن مقراً لها الادارة الأميركية تحمل مسؤوليتها تجاه اللاجئين العراقيين، معتبرة ان «دور الولايات المتحدة المركزي في الشرق الاوسط يعني أن عليها قيادة مبادرة دولية لمساعدة الدول المجاورة للعراق في رعاية اللاجئين، بالإضافة الى مساندة الاعتراف بدور سورية البناء في استضافة اللاجئين العراقيين وإبقاء حدودها مفتوحة لهم». وشددت المؤسسة غير الحكومية على ضرورة «موافقة الدول الغربية، بما فيها الولايات المتحدة، على استضافة اللاجئين المستهدفين، من دون التأثير على حقهم للعودة الى بلدهم مستقبلا». وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز»، أمس، أن إدارة الرئيس الاميركي جورج بوش تتردد في استقبال اللاجئين العراقيين في الولايات المتحدة، اذ ذلك «يعني الاعتراف بالفشل في العراق». وفي عام 2005، استقبلت الولايات المتحدة 198 لاجئا عراقيا، و202 لعام 2006، إلا ان مصادر في الخارجية الأميركية أشارت الى احتمال استقبال أعداد أكبر في العام الجديد.

التعليــقــــات
فرج السعيد، «فرنسا»، 03/01/2007
وبما ان اللاجئين العراقيين في تزايد والتدهور في تزايد اكبر فحبذا لو تقيم المفوضية بعمل سامي بتخصيص منطقة آمنة للعراقيين تدار من قبل المفوضية وبرعاية الامم المتحدة للذين يرغبون بالهجرة مع عدم السماح لسكان المنطقة الخضراء من مسؤولين ونواب بدخولها. فبالتاكيد سينتقل 99 بالمئة من العراقيين إليها، نسبة تعودنا عليها.
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام