الاربعـاء 17 صفـر 1425 هـ 7 ابريل 2004 العدد 9262
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

وزارة العمل السعودية توقف تجديد رخص 28 مهنة للأجانب

خبراء عمل: توظيف 800 ألف مواطن في القطاع الخاص نهاية العام المقبل

أبها: سعيد آل جندب
أطلقت سلطات التوظيف في السعودية حملة موسعة لتقليص عدد الوافدين العاملين في القطاع الخاص بفرض رسوم على الوظائف، وتشجيع لجوء القطاع الخاص إلى توظيف سعوديين، على أن ترصد عائدات هذه الرسوم لحساب صندوق الموارد البشرية الذي أقيم للمساهمة في توظيف الوظائف في البلاد.

وفي هذا الصدد، جددت وزارة العمل تأكيدها على وقف الاستقدام وتجديد رخص العمل لنحو 28 مهنة، وألزمت الشركات والمؤسسات باستبدالهم بسعوديين خلال الثلاثة أعوام المقبلة، وقصر مهنة البيع على المواطنين، ووقف الاستقدام في 23 نشاطا تجاريا. ووفقا لخطة التنمية السعودية التي تنتهي العام المقبل, يتطلب توفير 800 ألف وظيفة جديدة للشباب وخصوصا في القطاع الخاص، وطبقاً لدراسة أعدتها وزارة العمل فإن السعودية ستؤمن 13.5 مليون وظيفة بحلول 2030، وهي السنة التي يتوقع أن يرتفع فيها حجم اليد العاملة المحلية إلى 12.5 مليون نسمة. وأعلنت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية (انفصلت أخيرا وتحولت إلى وزارتين مستقلتين)، أنها تحث جميع أصحاب العمل على استقطاب أبنائهم الشباب وتأهيلهم وتدريبهم وتوظيفهم، والمهن هي: مدير الموارد البشرية، مدير شؤون موظفين، العاملون في وحدات التوظيف، موظف استقبال، معقب، مراجع الدوائر الحكومية، أمين صندوق، حارس أمن، مدير إداري، مدير تدريب، مساعد اداري، مدير مشتريات، مأمور مشتريات، سكرتير، مأمور سنترال، أمين مخزن، محصل ديون، صراف، موزع بريد، مسجل معلومات، أمين مكتبة، بائع كتب، بائع معرض سيارات، مشرف سكن، محاسب زبائن، الوظائف الكتابية، مراسل، مرشد سياحي، وظائف العلاقات العامة. وبينت الوزارة أن تلك المهن تم إيقاف الاستقدام فيها، كما تم ايقاف تجديد رخص العمل فيها منذ فبراير (شباط) الماضي، وأنه سيتم تدريجيا ايقاف الاستقدام على وظائف محلات بيع الملابس النسائية والاطفال، الاقمشة النسائية والرجالية، الملابس الرجالية، العاب الاطفال، العباءات النسائية، لوازم الخياطة، العطارة، العود، العطور، الزهور، والهدايا، البضائع المخفضة، المفروشات، الاحذية، الساعات، الاكشاك والفتحات في المجمعات التجارية، محلات القرطاسية، المقاصف المدرسية الاهلية والحكومية، الهواتف والجوالات واجهزتها، الدواجن المبردة، المناسبات للتأجير، ادوات زينة السيارة، قطع غيار السيارات، الخيام، الدهانات والبويات، ومواد البناء والسباكة. ويرى خبراء عماليون أن القرار سينعكس ايجابا في الأعوام المقبلة، وتحسين مستوى الدخل للفرد مع توفر الوظائف، ويعتقد عبد الوهاب مجثل وهو رجل أعمال، أن قرار وزارة العمل سيشكل دفعة قوية للتطور في المجال العملي بالقطاع الخاص، وسيرفع الاتكالية السائدة على العامل الأجنبي الذي لا يهمه بناء وطن بقدر ما يسعى إلى تحصيل أكبر قدر من المال. ولم يخف مجثل ترحيب رجال الأعمال بالمشاريع الوطنية للتدريب والتوظيف في أنحاء البلاد عبر الغرف التجارية والبرامج التدريبية للمؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني في كلياتها التقنية ومعاهدها، ويبقى الأمل في طموح الشاب السعودي. من جهته أشار الدكتور عبد العزيز داغستاني رئيس دار الدراسات الاقتصادية إلى أن اتجاه القطاع الخاص نحو توظيف السعوديين وتقديمه لفرص عمل متزايدة، يدعم الاستقرار الاجتماعي لدى الافراد من ناحية تأمين الوظائف. وأضاف، أن التوطين في السعودية يحتاج إلى رؤية عملية واضحة في إطار سياسة موضوعية يتحدد من خلالها دور كل من القطاعين العام والخاص من ناحية, ودور المواطن من ناحية أخرى كون التوطين أو كما يسمى «السعودة» قضية ملحة في الاقتصاد السعودي، خاصة في ظل ارتفاع نسبة العمالة غير السعودية في القطاع الخاص, مع الأخذ بانخفاض فرص توظيف السعوديين في القطاع العام وتركزها في قطاعات محدودة وتخصصات معينة لعدة أسباب منها التشبع الوظيفي وعدم استحداث وظائف جديدة ونهج الترشيد في الإنفاق الحكومي. واعتبر خالد العبد العزيز (رجل أعمال)، قرار وزارة العمل السعودية بوقف التراخيص والتأشيرات, خطوة إيجابية ولكن تحتاج إلى رقابة للتأكد منها خاصة أن الكثير من العمالة ليست لديهم المؤهلات العالية، وأصحاب المؤسسات لا يلتزمون بالمهن الموجودة في رخصة الاقامة.

ويعلق العبد العزيز على ذلك بقوله، ان الجهات الرقابية دورها مهم في التأكد من الوظيفة وايضا من رخصة الاقامة التي يحملها الموظف الاجنبي. ومعروف ان السعودية سرعت الخطى في السنوات الاخيرة إلى توطين الوظائف واتاحة الفرصة امام السعوديين للعمل مقابل نحو 7 ملايين موظف اجنبي في القطاع الخاص, ونشطت معها مراكز التدريب والتعليم, ولذلك أنشئ صندوق الموارد البشرية الذي يتحمل جزءا من مرتب الموظف السعودي، على نحو 75 في المائة من مرتب الموظف في السنة الأولى، و50 في المائة في السنة الثانية، ما جعل دخول السعودي لميدان العمل التجاري الخاص ذا فعالية، ويقلل من خسارة المنشأة اذا لم تتحقق الفائدة. وسارعت الغرف التجارية في أنحاء البلاد إلى إنشاء برنامج للتدريب والتوظيف في كل منطقة برئاسة أمراء المناطق وعضوية مكتب العمل والمؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني وصندوق تنمية الموارد البشرية والتنظيم الوطني المشترك، وتعمل جميعها على إعطاء الخريجين من القطاعات التعليمية المختلفة جرعات تدريبية مهنية وإكسابهم بعض المهارات البسيطة، التي تمكنهم من القيام بوظائفهم التي يعمل البرنامج على إيجادها لهم، بما يتناسب ومخرجات التعليم المختلفة. وتشير إحصائيات لغرفة تجارة وصناعة أبها إلى دخول أكثر من 5000 منشأة بين شركة ومؤسسة مسجلة ضمن الجهات التي سيفرض عليها قرار السعودة في مهن الباعة والمهن الإدارية، في حين لم يتسن الحصول على معلومات حول حجم رخص العمل التي سيتم عدم التجديد لها من مكتب العمل في عسير، حيث تحفظ المكتب على اعطاء المعلومات، غير أن الدراسات الميدانية تشير إلى أن نحو 79 في المائة من الشركات تتجاوب مع السياسات الحكومية المعنية بتوظيف السعوديين.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام