الخميـس 10 محـرم 1424 هـ 13 مارس 2003 العدد 8871
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

محكمة الاستئناف في الدار البيضاء تمنح السراح المؤقت لـ11 متابعا في قضية «عبدة الشيطان»

وزير العدل المغربي يدعو الأسر والمجتمع المدني لتحمل مسؤولياتهم إزاء أبنائهم

الرباط ـ الدار البيضاء: «الشرق الأوسط»
بينما قضت غرفة الجنح بمحكمة الاستئناف في الدار البيضاء الليلة قبل الماضية بتخفيف العقوبات التي صدرت في وقت سابق عن المحكمة الابتدائية في قضية الشبان الذين ادينوا في قضية «عبدة الشيطان»، دعا محمد بوزوبع، وزير العدل المغربي في تصريح لـ« الشرق الأوسط» الأسر وهيئات المجتمع المدني الى تحمل مسؤولياتهم إزاء أبنائهم.

وقضت محكمة الاستئناف بتمتيع 11 شابا متابعا في القضية بالسراح المؤقت في انتظار البت في القضية استئنافيا بعد ان اصدرت المحكمة الابتدائية احكاما تراوحت ما بين شهر وسنة حبسا نافذا في حق 14 شخصا ادين ثلاثة منهم بتهمة زعزعة عقيدة المسلمين. وقال محامون «كنا ننتظر اطلاق الجميع لاعتقادنا انهم متساوون في التهم المنسوبة اليهم».

وعبرت مجموعة من جمعيات المجتمع المدني عن ارتياحها لقرار المحكمة، وقالت ان اطلاق سراح 11 شابا، لا تعني التخلي عن تنظيم الوقفة الاحتجاجية التي ستقيمها امام مقر المحكمة الابتدائية في محافظة الدار البيضاء ـ آنفا (مساء امس).

وكانت محكمة الاستئناف قد أيدت الحكم الذي أصدرته المحكمة الابتدائية في حق الاشخاص الثلاثة الاخرين، والقاضي بسجنهم مدة سنة كاملة. ومن المنتظر أن يجدد دفاع الاشخاص الثلاثة طلب السراح المؤقت لهم.

و اتخذت محكمة الاستئناف هذا القرار في أول جلسة عقدتها للنظر في هذه القضية التي انطلقت أطوارها أمام المحكمة الابتدائية في الدار البيضاء ـ آنفا في 19 فبراير (شباط) الماضي حيث توبع المتهمون بمقتضيات الفصلين 59 و60 من قانون الصحافة والفصلين 20 و129 من القانون الجنائي وصدرت في حقهم يوم سادس مارس (آذار) الجاري أحكام تراوحت بين شهر واحد وسنة واحدة حبسا نافذا.

ومن جهته، حمل وزير العدل المغربي كافة الأطراف الاجتماعية المعنية في قضية هؤلاء الشبان مسؤولية الوضعية التي وجدوا أنفسهم فيها، مشيرا على الخصوص الى المسؤولية الجسيمة الملقاة على أسرهم وعلى هيئات المجتمع المدني، لأنها قضية تسيء للمجتمع وتتضمن معطيات «مخجلة».

وقال بوزوبع لـ«الشرق الاوسط» قبيل صدور قرار محكمة الاستئناف «ما ألاحظه من خلال ما كتب في الصحافة أن من كتبوا في هذا الموضوع، لا يعرفون ملف القضية ولم يكلفوا أنفسهم عناء البحث في الوقائع المرتبطة بهذا الملف المعروض أمام القضاء، ولكن الآن الحكم الذي صدر ليس نهائيا، لأن المحكوم عليهم تقدموا بطعون أمام محكمة الاستئناف. وكنت أتمنى أن لا تتناول الصحافة المحلية الموضوع بهذه الحدة والتهجم، على القضاء»، داعيا الى ترك القضاء يعمل بكيفية مستقلة.

وأضاف أن استقلال القضاء لا يرتبط فقط بتأثير السلطة التنفيذية بل أيضا بجميع السلط ومنها السلطة الرابعة أي الصحافة.

وقال بوزوبع ان الموضوع أكبر من أن تعالجه العقوبة الحبسية، فهنالك مسؤولية الآباء بالنسبة لأبنائهم. مشددا على ضرورة «انتباههم الى تربية أبنائهم والأماكن التي يترددون عليها والى سلوكهم وتصرفاتهم، لأن ما يتبين من وقائع هذا الملف أمر مخجل بالنسبة لمجتمعنا وللآباء الذين يلزمهم القانون بأن لا يعرضوا أبناءهم لمثل هذه السلوكات، ولهذا كان لا بد عليهم من حماية أبنائهم المراهقين من الاختلاطات التي تسيء الى خلقهم والى سلوكهم».

واعتبر بوزوبع انه كيفما كانت العقوبة فان الاصلاح الحقيقي ينبغي أن يتصدى له الآباء وأن تتصدى له الهيئات الحقوقية لأنه لا يمكن لأي حقوقي أن يسمح بأن يكون أحد أبناء مجتمعه يقوم بانحرافات وممارسات تتنافى مع تقاليد وقيم ومبادئ سواء كان مجتمعا اسلاميا أو أي مجتمع غير اسلامي لأن الحضارة الانسانية تمج هذه السلوكات.

وكانت المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء قد قضت بسنة واحدة سجنا نافذا في حق ثلاثة شبان وبستة أشهر سجنا نافذا في حق خمسة آخرين فيما قضت بثلاثة أشهر سجنا نافذا في حق ثلاثة شبان آخرين وبشهرين سجنا نافذا في حق متهم واحد وشهر واحد حبسا نافذا في حق متهمين اثنين.

كما حكمت على المتهم المصري الجنسية بترحيله من المغرب بعد قضائه سنة سجنا نافذا الصادرة في حقه، وقضت على جميع المحكومين بأداء غرامة تتراوح بين 500 درهم وثلاثة آلاف درهم.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام