الجمعـة 17 رمضـان 1428 هـ 28 سبتمبر 2007 العدد 10531
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

يحيى الفخراني: حمادة عزو صورة لكثيرين في واقعنا المصري

قال إن تيم الحسن نجح في شخصية الملك فاروق إلى أقصى درجة

الفنان يحيى الفخراني («الشرق الأوسط»)
القاهره: مها حسين
«إنجغه إنجغه يا كلبوظة يا صغنن يا ابن المحظوظة، مع نفسه دماغه مهوية ولا حاجة في الدنيا تستفزه» و«بتعيد وتزيد في الحضارات، قوم اعمل حاجة وورينا، بقى جدك يبني أهرامات وولادك يلعبوا في الطينة».. تلك هي بعض من مقاطع تتر المقدمة والنهاية لمسلسل «يتربى في عزو» للمبدع يحيى الفخراني والكاتب يوسف معاطي والتي بدت كأعمال بديع خيري المسرحية وبدت كلمات التتر كأغاني سيد درويش القديمة، والسبب تلك الحالة التي تمنحنا إياها مشاهدة المسلسل والتي تجعلنا نضحك على حمادة عزو ونحن في الحقيقة نضحك على أنفسنا وما آل اليه حالنا. المسلسل الذي يجسد فيه الفخراني شخصية رجل بلغ الستين وما زال يرتبط بأمه كطفل لم يتخط العاشرة من عمره، في الوقت الذي لا تتركه فيه تلك الأم التي لا تتحمل نسمة الهواء على حبة عيونها، يعترك ظروف الحياة ويواجهها بحلوها ومرها..هو دائماً يفعل ما يريد وقتما يريد دون أن يحمل هم اي شيء في الحياة. ولماذا.. وماما دائماً موجودة؟!. الشخصية قد لا تكون جديدة على يحيى الفخراني تماماً فقد سبق له تقديم دورالابن عديم الشخصية المعتمد على والده في كل شيء وبعد زواجه يترك لزوجته حرية اتخاذ كافة القرارات حتى تلك التي تتعلق به وبعلاقته بأبيه.. كان ذلك في بدايات الفخراني في مسلسل «أبنائي الأعزاء شكرا» والذي قدمه مع الراحل عبد المنعم مدبولي. ولكن الجديد الذي يقدمه المسلسل هو حالة عزو التي تعبر عن حال المجتمع ككل. مجتمع بات يعتمد على غيره لتوفير قوت يومه، مجتمع تغيرت فيه صورة الرجل صانع القرار ومنفذه، الرجل الشهم القوي الذي يستطيع الدفاع عن نفسه وعمن يحب ومن هم تحت رعايته، وكأن العمل أراد ان يقول من خلال نماذج الرجال التي قدمها ان الآفة التي يعاني منها المجتمع تتمثل في غياب الرجولة عنه. الفنان يحيى الفخراني أكد في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن شخصية حمادة عزو من أهم وأحب الشخصيات إلى قلبه، والسبب أنها تلمس وتراً مهماً في تقييمه لنماذج البشر التي باتت منتشرة في المجتمع الآن. وأضاف: المسلسل لا يقدم الكوميديا لمجرد الضحك، ولكنه يقدم المجتمع بأبعاده السياسية والاجتماعيه والاقتصادية. فأنا أرى حمادة في نماذج فى المجتمع المصري والعربي، مع اختلاف التفاصيل من شخص لآخر. ولعل هذا ما شجعني على قبول العمل منذ قراءتي لصفحاته الأولى وحقق لي أمنية كنت اتمناها من سنوات وهي أن أقدم مسلسلاً يحمل الطابع الكوميدي الراقي، في نفس الوقت الذي يقدم فيه رسالة قوية للجمهور. مضمون هذه الرسالة أن كل إنسان مسؤول في موقعه ولا بد ان يكون على قدر تلك المسؤولية مهما كانت مكانته الاجتماعية او الاقتصادية أو العلمية.

وعلى الرغم من بساطة الشخصية التي يجسدها الفخراني في مسلسل «يتربى في عزو»، إلا أنه يؤكد أن دور حمادة أرهقه حتى يصل للجمهور كما يعرض في المسلسل، مضيفاً أن التعامل مع شخصية حمادة عزو كان يحتاج درجة عالية من الصدق والإتقان حتى يصدقها الناس. وبخاصة أن شخصية حمادة على العكس مني تماماً ولهذا حاولت تقديم البعد الكوميدي في الشخصية بنوع من السلاسة وبعيداً عن النمطية. وهو ما اتضح من خلال الملابس والإكسسوارات التي ظهر بها حمادة المترهل في كل شيء.

منزل الفخراني يوجد به هذا العام شخصية فنية أخرى تحصد كل يوم هي الأخرى المزيد من النجاح وهي زوجته الكاتبة الدكتورة لميس جابر التي يعرض لها على قناة الإم بي سي حصرياً مسلسل الملك فاروق الذي يخرجه المخرج السوري حاتم علي، وكان من المقرر عندما كتبته منذ أكثر من عشر سنوات أن يقوم ببطولته الفنان يحيى الفخراني الذي علق على هذه التجربة بقوله: المسلسل رائع وأسعد بنجاح لميس، وعلى الرغم من سعيي لسنوات طويلة للقيام بدور الملك فاروق الا أن السن لم يعد يسمح لي بذلك، فقد تجاوز عمري الفترة التي كان من الممكن لي أن أقوم فيها بدور فاروق. وأعتقد أن الفنان تيم الحسن نجح فيها الى أقصى درجة وأتوقع ان يفتح له هذا المسلسل أبواباً فنية جديدة في حياته.

الدكتورة لميس جابر زوجة الفخراني أكدت لـ«الشرق الأوسط» سعادتها بمسلسل زوجها هذا العام مشيرة الي براعة الحبكة الدرامية التي اعتمد عليها السيناريست يوسف معاطي الذي قدم عملا قريبا من التبكيت والتنكيت على حد قولها، لما يحدث الان في دول العالم الثالث كلها.

التعليــقــــات
Emad Abou Elella، «الولايات المتحدة الامريكية»، 01/10/2007
تحياتي لكل الفنانين المبدعين بالمسلسل وعلى راسهم الاستاذ/ يحي الفخراني.
ثابت منير، «فرنسا ميتروبولتان»، 07/10/2007
اريد ان اشجع الفنان القدير /يحيى الفخراني الذي قدم الكثير من المسلسلات التي ليس لها مثيل فهي دائما تكون الاحلى والارقى من بين تلك المسلسلات ولكن اكثرها واحلاها هو مسلسل (يتربى في عزو) وهو الذي بلغ غاية الاهمية والتقدير.
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام