الخميـس 19 محـرم 1425 هـ 11 مارس 2004 العدد 9235
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

زيت أرغان المغربي: شجرته نادرة ومزاياه كثيرة

آخر موضة في المطبخين الأميركي والأوروبي حاليا هي زيت أرغان، أو لوز البربر كما يحلو للبعض تسميته. فهذا الزيت الذي يتميز بنكهة مكسرات قوية اقتحم الأسواق العالمية، وبدأ الطباخون في أكبر المطابخ يتفننون في استخدامه خاصة في السلطات أو مع الأجبان والحساء، أو اللحوم بصبه عليها بعد طبخها. والحقيقة أن ثمنه المرتفع، مقارنة بباقي الزيوت، ليس مجرد لعبة تسويقية ذكية لزيادة الإقبال عليه، لأنه فعلا نادر ولا تنمو شجرته إلا في منطقة محدودة في سوس جنوب المغرب، حيث كان يستعمله سكان المنطقة من البربر، كلمسة أخيرة في الطجين بأنواعه أو الكسكسي. وكانت شجرته، التي يصل طول بعضها إلى ستة أمتار، حتى عهد قريب مهددة بالإنقراض نظرا للغزوات التي كان يقوم بها الماعز الأسود على ثمارها ومن ثم إتلافها. ففي عام 1900 كانت تنمو 250 شجرة منه في الهكتار الواحد، أما اليوم فقد تقلص هذا الرقم ليصل إلى 75 شجرة فقط، إضافة إلى أن عملية عصره كانت تتم، حتى عهد قريب، بالطرق التقليدية، الأمر الذي كان يستغرق الكثير من الوقت والجهد. إلى جانب نكهته المتميزة، يتمتع زيت أرغان أيضا بالعديد من المزايا الصحية، فهو يعمل على تحفيز عملية الهضم ويوازن الهورمونات، ويقلص من خطورة التعرض لنوبات القلب. كما له خاصيات جيدة فيما يتعلق بالجانب التجميلي، الأمر الذي أدخله إلى صالونات التجميل من أوسع الأبواب، وجعله إحدى المواد الأساسية في بعض المستحضرات التجميلية الخاصة بالتدليك وزيوت الترطيب، ذلك أنه يخفف من تجاعيد الوجه ويؤخر ظهورها، كما أنه مرطب ممتاز للبشرة الجافة ويداوي العديد من الأمراض الجلدية. وكانت نساء البربر، ومازلن، يستعملنه لتقوية الشعر وإعطائه لمعانا، فضلا عن مزايا أخرى كثيرة عرفها البرابرة منذ زمن بعيد، وبدأ الغرب يكتشفها في الآونة الأخيرة.


 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2010 © Saudi Research & Publishing Company (SRPC)