الثلاثـاء 23 شـوال 1430 هـ 13 اكتوبر 2009 العدد 11277
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

إحياء العزّة الإسلامية

د. عائض القرني
إن إحياء العزة الإسلامية يكون بالاعتزاز بهذا الدين العظيم والتشرف بحمله والعمل به وتبليغه للناس، كما قال ربنا عز وجل: «وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ» والاعتزاز بالإسلام واجب لأنه من عند الله ولأنه دين كامل شامل؛ فهو منهج حياة وسعادة أمّة ومنقذ بشرية. ولهذا أمر الله عباده بالاعتزاز به وحسن الانتماء إليه فقال: «وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ».

والإشكال عند الجيل أن الكثير منهم شوه عنده مفهوم التدين لجهل وفظاظة وغلظة بعض دعاته، فحسبوا أن هذا من الدين نفسه، فصار انتسابهم إليه ضعيفاً. ومن الجيل من أعجب بالغرب وحضارته المادية التي خرجت على التدين المسيحي المحرّف في الكنيسة فقاسوا عليه الإسلام فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمناً قليلا من عرض الدنيا الزائل، ومن المفكرين والمثقفين من ساء فهمه للدين فحسبه شعائر تعبديه روحانية فقط ولا صلة للإسلام بالحياة الدنيا وبناء الدولة، فنادى بترك الدين في زوايا المسجد وإقصائه من الحياة.

وحل هذا الإشكال يحصل بأمور:

الأول: أن تقوم حركة دعوية تصحيحية تعرض الصورة الحسنة الجميلة للإسلام، كما كان في عهده صلى الله عليه وسلم وعهد خلفائه الراشدين بلا إضافات ولا فرق ولا مذاهب.

ثانياً: أن تقدم برامج ودراسات وكتب وندوات تثبت للناس شمول الإسلام لكل مناحي الحياة وتضرب لذلك الأمثلة في الحكم والاقتصاد والحياة الاجتماعية.

ثالثاً: أن يستعرض التاريخ الإسلامي في عهد القرون الفضلى وكيف قامت دولة الإسلام على تقوى من الله ورضوان، وكيف قدمت للإنسانية أروع وأجمل وأطهر حضارة، وأخرجت للبشرية أنبل وأشرف جيل. ويذكر في هذا الجانب فتوح الإسلام وإرساؤه للعدل ونشره للعلم والمعرفة والسلام والإخاء.

رابعاً: يقوم متخصصون بدراسة الحضارة الغربية ومعرفة بذور التحلل والتفسخ والفسق فيها وكشف مكامن الداء في جسم هذه الحضارة وبيان تدميرها للروح وللقيم وللأسرة وللعفاف والحشمة حتى لا يغتر الدهماء البسطاء ببريقها الزائف الخداع.

خامساً: منع أي ثقافة أو دعوة تصرف الجيل عن الاعتزاز بالإسلام مثل القومية العربية أو الفخر بالأنساب أو التمدح بمجد القبيلة والعرق والجنس واللون؛ لأن هذه دعوات جاهلية تضعف الانتماء للإسلام والاعتزاز به والتشرف بالانتساب إليه، والعودة إلى منهج سلمان الفارسي في الاعتزاز بالإسلام في قوله:

أبي الإسلام لا أب لي سواه إذا افتخروا بقيس أو تميم

التعليــقــــات
نوفل الجبلي، «اليمن»، 13/10/2009
أصبح الاعتزاز بدين العزة عزيز، في زمن غُيبت فيه المفاهيم وضاعت فيه القيم، وشارفت على الانتهاء فيه الأخلاق، في زمن الدعاة الجدد الذين يستمدون أخلاقهم وتصرفاتهم ومظاهرهم من الغرب والشرق.. في زمن المتغيرات والتحولات اضمحلت العزة من قلوب شباب الأمة، وغاب الفخر بالدين عن عقول أبناء الملة..
لا عزة لنا إلا بالإسلام وبالإسلام فقط،، بارك الله فيك شيخ عائض وأهلاً وسهلاً بك في بلدك اليمن، فلطالما تغنيت باشعارها، وترنمت بقصائدها.. فاليمن مزدانة بوجودك...
د / مصطفى موافي، «فرنسا ميتروبولتان»، 13/10/2009
فارس الكلمة وامام الدعاة، سبحان الله الآن كنت أقرأ في السيرة العمرية لفاروق الأمة وهو يقول كنا أذلة وأعزنا الله بالإسلام، والعهدة العمرية ومنها مقطفات كتبت لعمر بن الخطاب رضي الله عنه حين صالح نصارى الشام، وشرط عليهم ألا يحدثوا في مدينتهم ولا في ما حولها ديرا ولا كنيسة ولا قلاية ولا صومعة راهب، ولا يجددوا ما خرب، ولا يمنعوا كنائسهم أن ينزلها أحد من المسلمين ثلاث ليال، يطعمونهم، ولا يؤوا جاسوساً، ولا يكتموا غشاً للمسلمين، ولا يعلموا أولادهم القرآن، ولا يظهروا شركاً، ولا يمنعوا ذوي قرابتهم من الإسلام إن أرادوه، وأن يوقروا المسلمين، وأن يقوموا لهم من مجالسهم إذا أرادوا الجلوس، ولا يتشبهوا بالمسلمين في شيء من لباسهم، ولا يكتنوا بكناهم، ولا يركبوا سرجاً، ولا يتقلدوا سيفاً، ولا يبيعوا الخمور، وأن يجزوا مقادم رؤوسهم، وأن يشدوا الزنانير على أوساطهم، ولا يظهروا صليباً ولا شيئاً من كتبهم في شيء من طرق المسلمين، ولا يجاوروا المسلمين بموتاهم ولا يضربوا بالناقوس إلا ضرباً خفيفاً، ولا يرفعوا أصواتهم بالقراءة في كنائسهم في شيء من حضرة المسلمين، هذه العزة في الإسلام.
وليد الشيشاني/ السويد، «السويد»، 15/10/2009
بعد الإطلاع على العهدة العمرية التي وردت في مداخلة د/مصطفى موافي أتساءل!! أيحق لنا ان نلوم أمريكا أو أن نلوم تصرفات إسرائيل أو روسيا ؟ أيحق لنا نحن المسلمين أن نلوم أحدا؟ أعتقد أن ما حل بنا اليوم هو أقل القليل مما ألحقناه بالأمم السابقة من ظلم وغطرسة وغرور. فارحمونا يا رجال الدين , هذا هو نتاجكم.
عبداللطيف المقداد، «الكويت»، 15/10/2009
جزاك الله خيرا وسددك ووفقك وجعل ذلك في ميزان حسناتك ولا يسعني الا ان اقول لك قول ابو الطيب قطف الرجال القول قبل نباته وقطفت انت القول لما نورا.
سوسن زين الدين، «فرنسا ميتروبولتان»، 15/10/2009
هذه العزة في الإسلام، هذا هو دين الحق، لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح عيسى بن مريم، لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثه، هذه عزة الإسلام التي عرفها فاروق الأمة وتعلمها على أيدي الحبيب صلى الله عليه وسلم، ليس نتاج رجال الدين كما يقول البعض ولكنه منهج الإسلام والدين الحنيف والسنة المطهره التى سادت العالم، ولو ثبت المسلمون لسادوا العالم وأيدهم الله بنصره.
م / حسين مصطفى، «فرنسا ميتروبولتان»، 15/10/2009
حينما نقض ملك الروم عهده مع هارون الرشيد، أرسل له هارون الرشيد قال له فيها من هارون الرشيد إلى كلب الروم، عندما يصلك كتابي هذا ستصلك جيوشي أولها عندك وآخرها عندي، وجاؤوا به الى هارون أسيرا، ولقد استشعر اليهود والنصارى الأمن والأمان تحت حكم المسلمين، ولقد فرض فاروق الأمة ليهودي كهل من بيت المال، إن الإسلام دين العزة والحق والرحمة وليس دين قتل وسفك دماء، دين الحق، اللهم انصر دينك وسنة نبيك ورد المسلمين للإسلام ردا جميلا.
جفين الدوسري، «فرنسا ميتروبولتان»، 16/10/2009
اللهم اجعلنا ممن يقول ويعمل.
غسان عبدالشكور، «مصر»، 16/10/2009
يدعو الشيخ إلى إيجاد حركة دعوة تصحيحية، يعني يدعو إلى جماعة، يعني إلى حزب، لأن الحزب لغةً جماعة الرجل الذين على رأيه. وأما الأعمال التي رسمها الشيخ فهي موجودة كلها في حزب التحرير.
فهل هي دعوة إلى هذا الحزب؟
عزوز الشبيح، «المملكة العربية السعودية»، 16/10/2009
ومن غير ذلك فلن نكون غير رقم على الشمال وترتقي الامم ونحن في القاع.
ابو يوسف شرقية، «لبنان»، 16/10/2009
نسأل الله ان يكون كذلك أخي غسان عبد الشكور ... فالحزب فيه كل هذه الصفات ونسأل الله ان يعجل له في التمكين لخلع الأنظمة الفاسدة واستئناف الحياة الاسلامية .... فبارك الله بحزب التحرير ومن ناصره لاقامة دولة الخلافة على انقاض عروش الظالمين ... اللهم آمين
عبدالله الجميلي، «لوكسمبورج»، 16/10/2009
هل تعلم يا استاذ عائض ان موضوع خالد بن الوليد قد حُذف من مقررات المدارس المتوسطة لكي يرضى الفرس عن العراق!!
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2010 © Saudi Research & Publishing Company (SRPC)