الثلاثـاء 01 ربيـع الثانـى 1429 هـ 8 ابريل 2008 العدد 10724
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

الملك عبد العزيز قائد الثورة

د. عائض القرني
هذه الثورة أعظم ثورة في العصر الحاضر من حيث أثرها وعمقها وامتدادها ورسالتها، ثورة قويّة بيّنة المعالم، ثورة إسلاميّة مرجعها الكتاب والسُّنّة ومنهجها الوسطية ومقصودها جمع الناس على توحيد الله ووحدة القلوب، ثورة وحّدت أكثر من خمس دول كانت متصارعة متحاربة، وجمعت أكثر من مائة قبيلة كانت متناحرة متقاتلة، ثورة أنهت الخرافة والشركيّات والبدع، وقطعت دابر الشقاق والفرقة، ثورة قضت على النهب والسلب والفتن والعداوات، ثورة أوقفت المارقين واللصوص وقطّاع الطرق، وأمَّنت السُبُل، وجمعت الشمل ووحّدت الكلمة، ثورة جددت الدِّين ونصرت الملَّة ودمغت فنون التخريب والفساد في الأرض، ثورة كان بيانها رقم (1) لا إله إلا الله محمد رسول الله، والبيان رقم (2) لا حُكْمَ إلا لله، والبيان رقم (3) نحن وسط لا إفراط ولا تفريط. لقد قرأتُ تاريخ الثورات عبر قرون من الزمان فوجدتُ هذه الثورة من أصفاها وأبعدها مدىً، وأقواها صدىً، وأحسنها هدىً، ثورة انفجرت كالبركان في مهبط الوحي ومهد الرسالة ومولد النور وقِبلة العالم، ثورة جمعت أصول العروبة وأبطال الكفاح وحماة المجد وحفّاظ العقيدة وأحفاد المهاجرين والأنصار وسلالة الفاتحين والمجدّدين، ثورة ليست قوميّة بل ربّانيّة عالمية، وليست حزبية بل توحيديّة وحدويّة، وليست شيوعيّة بل إسلامية شرعية، وليست اشتراكيّة بل محمديّة سُنيِّة، وليست رأس مالية بل إلهية نبويّة، ثورة حطّمت ثكنات المشعوذين والسحرة، ودمّرت الزنادقة والأفّاكين، فارتفع الأذان وصدحت المنابر بالعلم النافع، وسُلَّ سيف العدل يردع الظالم وينصر المظلوم، وقامت المدارس والجامعات واجتمع الدِّين والدنيا والمسجد والمصنع، واتصل بها الشمال بالجنوب وتعانق الشرق بالغرب، وصارت العشائر أسرة واحدة، هذه الثورة أساس شرعيّتها الإسلام عقيدةً وعبادةً ومنهج حياة، هذه الثورة تلغي القوانين الوضعيّة، وتشطب على الدساتير الأرضيّة، وتسحق المبادئ الضالة والتعاليم الزائفة، وترفع مكانها النّص المقدَّس والوحي المطهّر، هذه الثورة تعبد الله وحده لا شريك له، قدوتها محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم، ودستورها الشريعة، ووجهتها الكعبة، ومطلبها رضا الله ومستقرها الجنة، وهذه الثورة وحّدت مساحة تعادل أوروبا الغربية وتمتد من البحر إلى البحر، ومن الأرض إلى السماء، ومن المهد إلى اللحد، ومن المحراب إلى الفردوس الأعلى، وفي هذه الثورة وفي قائدها يصدق قول الشاعر:

* إذا كان غاندي منقذاً فهو واهمٌ - وإن كان تيتو مصلحاً فهو مدبِرُ

* وهتلرُ نازيٌّ ولينين مارقٌ - وأخبار نابليون موتٌ مقطَّرُ

* وهذا حنيفٌ مسلمٌ ثابت الخطى - صلاةٌ تُؤدّى أو كتابٌ يُفسّرُ

* إنها ثورة العصر الحاضر، إنها حديث الركبان، إنها الثورة التي أنست كل ثورة، ولهذا انتصرت وآتت أُكُلَها ورفعت دعائمها ونصبت أعلامها وأسمعت الكون صوتها، ومن شاء أن يتأكد من صدق هذه الثورة ونفعها فليزرْ جزيرة العرب وليصلِّ في الحرم ويعرّج على نجد ويصعد سراة عسير ويعانق جبلي آجا وسلمى ويخاصر نخيل الأحساء ويرفل في بساتين القصيم، إنها ثورة السعوديّين في العصر الحاضر، أما قائد الثورة فهو الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود ـ رحمه الله تعالى.

التعليــقــــات
ياسر حسن إبراهيم - مصري، «الكويت»، 10/04/2008
جزى الله خيراً من شيد توسيعات الحرمين ونشر الأمن في بلادهما.
طوق الحمامة، «قطر»، 10/04/2008
انعم بها من... مسيرة....
واكرم به من رجل....
وحد قبايلها... وعلى بالشرف شأنها...
محمد جاسم الحميدي، «المملكة العربية السعودية»، 10/04/2008
جزاك الله ألف خير يا شيخنا الفاضل. الف شكر يا دكتور عايض القرني على هذه المقالة وعلى هذه الثورة. الحمد لله على توفيقه لقائد هذه الثورة ومن وقف معه من الرجال البواسل الذين كانوا يعتصمون بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وهذه سبب نجاح الثورة فالحمد لله على كل حال.
ابو عثمان، «الكويت»، 10/04/2008
جزاك الله خيرا شيخنا الفاضل ونفع الله بك
الامه.. احبك في الله.
خالد محمد-المملكة العربية السعودية، «المملكة العربية السعودية»، 10/04/2008
اللهم احفظ بلاد الحرمين الشريفين من شر كل حاقد وحاسد...واحفظ ولاة أمر هذا البلد الطيب وانصرهم وشد على أيديهم يا قوي يا عزيز. نعم انها بحق ثورة-وأية ثورة! ثورة التوحيد والبناء والعدل والانصاف -تستحق وقفة تأمل من كل منصف عادل محب للحق. رحم الله الملك عبد العزيز آل سعود وجزاه الله كل خير على عزمه وعمله المخلص للمسلمين. وجزى الله الشيخ عائض على هذه الاضاءات الصادقة كل الخير.
محمد عوض الله، «المملكة العربية السعودية»، 10/04/2008
رحم الله الملك عبد العزيز وبارك في ذريته حكام البلد الوحيد في العالم الذي يستطيع المرء فيها ان يحافظ على دينه. البلد الوحيد الذي يسمع المرء ذكر الله عز وجل في خطب وخطابات حكامه. يكفيكم فخرا انكم تخدمون في اخلاص الحرمين وضيوفهما. ويكفيكم فخرا انكم تقيمون شرع الله في بلدكم. ويكفيكم فخرا انكم تطبعون كتاب الله وتوزعون بالمجان تفسيره الى كل لغات العالم. جزى الله عنا وعن الاسلام ابا متعب ومن سبقه من الحكام خير الجزاء. وثبتكم على الحق والدين. وثبتكم يوم تلقونه آمنين. ووفق كل من في بلدكم من اخوانكم المسلمين لنقل هذه الصور البديعة الى بلاده. وإقامة دين الله فيها. اتينا إلى بلادكم لطلب الرزق إلا انا نعتبر انفسنا تحولنا إلى جنود في مسيرة الحق رهن إشارة القائد. وفق الله الجميع إلى طريق الحق.
د / مصطفى موافي، «المملكة العربية السعودية»، 10/04/2008
فارس الكلمة وإمام الدعاة، هذه ليست ثورة بل التجديد الذي وعد به الحبيب صلى الله عليه وسلم على رأس كل قرن، فكل ثورة لها نيران تخبو بعد سنوات أما هذه فهي نور رباني لمجدد القرن الشيخ محمد بن عبد الوهاب ونصر مؤزر للملك عبد العزيز، ونحن نرى بكل المقاييس أن كل من قام بثورة ابتغى بها العزة لنفسه مات ذليلا مهزوما، فلقد عرف الشيخ المجدد والملك المؤيد أن العزة لله جميعا، فكان حصاد هذه المعرفة دولة قوية مسموعة الكلمة يعمل لها الف حساب في كل المحافل وأقوى اقتصاد على مستوى العالم أجمع، فهل من يتعظ؟
أبو سعدين المشرفي، «المملكة العربية السعودية»، 10/04/2008
و((لسراة الليل هتف الصباح))، الله! ما أجمل ذلك الليل الذي هتف صباحه للملك الصالح عبد العزيز آل سعود ورجاله الأوفياء وشعب الجزيرة العربية الذي كان قد فقد في تلك الحقبة وما سبقها وزنه وذكره! فقيض الله هؤلاء السلاطين من آل سعود ليستردوا له اعتباره، وتاريخه ووزنه وذكره، سيماهم العمل الدؤوب لصالح الجميع في صمت وإخلاص وتواضع. وهم امتزاج للقول والعمل. ولو قلت إن الجزيرة لم تشهد بعد الخلافة الراشدة مثل هذه الحكومة لم أكن مبالغاً. أعجب لقلم الجبار العزيز الحكيم حين سطر أن تجتمع قبيلتا بني حنيفة -ومنها آل سعود-، وبني تميم -ومنها الإمام محمد بن عبد الوهاب- في عصر الرسول صلى الله عليه وسلم ضدَّ الإسلام، ثم... وبعد 12 قرنا تتحالفا بصدفة القدر لإحيائه وتجديده والدفاع المستميت عنه! وقد فشلتا في الأولى، بينما أحرزتا نجاحا باهراً مدوياً في الثانية. ما أحوجَ بعض الناس إلى قراءة عادلة لسيرة هؤلاء الدعاة والحكام ودولتهم في مراحلها الثلاث. إن ديننا في هذا العصر مرفوع الرأس بفضل الله ثم بفضل هؤلاء المخلصين، وشعبهم الكريم الوفي المحسود. أدامهم الله جميعاً. ورحم الله امرأ قال: آمينا!
عمر الدهش، «المملكة العربية السعودية»، 12/04/2008
جزاك الله خيرا يا شيخنا الثائر، لقد وضعت النقاط على الحروف، وأوضحت الحقائق التي غفل عنها الكثير، وبينت الإنصاف كيف يكون، كيف لا وأنت من أنت علما وبلاغة وفصاحة، ووالله لقد فاجأتنا بهذا الفكر النير الذي عجز عنه أصحاب الدنيا، فطوبى لك، وإلى المزيد.
عبدالرحمن المحيا، «المملكة العربية السعودية»، 13/04/2008
ليس من الحكمة وصف الملك عبد العزيز بالثائر واعتقد بأن وصفه بالملك المؤسس المصلح او المجدد اكثر عدالة تاريخيا.
محمد الوراق، «المملكة العربية السعودية»، 13/04/2008
ولكن الاعداء والحساد والطامعين والجهلة المتربصين كثر وأخطرهم من كان منا وبلوننا وبيننا ويأكل أكلنا. وربما كان من أشرفنا أو أرذلنا فهم في فكر شاذ سواء فالحذر والقوة في فرض الحق وأطر المستهتر بالدين أو الأمن أو الحياة أو الممتلكات أوالحرية متوجبة الآن وإلا فات الأوان ولن ينفع الصوت ولا السوط.
عبدالعزيز الجاسر، «فرنسا ميتروبولتان»، 14/04/2008
من الخطأ وصف ما صنعه الملك بأنه ثورة , وأنا هنا أسجل إعتراضي على الدكتور عايض القرني , مع تسليمي بأن ما صنعه الملك عبدالعزيز من توحيد لهذه المملكة يعتبر أكبر وأفضل وحدة عرفها المسلمون في العصر الحديث .
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2010 © Saudi Research & Publishing Company (SRPC)