الخميـس 29 جمـادى الاولـى 1428 هـ 14 يونيو 2007 العدد 10425
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

القياس المنزلي لضغط الدم.. أبسط طرق المتابعة وأكثرها فائدة

تصورات طبية جديدة حول أهميته

الرياض: «الشرق الاوسط»
في سبيل متابعة أفضل وأدق لحالات ارتفاع ضغط الدم، يقول الباحثون من الولايات المتحدة إن القراءة المنزلية المنتظمة لمقدار ضغط الدم، كطريقة مستقلة في المتابعة، تفوق في الفائدة طريقتين أخريين من المعتاد إجرائهما لتلك الغاية، وهما إما قياس ضغط الدم أثناء زيارة المريض لعيادات الأطباء، أو إجراء قياس ضغط الدم خلال 24 ساعة من خلال التركيب المؤقت لجهاز تسجيل صغير يقوم برصد تلك القراءات طوال اليوم. وقالوا إن تتبع مدى خطورة تأثر القلب تحديداً لدى إنسان ما نتيجة لإصابته بارتفاع في ضغط الدم، هو أفضل عند الالتزام بإجراء تلك القياسات المنزلية البسيطة، التي يُمكن إجرائها بشكل متكرر دون عناء.

* عضلة القلب والضغط والمعلوم أن ارتفاع ضغط الدم أحد الأمراض المزمنة، التي تتم متابعتها من أجل ضبط مقدار ضغط الدم ضمن المعدلات الطبيعية له، وذلك للوصول إلى حماية أعضاء الجسم المهمة من تداعيات ارتفاع مقدار ضغط الدم. وهي أعضاء تشمل القلب والدماغ والكلى والشرايين الطرفية والعينين بالدرجة الأولى.

وأحد أهم التداعيات القلبية هو تضخم عضلة القلب، ذلك أن ارتفاع الضغط داخل الشرايين في الجسم يجعل من الصعب على القلب ضخ الدم بسهولة من خلالها آنذاك. وهو ما يتطلب من عضلة القلب، المعنية بتكوين قوة الضخ والدفع للدم الخارج من القلب لتغذية أعضاء الجسم بما يحتويه الدم من مواد حيوية، أن يبذل جهداً أكبر لتخطي مقاومة ارتفاع ضغط دم الشرايين. ودوام هذه الحالة من ارتفاع ضغط الدم ومن بذل عضلة القلب لجهود أكبر في الضخ، ينجم عنها بدء ظهور التضخم في عضلة القلب نفسها، وتحديداً البطين الأيسر، كنتيجة حتمية ما لم يتم خفض مقدار ضغط الدم إلى معدلاته الطبيعية. والأمر هنا أشبه بمحاولة أحدنا فتح أحد الأبواب ودفع دفته حينما تكون في الجهة المقابلة قوة تُقاوم محاولة الفتح للباب تلك. وهو ما يتطلب منا بذل جهد أكبر لدفع دفة الباب كلما أردنا ذلك. ومع تكرار العملية يلحظ أحدنا أن عضلات يده، التي تبذل ذلك الجهد المُضاعف، تبدأ في التضخم. وهذا بالضبط ما يحصل مع عضلة القلب. إذْ ثمة ما يُقال له «مؤشر كتلة البطين الأيسر» «left ventricular mass index». وهو ما يحرص الأطباء على تتبع وجوده لدى مرضى، كإحدى العلامات المهمة على عدم تأثر أو تأثر القلب جراء وجود حالة ارتفاع ضغط الدم المرضية.

ووفق ما نشرته المجلة الأميركية لضغط الدم في عدد مايو (ايار) الماضي، حاول الدكتور توماس بيكرنغ وزملاؤه الباحثون من المركز الطبي لجامعة كولومبيا في نيويورك معرفة أي طرق متابعة قياس مقدار ضغط الدم أدق في تتبع مقدار مؤشر كتلة البطين الأيسر، باعتبار أن الطريقة الأفضل هي التي تعكس مقدار ذلك المؤشر بدقة.

وبعد إجراء تصوير لعضلة القلب بالأشعة ما فوق الصوتية وتحديد سُمك العضلة، تبين لهم أن أخذ معدل قراءات قياس ضغط الدم المنزلية هو أكثر دقة في معرفة مدى تأثر كتلة عضلة القلب، مقارنة بالطريقتين الأخريين.

* القياس المنزلي والمشاهد من واقع المتابعات الطبية لمرضى ارتفاع ضغط الدم، أن الحضور إلى عيادة الطبيب لقياس مقدار ضغط الدم يتأثر بشكل كبير بمدى توفر الفرصة لذلك وبمدى حرص المريض على تلك المتابعات. كما أن دقة القياس أثناء الحضور إلى العيادة يتأثر بعوامل نفسية لدى المريض نفسه عند رؤية الطبيب، وهو ما يُعبر عنه طبياً بارتفاع ضغط الدم عند رؤية الرداء الأبيض (للطبيب او الموظف الصحي). كما يتأثر بمدى الفرصة الزمنية التي بمقدور الطبيب إعطائها للحديث مع مريضه أثناء مواعيد العيادات المزدحمة. كما يتأثر بالانفعالات المتعددة الأسباب التي قد تنتاب المريض قبل حضوره إلى العيادة.

وتقول رابطة القلب الأميركية إن قياس ضغط الدم في المنزل يساعد في قياس قراءاته الحقيقية، والتي تُمكن معرفتها الطبيب من تصور مقدار ضغط الدم خلال فترة طويلة. ولذا يعتبر كثير من الأطباء أن من أكثر الطرق دقة في متابعة مرضى ارتفاع ضغط الدم هو اعتماد اللجوء إلى القياس المنزلي لضغط الدم وتسجيل قراءاته المتكررة خلال الأسابيع أو الشهور السابقة للحضور إلى عيادة الطبيب، إذا ما تم وفق الإرشادات الطبية الخاصة بذلك. وتقول نشرات الأكاديمية الأميركية لأطباء الأسرة إن قياس ضغط الدم في المنزل وحفظ القراءات في سجل خاص، سيُظهر للطبيب وللمريض كيفية تغير قراءات مقدار ضغط الدم خلال اليوم. ومنها يستطيع الطبيب أن يستخدم تلك القراءات في تقويم مدى تحكم الأدوية في ضبط مقدار ضغط الدم. هذا بالإضافة إلى أن قياس المريض لضغط دمه يجعله أكثر اهتماماً بمتابعة حالته الصحية. كما ويُؤكد الباحثون من مايو كلينك على أن القياس المنزلي لضغط الدم جزء مهم من متابعة ومعالجة ارتفاع ضغط الدم. ونبهت إلى أن أخذ قياس القراءات في المنزل يُعطي فرصة لمعرفة المقدار الحقيقي لضغط الدم حينما يكون المرء مرتاحاً في منزله. وهو ما يُمكن بالتالي من معرفة مدى قدرة الأدوية على معالجة الارتفاع في ضغط الدم، كما ويُسهل التنبه إلى حصول أي تداعيات له. ويُشدد الباحثون من مايو كلينك على أمرين، الأول هو ضرورة تعلم وإتقان المريض، أو أفراد أسرته، كيفية قياس ضغط الدم بدقة في حال اعتماد تلك الطريقة. والثاني عدم افتراض أن القياس المنزلي والاطمئنان إلى أن القراءات طبيعية لا يعني البتة عدم الحاجة إلى المتابعة لدى الطبيب، لأن معالجة ومتابعة ارتفاع ضغط الدم لا تعني مطلقاً فقط ضبط القراءات تلك ضمن المعدلات الطبيعية، بل متابعة الأدوية وتأثيراتها على أعضاء الجسم، و أيضاً هناك تداعيات ارتفاع ضغط الدم ومتابعة الأعضاء المستهدفة بالضرر. وهي أمور قد تحصل حتى لو كانت قراءات ضغط الدم طبيعية جداً بالمعالجة.

* عناصر مهمة لقياس ضغط الدم في المنزل بشكل صحيح

* يقول الأطباء من مايو كلينك إنه وبغض النظر عن وسيلة قياس ضغط الدم التي يختارها المريض، وفق المراجعة مع الطبيب المتابع، فإن من الضروري استخدامها بطريقة صحيحة والتدريب على ذلك. ولذا فإن من الواجب أخذ تلك الوسيلة، لقياس الضغط، إلى الطبيب للتأكد من أنها تصلح للقياس ولتعلم الطريقة الصحيحة تلك.

وللتأكد من بلوغ الدقة في قياس ضغط الدم في المنزل، عليك ملاحظة العناصر التالية:

ـ قبل البدء باستخدام جهاز قياس ضغط الدم لأول مرة، تأكد من فحص الطبيب أو المريض لدقة ذلك الجهاز في قياس الضغط. وقم بإجراء القياس تحت مرأى الطبيب أو الممرض للتأكد من قيامك به بدقة.

ـ قم بقياس ضغط دمك في أوقات ثابتة، مثل في الصباح أو في المساء. وذلك لكي تتم الاستفادة من قراءة القياسات في الأيام المتفرقة.

ـ استخدم نفس العضد كلما قمت بقياس ضغط الدم. أي إما العضد الأيمن أو الأيسر. مع ملاحظة أن بعض الأجهزة الرقمية لقياس ضغط الدم مصممة لقياسه في العضد الأيسر.

ـ لا تقم مطلقاً بقياس ضغط الدم مباشرة عند استيقاظك من النوم. بل انتظر على الأقل ساعة أو أكثر. ولو كنت من الذين يقومون بتمارين رياضية في الصبح، قم بقياس ضغط الدم قبل البدء بتلك التمارين.

ـ تجنب تناول الطعام أو المشروبات المحتوية على الكافيين لمدة 30 دقيقة قبل القيام بقياس ضغط الدم.

ـ تجنب قياس ضغط الدم حينما تكون متوتراً أو غاضباً. وخذ قسطاً من الراحة قبل قياس ضغط الدم.

ـ اذهب إلى الحمام للتبول قبل قياس ضغط الدم. لأن المثانة الممتلئة تعمل على رفع مقدار ضغط الدم لدى الإنسان.

ـ اجلس بكل ارتياح وهدوء على الكرسي عند قياس ضغط الدم. ولا تضع ساقاً أو كاحلا على الآخر. وأسند ظهرك تماماً على الكرسي.

ـ ضع ذراعيك بكل ارتياح في مستوى القلب، على طاولة أو المسند الجانبي للكرسي. وإن احتجت، فضع وسادة تحت الذراع ليصل إلى مستوى القلب.

ـ لا تتكلم أثناء قياس ضغط الدم.

ـ ضع السوار القماشي لجهاز الضغط على جلد عضدك مباشرة، وليس على الملابس. كما يجب الحرص على عدم رفع الكم الضيق بالأصل إلى أعلى العضد ليتسبب بالتالي في ضيق وشد ضاغط على أعلى العضد، لأن ذلك سيُعطي قراءة غير دقيقة لضغط الدم.

ـ قم بإجراء قياس لمرتين خلال القراءة الواحدة، بفصل فيما بينهما حوالي 3 دقائق.

 

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام