الخميـس 08 جمـادى الاولـى 1428 هـ 24 مايو 2007 العدد 10404
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

أستشارات طبية

* حليب الماعز والصحة > هل صحيح أن حليب الماعز صحي أكثر من حليب البقر؟

عزيزة أحمد ـ تونس ـ هذا ملخص سؤالك. الأصل هو أن كل المنتجات الغذائية الطبيعية المباحة، هي صحية. ومن المفيد للجسم تناولها ضمن الكميات المنصوح بها، لكن ما يجعل نوعاً منها أفضل من آخر هو حالة الإنسان نفسه من الناحية الصحية أو المرضية، ومدى احتياجه إلي أي من العناصر الغذائية في هذه المنتجات. والحليب بشكل عام، منتج غذائي صحي، يجب علي الإنسان تناوله للحصول على عناصر غذائية لازمة لنمو الجسم وللمحافظة علي صحته. والتفضيل بين أنواع الحليب، بحسب مصدره، إنما مرده حالة الإنسان وحاجته. ولذا يُقال إن حليب الأبقار مفيد في جوانب ويحتاجه البعض أكثر من غيره، وكذلك الحال بالنسبة لحليب الإبل أو حليب الماعز.

وبعيداً عن جانب ما يُفضله البعض من تناول وتذوق نوع دون آخر، فإن ثمة فروقاً في مكونات كل نوع من أنواع الحليب المختلفة المصدر، كما ان ثمة فروقاً بين نفس نوع حليب مصدر واحد، كالبقر مثلاً، حينما تتم معالجته إنتاجياً بطرق مختلفة. أي كامل الدسم أو منزوع الدسم أو قليل الدسم.

والحليب بالأصل مكون من كرات دهنية صغيرة مُذابة في سائل مائي. وهي تحتوي دهوناً مشبعة وكولسترول إضافة إلي فيتامينات إيه، وكي، ودي، وإي. والسائل المائي يحتوي في 80% منه على بروتينات. وهي بروتينات مشبعة بالكالسيوم والفسفور. وإضافة إلى البروتينات هذه في السائل المائي، هناك سكريات ومعادن وفيتامينات أخرى. وفي كل هذه المكونات، هناك اختلاف بين حليب الماعز وحليب البقر مثلاً. ومن ناحية البروتينات فإن حليب الماعز به بروتينات خفيفة وأكثر ليونة في تكوين ما يُعرف بخثارة الحليب. وهي الكتلة التي تتكون في المعدة عند تفاعل الحليب مع عصارات المعدة. ولذا فإن حليب الماعز أسهل في المرور من خلال الأمعاء لهضمه مقارنة بحليب البقر. إضافة إلي أن حليب الماعز يحتوي كمية أقل من تلك البروتينات المسببة لحساسية الحليب، بالمقارنة مع حليب البقر. ولذا فهو حليب مناسب لحوالي 40% من الناس الذين لديهم حساسية من حليب البقر، وأيضاً مناسب لمن يشكون من تخمة بعد تناول حليب البقر.

والدهون التي في حليب الماعز أفضل من تلك التي في حليب البقر لمن لديهم اضطرابات في الدهون والكولسترول وأمراض ضغط الدم والسكري وأمراض الشرايين القلبية، لأن كمية الكولسترول في حليب الماعز أقل بنسبة 30%، وكمية الدهون المشبعة أقل بنسبة 10%، مقارنة بحليب البقر العادي، أي غير منزوع الدسم منه. كما أن نوعية الدهون من الأنواع القصيرة و المتوسطة في سلاسل تراكيبها أكثر في حليب الماعز مقارنة بحليب البقر. وأهمية أنواع الدهون هذه هي أنها صحية للشرايين أكثر من الأنواع الطويلة المتوفرة بنسبة أعلى في حليب البقر.

والسكريات في كلا نوعي الحليب متشابهة. أما من ناحية الفيتامينات والمعادن، فإن حليب الماعز أعلى محتوى من الكالسيوم ومن البوتاسيوم والزنك والسيلينيوم وفيتامينات بي ـ6 وإيه و«نياسين»، في حين أن حليب البقر أعلى في فيتامين بي ـ12 و الفوليت.

ولذا بالجملة فإن البالغين ومن يشكون من الأمراض المزمنة المتقدمة، ربما من الأفضل لهم تناول حليب الماعز.

* إسهال السفر > لدي السكري والقولون العصبي وعمري 43 سنة. وحينما أُسافر إلى بعض الدول أُصاب بالإسهال. أما من سبيل لمنع ذلك؟ وهل غلي الماء يكفي لإزالة الميكروبات؟

دينا عباس ـ الظهران ـ بلى، يُمكن في الغالب منع تلك الإصابات والمعاناة منها. وما يتسبب بها في الغالب هو تناول أطعمة أو شرب مياه ملوثة بالميكروبات. وهو أمر لا يُمكن ضمانه في أي مناطق العالم. الا ان تعود الإنسان عليها في مكان إقامته يجعل من الصعب عليه المعاناة منها آنذاك، لكن انتقاله إلى مكان آخر يجعل من السهل عليه ذلك.

وغلي الماء لمدة دقيقة كفيل بالقضاء علي الميكروبات فيه. لكن مدة الغلي يجب أن تكون ثلاث دقائق، أي مدة أطول، عند غلي الماء لتعقيمه حين التواجد في المناطق الجبلية المرتفعة لاعتبارات فيزيائية حيوية لا مجال للاستطراد في شرحها. ما يجدر بالإنسان اتخاذه أثناء السفر هو اتباع خطوات بسيطة، لكن فاعلة جداً، لمنع تلك الإصابات المنغصة لمتعة الرحلة نفسها. والأهم هو عدم شرب الماء من الحنفية، أو استخدام ذلك الماء لتفريش الأسنان، وعدم شرب حتى عبوات المياه غير محكمة الإغلاق أو المفتوحة من قبل الغير. والأهم هو عدم استخدام الثلج في المطاعم أو الفنادق ما لم يضمن الإنسان نقاء الماء المستخدم في صنعه.

وغني عن الذكر ضرورة عدم تناول الفواكه أو الخضار غير المغسولة جيداً، وخصوصاً المُقطعة في السلطات، أو تناول أطعمة من الباعة المتجولين في الشوارع، وعدم شرب الحليب ما لم يتم التأكد من مصادر مبسترة له، وعدم تناول اللحوم المشوية أو غيرها حينما لا يتم طهوها بشكل تام، أي حتى زوال الدم أو الأجزاء الحمراء في جوف قطعها.

ومن الآمن في الغالب تناول المشروبات الغازية من عبواتها مباشرة، أي دون وضعها في الأكواب وإضافة الثلج إليها، والمشروبات الساخنة كالقهوة أو الشاي، وعبوات المياه المعدنية المحكمة الغلق، والخضار أو الفواكه غير المقشرة أصلاً، والأطعمة الساخنة المطبوخة جيداً.

* أسباب ارتفاع ضغط الدم > الحديث كثير عن مرض ارتفاع ضغط الدم. هل من أعراض لارتفاعه وما هي أسبابه؟

حسانة عدنان ـ بيروت ـ الحديث عن ارتفاع ضغط الدم يحتاج إلى هدوء وتأن في فهم جوانب من الحقائق الأساسية عنه، لأن ارتفاع ضغط الدم أحد أكثر الأمراض المزمنة شيوعاً في العالم أجمع، ويصيب أعدادا تصل إلى مليار إنسان على سطح الأرض. المشاكل في ضغط الدم تتعلق في اكتشاف الإصابة به، وفي معالجته للوصول إلي قراءات طبيعية لمقداره، وفي تتبع حالة الأعضاء المستهدفة بالضرر جراء الإصابة بهذا المرض، وفي ملاحظة الآثار الجانبية للأدوية المستخدمة في علاجه. وسبق عرض جوانب عدة من ارتفاع ضغط الدم خلال أعداد ملحق الصحة في «الشرق الأوسط». وهي مواضيع يُمكن الوصول إليها باستخدام آلية البحث عبر موقع الجريدة الإلكتروني. ان أي إنسان عُرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم. والإنسان قد يُصاب، ولسنوات، بارتفاع ضغط الدم دون ظهور أي اعراض عليه، ودون شكواه من أي شيء البتة. ولذا يُقال في المصادر الطبية حال وصفه بأنه المرض القاتل الصامت. وهي عبارة، على قسوتها وبشاعتها، إلا أنها حقيقية وواقعية ما لم يتم التنبه له ومعالجته بشكل صحيح، بل ربما يصل إلى درجات عالية جداً دون أي علامات تنبه علي وجوده. هذا من المهم إدراكه. ومن المهم أيضاً إدراك أن الشعور بالصداع أو الدوخة لا علاقة له بارتفاع ضغط الدم وليس ضرورياً كعلامة على الإصابة به.

في حوالي 95% من حالات الإصابة بارتفاع ضغط الدم، لا يكون ثمة سبب لذلك. بل في 5% من الحالات تكون ثمة أسباب هرمونية أو اضطرابات في الكلى أو إصابات قلبية خلقية وراء ذلك. لكن من الضروري التنبه إلي أن هناك بعض الأدوية التي قد تتسبب بهذا المرض، وأهمها حبوب منع الحمل للسيدات، وأدوية معالجة نزلات البرد، ومضادات الاحتقان، والأدوية المسكنة للألم مثل باندول أو تايلينول، وغيرها.

ما يجعل الإنسان أكثر عُرضة للإصابة هو التقدم في العمر، وكون الإنسان من أصول سمراء داكنة، ووجود إصابة به في الأقارب ضمن العائلة. هذا بالإضافة إلى زيادة الوزن وقلة النشاط البدني، والتدخين، ولدى البعض إكثار تناول الملح وقلة تناول الخضار والفواكه الطازجة، وتناول المشروبات الكحولية، ومعايشة الضغوط الحياتية، واضطرابات التنفس أثناء النوم. وهذا يعني أن على الإنسان الاهتمام بهذه الأمور للوقاية من الإصابة به، وأيضاً لمعالجة الإصابة به. والأصل أن يُجري المرء قياس ضغط الدم مرة كل سنتين، وخاصة بعد تجاوز سن 18 سنة.

 

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام