الاربعـاء 15 ربيـع الاول 1422 هـ 6 يونيو 2001 العدد 8226
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

طبيبة عربية تحاول تعميم العلاج البديل في الشرق الأوسط

الدكتورة نجاة السماوي: العلاج البديل مستقل بحد ذاته لكنه في الوقت نفسه علاج مكمل

لندن: كفاية أولير
عراقية الأصل، بريطانية الجنسية، مقيمة في لندن منذ اكثر من ثلاثين عاماً. بدأت دراستها وبحوثها في نظرية العلاج البديل عام 1970 في بريطانيا.

وتعرف بأنها أول امرأة عربية تبنت رسالة العلاج البديل في العالم العربي.

وقد عادت الى وطنها الأم العراق بعد غياب قسري لتكرس حياتها وخبراتها في مجال التداوي بالعلاج البديل لمساعدة أطفال ونساء العراق وذلك بانشائها «جمعية احمد الانسانية لرعاية أطفال ونساء العراق» التي تتكفل بتوفير وسائل العلاج البديل بشكل مجاني، من خلال توزيع المواد الغذائية البديلة عن الأدوية والعقاقير الطبية.

«الشرق الأوسط» التقت الدكتورة نجاة السماوي، وكان معها الحديث التالي:

* ما المقصود بنظرية العلاج البديل التي أخذت على عاتقك نشر رسالتها في عالمنا العربي؟

ـ نظرية العلاج البديل تعني أنه من الممكن التداوي بغير الداء، والبديل هنا قد يصل الى اكثر من مائتي نوع في الوقت الحاضر، كالتداوي بالغذاء، وبالأعشاب، وبالزيوت الطبيعية المختلفة بأنواعها وايضاً التداوي بالمساجات العلاجية، والمغناطيسية والتداوي بالماء والأملاح، وبالطين والرمل... الخ.

* هل ساهم العلاج البديل في معالجة الأمراض السرطانية؟

ـ اذا أتتنا حالة سرطانية مثلاً نحن لا نعارض ان يستمر الطبيب المعالج في معالجة تلك الحالة السرطانية باستخدام العقاقير والأدوية، وأيضاً بالطرق الشعاعية الدارجة، ولكن من خلال معالجتنا لهذا الشخص المريض باستخدام العلاج البديل، نعتمد على تقوية مناعة الجسم لديه. فالمناعة ترتبط ارتباطاً كبيراً بالكثير من الأمراض المستعصية والخطيرة التي كنا نعتبرها الى وقت قصير امراضاً غير قابلة للشفاء والتي أصبحنا نعي قابليتها للشفاء الآن. لقد ثبت من خلال التجارب الحية أنه يمكن ان ننظف الجسم من الداخل بواسطة شرب العصائر الطبيعية وغسيل الجسم بواسطة الماء المقطر، بحيث يمتنع المريض أثناء ذلك عن تناول الملح والسكر والزيوت الى ان يستعيد الجسم نشاطه وتعمل كل خلاياه.

* هل في اعتقادك بأن التداوي بالعلاج البديل لاقى قبولاً في عالمنا العربي؟

ـ أشعر أنه في الفترة الأخيرة بدأت نظرية العلاج البديل تنتشر وبدأ الحديث عنها يتفاعل في عالمنا العربي، وأعتقد ان القنوات العربية والفضائية ساهمت بشكل كبير في نشر ذلك النوع من العلاج، عن طريق عرضها للبرامج والمقابلات والبحوث الصادرة من الغرب بصدد العلاج البديل.

* هل العلاج البديل علاج مستقل في حد ذاته أم هو علاج مكمل للعقاقير والأدوية؟

باستطاعتنا القول انه علاج مستقل بحد ذاته، ولكنه في الوقت ذاته هو علاج تكميلي لا يمكن ان يعمل بدون العلاج الطبي، ولا يمكن للعلاج الطبي ان يمل بدونه، فكلا العلاجين مكملين لبعضهما البعض. وأحب ان أذكر هنا بأننا نعمل تحت اشراف ورعاية الأمير تشارلز وهو يعتبر الأب الفخري للعلاج البديل، وهوم الذي نادى خلال السنوت الخمس عشرة الأخيرة بتزاوج الطب الحديث مع الطب البديل، لأنهما مكملين لبعضهما البعض.

* إذن ما هو مفهومك للجمال بعد دراسة وبحوث طويلة؟

ـ بصراحة، أحس بأن الجمال كلمة سطحية، وأشعر بالأسى والحزن عندما نغدر المرأة ونقول لها إنك ستكونين جميلة اذا تلون وجهك بالمساحيق المختلفة. جمالها الحقيقي يجب ان ينعكس من داخلها ومن صحتها العامة، ومن نضارة بشرتها وحيويتها وبريق عينيها ولمعان شعرها، تلك النظرة قادتني الى دراسة التغذية الصحية من جديد في بريطانيا والاهتمام بدراسة الأعشاب الطبيعية والزيوت الطبيعية، وايضا دراسة المساجات العلاجية التي أعتبرها مكملة للمساجات العادية. فكما ترين فان مفهوم الجمال هو أعمق بكثير مما نتصور.

* كيف ساعد العلاج البديل اطفال ونساء العراق تحت الحصار؟

ـ نكبات الأمهات العراقيات باستشهاد أبنائهن وفقدانهن لهم، ومرض الأطفال العراقيين وعجزهم، كل هذه الامور اعطتني نوعاً من الطاقة والرغبة في البقاء والاستمرارية في الحياة. فمعاناة اطفال ونساء العراق تحت الحصار دفعتني لتخصيص 90% من عملي وجهدي لصالح الطفل والمرأة في العراق، فبدأت بالقاء محاضرات في جامعة بغداد لتعريف طلبة الدراسات العليا بالعلاج البديل، كما انني ألقيت العديد من المحاضرات في الجمعيات النسائية الخيرية هناك لتعريف الأمهات العراقيات بالأعشاب الشعبية التي تنمو في شوارعنا والتي بامكانها ان تخفف من آلام اطفالهن في ظل نقص الأدوية والعقاقير الطبية، بالاضافة الى المساجات العلاجية التي تصلح لتسكين آلام الصداع والاحساس بالأرق. لقد أصابني الذهول عندما رأيت بعض الأهالي يقدمون الحبوب المنومة والمهدئة لأطفالهم لمساعدتهم على النوم، ورأيت التبول اللا إرادي عند الأطفال هناك وايضاً الشرود والضحك بلا سبب وأمراض الصدفية وتساقط الشعر بدون مرض مسبق وبدون تناول لأي دواء أو عقار وآلام المفاصل الشديدة.

قدمت الكثير من الخلطات العلاجية للأطفال الذين يعانون من الصدفية، وايضاً ساهمت في علاج حالات لسرطان الثدي لدى الكثير من النساء هناك، وما زالت متبنية بعض الحالات المرضية منذ خمس سنوات حتى هذه اللحظة، حيث أرسل لهم تلك الأدوية البديلة باستمرار، حتى انني اقدم مساعدات مادية لبعض النساء التي لا يستطعن حتى شراء الأعشاب الشعبية.

* في اعتقادك لماذا يثق المريض العربي بتشخيص الطبيب الغربي اكثر من نظيره العربي؟

ـ في نظري الطبيب العربي هو عالم بغض النظر الى أي قطر عربي ينتمي. لدينا أطباء عرب في بلاد الاغتراب أذهلوا الغرب بتفوقهم ونجاحاتهم وبحوثهم، ومعظم مرضانا الذين يأتون من بلدان عربية للعلاج لدى أطباء غربيين، يعطون نفس التشخيص المرضي الذي شخصه أطباؤهم العرب في بلدانهم الأصلية؟

* اذن تبقى عقدة الغرب عالقة في أذهاننا، أليس كذلك؟

ـ بالتأكيد، لدينا كفاءات طبية ممتازة في بلاد الاغتراب، أتمنى ان نجد لها الحلول لكي تعود تلك الكفاءات لأوطانها يوماً.

* هل قدمت أياً من الطروحات بخصوص نظرية العلاج البديل في العالم العربي؟

ـ قدمت منذ عام 1990 طرحا، وعرضت فكرة تأسيس مراكز للعلاج البديل في العالم العربي وتصدير هذه العلوم الانسانية من بريطانيا. طرحت ايضاً فكرة تأسيس معاهد ومراكز تعليمية لتدريس علم العلاج البديل في العالم العربي وتصدير الخبراء والمناهج الدراسية من بريطانيا، وقدمت علم العلاج البديل في العالم العربي وتصدير الخبراء والمناهج الدراسية من بريطانيا، كما قدمت فكرة تقديم حلقات علمية وثقافية تشرح العلاج بالبدائل للقنوات العربية، وأخيراً قدمت طرح تأسيس دار نشر عربية لنشر وترجمة المراجع الأجنبية للغة العربية في موضوع العلاج البديل.

* هل قمت باستخدام العلاج البديل في معالجة حالات الادمان على المخدرات والكحول؟

ـ نعم قمت بمساعدة بعض الشباب العرب في بريطانيا من المدمنين على المخدرات والكحول، وأطبق عليهم النظام التنظيفي لأجسادهم من الداخل، ولقد لفتت انتباهي نقطة مهمة للغاية وهي ان التدخين يخلف سموماً في الجسم تضاعف السموم التي تخلفها المخدرات.

* ما هي المواد أو الخلطات المستعملة في العلاج البديل؟

ـ المواد المستخدمة في علاجنا البديل مصنعة من المواد الغذائية نفسها ومن البذور، والجذور والزهور، فهي طبيعية 100% وغير كيميائية، حتى الخضار والفواكه المصنعة للاستخدام في العلاج البديل تمت زراعها في تربة عضوية 100% لأننا نعتمد في تطبيق نظريتنا على مبدأ تنظيف الجسم من الداخل، ونهتم برفع مستوى الانزيمات التي تعمل على تمثيل الغذاء في أجسادنا.

* هل نتوقع ان يحل العلاج البديل محل العقاقير الطبية في السنوات القليلة المقبلة؟

ـ لا أعتقد ذلك ولا أتمناه، وان كنت اختصاصية في العلاج البديل، اذ يبقى للطبيب دوره ويبقى لنا دورنا، لأن الانسان لا بد ان يحتاج الى زيارة الطبيب، فكرتي أبداً ليست ضد الأطباء، ولكنني أؤمن بأننا والأطباء يجب ان نعمل جنباً الى جنب من اجل مصلحة المريض التي تأتي في الاعتبار الأول.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام