الخميـس 23 صفـر 1427 هـ 23 مارس 2006 العدد 9977
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

انخفاض ضغط الدم .. حالات مرضية وأخرى طبيعية

قد يقود إلى الإغماء وقلة التركيز والاكتئاب والإرهاق وغشاوة في الإبصار

الرياض: د. عبير مبارك
ضمن المراجعات الطبية حول فحص ضغط الدم، فإن ما يعتبره التقرير السابع للجنة ضغط الدم المشتركة في الولايات المتحدة طبيعياً، هو ما كان 120 على 80 مللي متر زئبقي أو أقل. اما الحد المرضي فهو ما كان 140 على 90 مللي متر زئبقي أو أكثر. وتعتبر قراءات ضغط الدم فيما بينهما ضمن ما يُسمى اليوم مرحلة بداية ارتفاع ضغط الدم. هذا هو الأساس الطبي اليوم في النظر إلى مقدار ضغط الدم لدى إنسان ما من الجنسين. لكن هناك أناسا يشكون من أن ضغط الدم لديهم أقل من 100 على 60 مللي متر زئبقي، أو أقل من هذا. بعضهم لا يشكو من أية أعراض، والبعض الآخر منهم يعاني من نوبات الدوخة أو الإغماء.

السؤال الأهم عند الحديث عن قراءات منخفضة لضغط الدم، هو لماذا هناك ضغط للدم أصلاً؟ ولماذا هناك حديث للأطباء عن حد ومقدار طبيعي له؟. والجواب هو أن الجسم يحتاج أن يكون في الشرايين مقدار معين من الضغط كي يتمكن الدم من الجريان داخلها والوصول إلى أعضاء الجسم التي هي بأمس الحاجة إليه. ولذا حينما يرتفع ضغط الدم فإن الدم سيصل بقوة إلى الأعضاء المهمة في الجسم كالقلب والدماغ والكلى، وبالتالي فإن قوة اندفاع الدم ستؤذيها. أما عندما يحصل انخفاض في مقدار ضغط الدم فسوف لن تصل إلى هذه الأعضاء كمية كافية من الدم، وبالتالي ستتأذى.

من هنا فإن وجود أعراض لانخفاض مقدار ضغط الدم أمر مهم في التشخيص والمعالجة لمثل هذه الحالات المقلقة للبعض.

* انخفاض ضغط الدم

* يعتقد الأطباء اليوم أن عدم وجود أعراض مرضية حال انخفاض قراءات ضغط الدم، أمر لا يدعو للقلق بل الشعور بالأمان والرضا. وهناك جملة من الأعراض التي تعكس بالدرجة الأولى نقص تزويد أعضاء الجسم المهمة بالدم، كما وقد تعكس بالدرجة الثانية الأسباب المرضية لانخفاض الضغط. وتشمل:

ـ الشعور بالدوخة.

ـ الإغماء.

ـ عدم القدرة على التركيز الذهني، والاكتئاب، والشعور بالإرهاق.

ـ غشاوة في الإبصار أو زغللة العين.

ـ الغثيان، والإحساس بالعطش.

ـ برودة الأطراف أو شحوب لون الجلد عن اللون الوردي الطبيعي في كف اليد مثلاً.

ـ تسارع وتيرة التنفس وقلة عمق أخذ النفس.

يصعب على الأطباء تحديد ما هو المقدار الذي يُقال عنه انخفاض ضغط الدم. لكن كثيراً منهم يعتقد أن قراءة لضغط الدم أقل من 90 على 60 هي انخفاض، ويقصدون انخفاض أي من القراءتين لعنصري قياس الضغط، أي الرقم العالي أو ضغط الدم الانقباضي أقل من 90، أو الرقم المنخفض أو ضغط الدم الانبساطي أقل من 60، حتى لو كان أحدهما طبيعيا والآخر منخفضا. هذا بالإضافة الى أن انخفاض ضغط الدم أمر يستدعي الاهتمام حينما ينخفض بمقدار 20 مللي متر زئبقي عن القراءة المعتادة. بمعنى لو أن ضغط الدم انخفض من 130 إلى 110، فانه غالباً ما يسبب ظهور أعراض على الإنسان نتيجة نقص تدفق الدم إلى الدماغ مثل الدوخة أو الإغماء، وغالباً أسبابه مهمة وتستدعي المعالجة.

* أسباب الانخفاض

* كثير من الناس الطبيعيين والذين يتمتعون بصحة جيدة لديهم انخفاض في ضغط الدم، فمحترفو الألعاب الرياضية ومن يمارسون التمارين الرياضية بانتظام، وكذلك من يهتمون بالغذاء الجيد والوزن والامتناع عن التدخين، إضافة إلى الحوامل وخلال الثلاثة أشهر الأولى من الحمل على وجه الخصوص، كلهم ربما لديهم انخفاض في ضغط الدم بشكل طبيعي وغير مؤذٍ.

وهناك حالات ينخفض فيها الضغط مثل تناول بعض الأدوية لأسباب عدة لكنها أدوية مخفضة للضغط أساساً كمدرات البول أو بعض حالات خفقان القلب. وبعض أدوية الاكتئاب والأمراض العصبية من آثارها الجانبية خفض ضغط الدم أيضاً. لكن هناك بالمقابل حالات مرضية في القلب أو الغدد الصماء تسبب انخفاض الضغط، مثل بطء نبضات القلب أو أمراض بعض صمامات القلب، وانخفاض أو ارتفاع إفرازات الغدة الدرقية أو نقص إفراز الغدة فوق الكلوية. أما لدى مرضى السكري فأسباب انخفاض ضغط الدم متعددة وتستدعي اهتمام الطبيب بها. وأكثر الحالات هي حالات الجفاف لأي سبب كان، والنزيف الدموي، والالتهابات الميكروبية، وحالات الحساسية المفرطة. وهي ما تستدعي تدخلاً طبياً لمعالجتها بصفة مستعجلة.

* العلاج والفحوصات

* يتدخل الطبيب حينما تكون هناك أعراض مصاحبة أو حدث الانخفاض فجأة. والفحوصات تهدف إلى معرفة السبب عبر تحليل الدم لوجود فقر في الدم أو مرض السكري أو اضطرابات في الأملاح أو وظائف الغدد المهمة. وإجراء تخطيط القلب وتصوير القلب بالأشعة فوق الصوتية، إضافة إلى فحوصات للتأكد من انتظام إيقاع نبض القلب.

ويتوجه العلاج بالدرجة الأولى نحو تخفيف الأعراض والعودة بمقدار ضغط الدم إلى معدله الطبيعي، وهو ما يقرره الطبيب المعالج. لكن العناية الشخصية للوقاية من انخفاض الضغط تتوجه نحو عدم إهمال تناول السوائل من ماء أو غيره عند ارتفاع درجات الحرارة أو ممارسة المجهود البدني. والحرص على تناول الوجبات الصحية، التي تشمل تناول الفواكه والخضار المحتوية على السوائل والأملاح والفيتامينات والمعادن، وهي كلها تحمي الجسم وتحافظ على الضغط. أما الإكثار من تناول الملح بالذات بشكل روتيني فأمره يترك للطبيب المعالج ونصائحه المناسبة لحالة الإنسان، لكن في حالات ظهور أعراض الانخفاض فإن تناول الملح مع السوائل يُسهم أنياً في رفع مقدار الضغط.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام