الخميـس 01 ذو القعـدة 1426 هـ 1 ديسمبر 2005 العدد 9865
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

أوعية دموية مزروعة.. أمل جديد لمرضى شرايين القلب وغسيل الكلى

هندسة لأوعية تصنع بالكامل من خلايا حية تؤخذ من نفس الإنسان التي تزرع فيه

الرياض: د. حسن محمد صندقجي
في واحدة من التطورات المهمة التي تفرض نفسها اليوم في عالم الطب ووسائل العلاج اصبحت تقنيات هندسة صناعة الأوعية الدموية حقيقة أوشكت على الانتهاء من التجارب لتنضم عما قريب إلى الوسائل المتاحة في علاج أمراض الشرايين كالتي تصيب شرايين القلب أو الدماغ أو الأطراف نتيجة إصابتها بعمليات تصلب الشرايين وتداعياتها المتلفة لقدرة الشرايين على مرونة التفاعل مع جريان الدم وكذلك ظهور تضيقات تعيق بالتالي من جريان الدم بكميات كافية من خلالها بغية تزويد أعضاء الجسم المختلفة به.

وضمن الفقرات العلمية لرابطة القلب الأميركية التي عقدت منتصف هذا الشهر في بالتيمور بولاية مأرييلاند الأميركية تعرض الرواد من مختبرات الزراعة الخلوية لهندسة الأنسجة في نوفاتو بولاية كاليفورنيا الى الاستخدام البشري الأول لأوعية دموية صنعت بالكامل من خلايا حية مأخوذة من نفس الإنسان التي تزرع فيه وهي ما تمثل نقلة نوعية ووسيلة علاجية لمن تلفت لديهم أحد الأوعية الدموية كما في جراحة عمليات القلب المفتوح لتخطي الضيق أو السد الذي فيها. وعلق الدكتور تود ماك الستر المشارك في الدراسة ورئيس المختبرات المذكورة قائلاً إن هندسة رقائق الأنسجة فرصة لتزويد المرضى بعدد لا نهاية له من الأوعية الدموية المنتجة من خلايا المريض نفسه لعمليات تصليح الشرايين. شرايين مزروعة: ويرى المراقبون أن المرضى المحتاجين لهذه التقنية هم:

ـ مرضى غسيل الكلى ممن يحتاجون إلى تحويلة Shunt تصل بشكل مباشر فيما بين الشريان والوريد كي يمكن خروج دم الإنسان منه إلى جهاز غسيل الكلى Hemodialysis ودخول الدم إلى الجسم بعد الفراغ من تنقيته من السموم أو السوائل.

ـ من لديهم ضيق في شرايين الأطراف السفلى كمرضى السكري ممن قد يضطر اليوم الأطباء لبتر القدم أو الساق نتيجة ظهور الغنغرينا.

ـ مرضى الشرايين التاجية ممن يحتاجون إلى عملية لترقيع شرايين أو أوردة coronary bypass تتخطى الضيق الذي فيها، خاصة ممن لا تتوفر في جسمهم أوعية دموية مناسبة لذلك الاستخدام.

و كان تعليق البروفسور روبرت إيكل رئيس رابطة القلب الأميركية وطبيب القلب في جامعة كلورادو بمدينة دنفر الأميركية هو قوله إن هذا ميدان للأبحاث والتجارب مثير للاهتمام، وهناك حاجة كبيرة لها في علاج أمراض شرايين القلب، فالتقنية بالهندسة الحيوية ستكون لها تطبيقات واسعة وسيجني ثمارها من حيث نوعية الحياة الصحية عدد كبير من الناس. و كان نفس فريق البحث من كاليفورنيا قد قدم في شيكاغو عام 2002 وضمن فعاليات الفقرات العلمية لرابطة القلب الأميركية محاضرة حول نتائج تقنيات هندسة صناعة الأنسجة لإنتاج الأوعية الدموية، وعنها قال الدكتور ماك الستر: إننا استطعنا أن نبين قدرة هذه الأوعية المصنعة على البقاء ومقاومة تكون جلطات دموية تسد مجراها ضمن التجارب التي تمت في ذلك الحين على الحيوانات، واليوم نحن نقدم أولى نتائج استخدام هذه الوسيلة في البشر. فنحن نقدم نتائج الاستخدام لدى أول ثلاثة من ضمن مجموعة تضم تسعة مرضى من ذوي الفشل الكلوي ويستخدمون جهاز غسيل الكلى. والنتيجة المهمة على حد قوله هي أنه في خلال الخمسة أشهر الأولى من بعد زراعتها لم يكن هناك أي فشل ملاحظ في أدائها الوظائف المطلوبة منها كمدخل للأوعية المستخدمة في غسيل الكلى، والتي تعد على حد قوله أول استخدام كامل لأوعية دموية مصنعة في البشر.

و السبب الذي من أجله بدأ الباحثون تجارب هذه الأوعية الدموية المصنعة من الخلايا الطبيعية هي أن مجال التجارب أوسع وضرر الفشل أخف وطأة حينما يتم الأمر في الأوعية الدموية لتحويله لدى مرضى غسيل الكلى بخلاف لو تمت أولى التجارب على شرايين القلب، تلك التي الفشل فيها ذو تأثير بالغ الضرر على القلب وعلي سلامة حياة الإنسان. وهذا ما يفرضه المنطق السليم بأن تُجرى التجارب على الحيوان قبل الإنسان، وفي أعضاء جسم الإنسان الأقل تأثيراً على سلامة الحياة قبل غيرها من الأعضاء المهمة فيه. والنتائج الابتدائية الجيدة للتجارب حتى اليوم تعطي أملاً واعداً أن ربما تكون مناسبة لشرايين في الجسم أهم كشرايين القلب.

هندسة الأنسجة : هندسة إنتاج أنسجة على هيئة شرائح أي ليس مجرد كتلة من الأنسجة تتم بأخذ نوعين من خلايا الجسم الموجودة في الجلد والأوردة، وهنا تُؤخذ عينة على هيئة قطعة صغيرة جداً من الجلد ومن الوريد الذين في ظهر اليد، وعلي حد وصف الباحث الدكتور ماك الستر فإن نوعين من الخلايا يستخلصان من هذه العينات، الأول خلايا تكوين الأنسجة الليفية fibroblasts التي تعمل على الضم والربط بين طبقات الأنسجة أو الأعضاء المختلفة، وهنا تستخلص من الجلد ومن الخلايا المبطنة للسطح الداخلي للوريد. ويكمل قائلاً ونعمل على استخدام هذه الخلايا المكونة للأنسجة الليفية في بناء العامود الفقري الصلب للوعاء الدموي الذي نصنعه بهذه الهندسة الحيوية، ثم نستخدم الخلايا المبطنة للأوعية الدموية والتي أخذناها من الوريد في تكوين طبقة من الخلايا على هيئة شريحة تبطن ما هو داخل الوعاء الصلب من الأنسجة الليفية والذي صنعناه في الخطوة الأولى، وتنبع أهمية وجود الطبقة المبطنة من الخلايا في منع حصول عملية تجلط الدم وانسداد الوعاء الدموي إذا ما جرى الدم من خلاله حين زراعته في الجسم. هذه هي الخطوات التقنية لعمليات هندسة صناعة الوعاء الدموي، لكن تنمية تكاثر هذه الخلايا من كلا النوعين فيحتاج إلى أمور أخرى. فالباحثون يعملون في هذه العمليات على بناء الوعاء الدموي بكل صبر ودقة، والأمر أشبه ما يكون بعملية بناء حجرة مثلاً، فهناك عدة خطوات لإتمام هذه الغاية. الأولى تكوين الجزء الأساسي أو ما يسمى في اللهجة المحلية «بالعظم» أي الأعمدة الأسمنتية المسلحة بالحديد وبناء الجدران بالبنات الأسمنتية أو الحجرية، وهذا ما تقوم به عملية تنمية وبناء الأنسجة الليفية، والعملية الثانية هي تهيئة هذا الجزء البنائي للسكن أو ما يسمى باللغة المحلية «بالتشطيب» عبر تغليفه بطبقة أسمنتية رقيقة وصبغه بالدهان أو «البوية»، وهذا ما يستخدم الباحثون فيه الخلايا المبطنة للأوعية الدموية.

كلتا الخطوتين تحتاجان إلى تأمين كميات من اللبنات والأسمنت، وهذا ما تقوم به عمليات بناء الخلايا من كلا النوعين وتنمية تكاثرها من خلية واحدة إلى ملايين الخلايا عبر وضعها في أوعية للزراعة والتكاثر وتوفير المواد اللازمة لنموها من الغذاء والمواد الكيميائية المحفزة على النمو والتكاثر، وهو ما يستغرق ما يزيد على ثمانية أسابيع كما يقول الباحثون. وهذا كله لصنع طبقة على هيئة شريحة من النسيج مكون من طبقتين أحدهما الخلايا المبطنة والثانية النسيج الليفي الضام.

ثم بعد ذلك تتم عملية تكوين الشكل والحجم أي القطر والطول المطلوب من الوعاء الدموي، فبعد فصل الطبقة المتكونة عن الوعاء التي تمت زراعتها فيه يقوم الباحثون بلف الشريحة وتكوين أنبوب والتحام أطرافه كي يغدو وعاء دموياً جاهزاً للاستخدام والزراعة، أي تحويله من طبقة ذات بُعدين إلى جسم ذي ثلاثة أبعاد. والتقنية الجديدة هذه ميزتها هي أنها أول تقنية تستخدم إنتاج نسيج ليفي ضام كدعامة للبناء لإعطاء القوة والمتانة له، كما أنها لا تعتمد أية مواد خارجية في تشكيل بناء الوعاء الدموي.

و يُذكر الباحثون بأن العملية وإتمام بناء الوعاء الدموي من خلايا مأخوذة من نفس المريض التي سزرع فيه هذا الوعاء تحتاج إلى وقت في أخذ عينات الخلايا وإدخالها إلى الحاضنة التي ستنمو فيها ومواصلة تغذيتها حتى تتكاثر بهيئة تمكن من صناعة الوعاء منها وهو ما يستغرق بضعة أشهر على أقل تقدير.

و الطموحات اليوم تتجاوز إمكانية تصنيع أوعية دموية صغيرة تستخدم في تعويض التالف منها، بل صناعة طبقات من أنسجة القلب، خاصة شرفات صماماته لإصلاحها حينما تتلف بدل استبدال الصمام كله وزراعة صمام معدني أو حيواني مكانه، كما وفي صنع طبقات من الأوعية الدموية الكبيرة كي يتم استخدامها لترقيع الأجزاء التالفة منها أياً كان السبب. والمهم هو استخدام هذه الأمور في الأطفال كالأجزاء المزروعة في الجسم من أوعية دموية كاملة أو أجزاء منها أو أجزاء الصمامات كي تتمكن من النمو الطبيعي مع نمو الجسم، فتكبر حجماً حسب تطور نمو الأعضاء والأجزاء المباشرة لها في الجوار وبالتالي تصبح مناسبة ولا تتلف بسهولة.

وينوي الباحثون البدء في مشروع دراسة يشمل 200 مريض ممن يستخدمون غسيل الكلى خلال السنة والسنة والنصف القادمة. والمشروع التالي لفريق البحث والإنتاج للأوعية الدموية من كاليفورنيا سيكون في معالجة حالات سد أو ضيق الشرايين في الأطراف السفلى، وهي ما تنتج في الغالب عن مرض تصلب الشرايين نتيجة مرض السكري أسوة بما هو حاصل في شرايين القلب التاجية. وتتسبب حالات الضيق هذه في شرايين الأطراف السفلى في نقص إمداد القدم والأصابع فيها بالدم وبالتالي تحصل حالات تلف الأنسجة بها وبالتالي تحللها أو ما يسمى بالغرغرينا، والمعرضة بسهولة للالتهابات البكتيرية مما تنتج عنه حالات تسمم الجسم وبالتالي تعريض الحياة للسلامة وليس مجرد المرض. فيضطر الأطباء إن وصلت الحالة إلى هذا الحد إلى بتر القدم أو الأصابع المصابة، وتجرى كثير جداً من هذه العمليات في أنحاء العالم، ففي الولايات المتحدة وحدها حيث تقدم الرعاية الطبية تُجرى سنوياً 180 ألف عملية بتر.

وكانت هناك محاولات لإجراء توسيع للشرايين المتضيقة أسوة بما هو معمول به في شرايين القلب، إلا أن نسبة فشلها عالية ولا مقارنة بينها وبين النجاح المتحقق اليوم في توسيع شرايين القلب بالبالون وتركيب دعامة فولاذية لمنع عودة الضيق. وأحد أسباب تدني النجاح في الأطراف السفلى هو إحاطة العضلات من كل جانب تقريباً بالشرايين وبالتالي تضغط عليها مما يؤدي إلى عدم إتاحة الفرصة للشريان بالتوسع أثناء عملية نفخ البالون والمحافظة على ذلك بعد إتمامها. وهنا ستتم إجراء التجارب الجديدة في استخدام الأوعية الدموية المصنعة من نفس خلايا المريض.

* علاج أمراض الشرايين التاجية

* يحتاج القلب إلى تغذية مستمرة بالمواد اللازمة لحياته كالأوكسجين والعناصر الغذائية كي تتمكن عضلته من الانقباض والانبساط ضمن عملية الضخ المتواصلة للدم طوال حياة الإنسان، وتزداد الحاجة إلى هذه المواد كلما كان مطلوبا من القلب بذل جهد أكبر في ضخ الدم إلى الأعضاء المهمة. فالجزء الأيمن القلب يستقبل الدم من أوردة الجسم بعد استفادة الأعضاء منه ثم يضخ هذا الدم إلى الرئتين بهدف تنقيته من ثاني أوكسيد الكربون وتحميل خلايا الدم الحمراء فيه بالأوكسجين. والجزء الأيسر من القلب يستقبل الدم النظيف والمُنقى من الرئتين ثم يقوم بضخه بقوة كبيرة كي يصل إلى كافة أعضاء وأجزاء الجسم بدءا من الرأس وحتى أخمص القدم. حينما يبذل المرء جهداً بدنياً كالهرولة أو صعود الدرج أو حمل الأثقال أو ممارسة العملية الجنسية، أو حينما تنشط أعضاء الجسم لأداء وظائف معينة كالهضم مثلاً بعد تناول الطعام فإن إشارات يتم إرسالها إلى القلب مفادها أن ثمة حاجة ماسة إلى زيادة تدفق الدم إلى أعضاء الجسم مما يعني أن على القلب أن يضخ كمية أكبر من الدم في الدقيقة الواحدة. وهذا الأمر يتم بأمرين معاً، الأول وهو المهم عبر زيادة عدد مرات انقباض القلب أي نبضاته في الدقيقة الواحدة فترتفع من 60 نبضة في الدقيقة إلى 120 نبضة في الدقيقة مثلاً، وقد تبلع أرقاماً أعلى بكثير، والأمر الثاني هو زيادة كمية الدم الذي يضخه القلب في النبضة الواحدة. ومحصلة هذين الأمرين هو زيادة تدفق الدم إلى الأعضاء تلبية لحاجتها.

كي يتمكن القلب من تحقيق هذا فإن عضلاته التي تقوم بالضخ تحتاج أن تتزود هي نفسها بكمية كافية من الدم والمواد الغذائية والأوكسجين فيه، وهو ما يستلزم بداهة أن يكون جريان الدم من خلال الشرايين التاجية في القلب يتم بكل حرية، وتحديداً أن تخلو الشرايين من أي ضيق يعيق جريان الدم من خلالها أولاً وأن تكون الشرايين مرنة للتوسع أي غير متصلبة ثانياً. وعضلة القلب هو تعبير مختصر للحجرات العضلية الأربع التي تكون القلب، الأذينين وهما حجرتان رقيقتا سمك الجدران، والبطينين وهما حجرتان أكبر حجماً وجدرانهما أشد سمكاً. وتتغذى عضلة القلب من ثلاثة شرايين رئيسية تجري على سطحها الخارجي أي أنها ليست مغروسة داخل جدرانها حتى لا تتأثر بانقباض القلب أي لا يتوقف جريان الدم فيها، فهناك أولاً الشريان الأيسر الأمامي وهو أهمها لأنه يغذي أكثر أجزاء البطين الأيسر وهو أهم أجزاء عضلة القلب لأنه هو ما يضخ الدم النقي إلى الجسم كله. وثانياً الشريان المنحني وثالثاً الشريان الأيمن.

حينما يكون هناك ضيق في شريان ما فإن نقص تزويد العضلة بالدم مع بذل الجهد يجعل العضلة تئن إن صح التعبير، وأنينها يظهر على هيئة ألم الذبحة الصدرية التي تبدو كألم أو ضغط على أي منطقة ما بين الفك السفلي إلى سرة البطن. والغالب أن يكون في الجهة اليسرى من جهة الصدر الأمامية مع انتشار إلى العضد الأيسر.

وعندما يتم تشخيص وجود ضيق أو عدة تضيقات في شريان أو شرايين عدة فإن العلاج يكون أحد ثلاثة أمور، إما من غير المجدي فتح الضيق أو الانسداد وفق ضوابط طبية محددة، أو أن يتم توسيع ضيق الشريان أو فتح انسداده بواسطة التدخل بالقسطرة عبر اختراق أنبوب معدني رفيع جداً تلك المنطقة من مجرى الشريان ونفخ بالون فيها كي يدفع المواد الدهنية المتجمعة بعيداً وبالتالي يتوسع مجرى الدم داخل الشريان ثم بعد ذلك تثبيت دعامة شبكية من الفولاذ أو الكوبلت إما مجردة أو مغلفة بمادة علاجية تقي من عودة الضيق فيها. الاحتمال العلاجي الثالث هو العملية الجراحية عبر زراعة وريد أو شريان يجري من شريان الأورطي إلى المنطقة التي تعقب الضيق في الشريان التاجي وهي ما يعبر عنها بجراحة التخطي.

* غسيل الكلى (الديلزة) لمرضى الفشل الكلوي

* تمتلك الكلى قدرات كبيرة علي تنقية الدم والجسم من المواد والسموم الضارة، إضافة إلى ضبط توازن نسبة الأملاح والشوارد ودرجة حمضية الجسم، وتنظيم كمية الماء في الجسم.

وتتأثر الكلى ووظائفها بدرجات متفاوتة نتيجة لعدة عوامل، منها أمراض مزمنة وتداعياتها كالسكري أو ضغط الدم أو غيرها، ومنها مواد كيميائية سواء كانت دوائية أو من مصادر أخرى، إضافة إلى كثير من الأمراض الميكروبية بطريق مباشر أو غير مباشر، أي نتيجة لتفاعل الجسم وجهاز مناعته مع وجود مواد أو أجزاء الميكروب، أو ربما لاضطراب جهاز المناعة دونما سبب بين، وغيرها من الأسباب.

حينما تصل نسبة الفشل إلى درجة لا تستطيع معها طاقة وقدرة الكلى على تنظيف الدم والوظائف الأخرى للكلى فإن الحاجة تستدعي التدخل لتمكين الجسم من علاج الوضع. الحلول المطروحة اليوم ثلاثة مما هو متوفر، إما زراعة كلية جديدة تعمل بدلاً من التالف، وإما غسيل الجسم من خلال تنقية الدم عبر جهاز خاص أو غسيل الجسم من خلال وضع سائل خاص في تجويف البطن لمدة معينة ثم سحبه مرة أخرى والتخلص منه بعدما تتركز فيه المواد المراد التخلص منها.

فعملية غسيل الدم تتم بتحويل مجرى الدم من الشريان إلى الجهاز عبر أنبوب خاص، وهناك ضمن عمليات تصفية معقدة حتى ينقى الدم ويصبح أقرب ما يكون إلى الصحي ومن ثم إعادة دفعه إلى الجسم من خلال الوريد.

قبل البدء بعملية غسيل الدم الدائمة لمن لديه فشل مزمن في الكلى فإنه يجب تحضير المريض أي تهيئة مكان يُؤخذ منه الدم إلى الجهاز، وفيه يُدفع مرة أخرى بعد التنقية. هذه المنطقة وغالباً تكون في باطن المعصم أو المرفق حيث يتواجد شريان ووريد يقوم الطبيب الجراح بتشكيل تحويله بينهما من نفس الوريد والشريان، أو أن يضع توصيلة من أنبوب صناعي.

وسلامة هذه المنطقة وكفاءة عملها من الأمور المهمة في استمرار إجراء عمليات غسيل الدم التي في غالب الأحوال تكون ثلاث مرات أسبوعياً. والعناية تتضمن أن تكون نظيفة والحرص على عدم إصابتها بأذى وعدم استخدام تلك اليد في الأعمال الشاقة كرفع حمل ثقيل، وعدم ارتداء ملابس أو حلي ضيقة فوقها، والتأكد من النبض وسماع الطبيب لجريان الدم من خلالها بالسماعة الطبية.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام