أكثر من 640 مظاهرة في 700 نقطة والشعارات تؤكد نبذ الطائفية.. وقصف على حمص وريف دمشق * مناورات في مجلس الأمن حول مشروع إرسال مراقبين وساركوزي يدعو لممرات إنسانية ويؤكد: لا أثق بالأسد
واشنطن: هبة القدسي باريس: ميشال أبو نجم بيروت: يوسف دياب ونذير رضا
خرج عشرات الآلاف من المتظاهرين المناهضين لنظام الرئيس السوري بشار الأسد إلى باحات وشوارع المدن والقرى أمس في جمعة «ثورة لكل السوريين»، غداة تطبيق وقف إطلاق النار، وشاركوا في أكثر من 640 مظاهرة في 700 نقطة، ورفعوا شعارات تؤكد نبذ الطائفية، بينما ردت قوات النظام بإطلاق الرصاص على المتظاهرين مما تسبب في مقتل 12 شخصا، بينهم ثلاثة قرب الحدود التركية، في حين قالت لجان التنسيق المحلية، إن النظام السوري سجل خروقات لوقف إطلاق النار في أكثر من 31 نقطة تظاهر، وأطلق النار على متظاهرين سلميين لتفريقهم. وأشارت لجان التنسيق السورية، إلى وقوع قصف على أحياء حمص، وخاصة القصور والقرابيص والخالدية، وحصول حملة اعتقالات في قدسيا بريف دمشق، إلى جانب قصف بلدة كفرنبل في إدلب.
إلى ذلك، دعت فرنسا أمس إلى إقامة ممرات إنسانية لمساعدة السوريين على الفرار من المذابح، قائلة إن اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بوساطة الأمم المتحدة يتيح فرصة لتنفيذ الإجراءات الإنسانية، بينما شكك الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في نية الأسد بشأن الالتزام بالهدنة، قائلا «لا أعتقد أن بشار الأسد صادق.
. لا أؤمن للأسف بوقف إطلاق النار هذا». من جهته، حث عضو المجلس الوطني السوري محمد سرميني، الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية، على الدفع باتجاه فتح ممرات إنسانية لإغاثة المناطق المنكوبة، مشددا على وجوب أن تقوم «قوات دولية بإيجادها وحمايتها». وأوضح أن عدد المتضررين جراء الأحداث السورية «وصل إلى ثلاثة ملايين متضرر، هم أسر الشهداء والمعتقلين والنازحين»، مشيرا إلى أن المجلس الوطني «بات قاب قوسين أو أدنى على إعلان ريف حلب منطقة منكوبة أيضا».
في غضون ذلك، قالت بعثات بريطانيا وفرنسا وألمانيا لدى الأمم المتحدة، إن مجلس الأمن يعتزم التصويت على مشروع قرار بنشر مجموعة من فريق مراقبين غير مسلحين في سوريا لمراقبة وقف إطلاق النار. وأعدت المشروع الولايات المتحدة ودعمته بريطانيا وفرنسا وألمانيا والبرتغال والمغرب. ويدعو المشروع إلى نشر ما يصل إلى 30 مراقبا مبدئيا في سوريا، استجابة لطلب مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي أنان، حيث من المتوقع إيفاد فريق تمهيدي من 10 إلى 12 مراقبا خلال أيام, بينما اعترضت روسيا على بعض بنود مشروع القرار.