بيروت: ثائر عباس دمشق: سعاد جروس
انشغلت الاوساط اللبنانية بمتابعة ملف «الحشد» العسكري السوري عند الحدود الشمالية مع لبنان، رغم تطمينات اطلقها الجيش اللبناني الذي رد هذه التحركات «لأسباب داخلية» سوريّة. وفيما لم يصدر أي تعليق رسمي سوري, أبدى العديد من السياسيين اللبنانيين قلقهم، ولا سيما بعد أن أعرب الرئيس السوري بشار الاسد، مطلع سبتمبر (أيلول) الحالي عن «القلق» من موجة الاشتباكات الطائفية التي شهدتها طرابلس عاصمة الشمال في الآونة الاخيرة. وانبرى بعض السياسيين للتحذير من «النيات السورية»، خصوصاً بعد ما تردد في وقت سابق من هذا العام عن «احتمال تدخل سوري في الشمال لضبط الانتشار الاصولي على الحدود»، وهو ما حذرت منه العديد من قيادات «14 آذار» في الشمال.
وذهبت بعض المصادر الى التأكيد لـ«الشرق الاوسط» أن «غطاءً تركياً، وربما فرنسياً تم تأمينه لأيِّ تحركٍ يستهدف «الاصوليين» في الشمال اللبناني، لكنها جزمت بصعوبة الحصول على غطاء اميركي لهذه الخطوة». وقال مصدر عسكري لبناني لـ«الشرق الاوسط» إن السلطات السورية أبلغت الجيش اللبناني بالانتشار العسكري قبل حصوله، وبررته بأنه «لأسباب داخلية تتعلق بضبط الحدود ومنع عمليات التهريب». وأكد المصدر أن المعلومات الواردة عن 10 الاف عسكري «مضخمة وغير دقيقة».