جعجع لـ«الشرق الأوسط»: الحل الوحيد بالقوات العربية.. وبري أبلغنا موافقة حزب الله.. ثم صدر بيان المعارضة * بيان مفاجئ من المعارضة يطيح التسوية * السعودية: اللبنانيون يحتاجون إلى الانفكاك من سيطرة أفكار وسلاح أي فئة من فئاته
الدوحة: ثائر عباس لندن: راغدة بهنام
عاش مؤتمر الحوار الوطني اللبناني ساعات عصيبة أمس في أعقاب تأزم مفاجئ سببه تجاوز المعارضة، بقيادة «حزب الله»، المقترحات التي طرحتها قطر, على طرفي الموالاة والمعارضة بشأن تقاسم السلطة في حكومة وحدة وطنية ثم انتخاب الرئيس والانطلاق لاحقا لبحث موضوع قانون الانتخاب، وبعدما كانت الأجواء توحي بالايجابية ليلا وسط حديث عن ان بياناً بالنيات سيصدر، تبدّلت الصورة صباحا، خصوصا بعد صدور بيان للمعارضة ذكر بـ«ثوابتها» من الحوار وفقا للتسلسل الذي تتحدث عنه وهو الاتفاق على الحكومة وقانون الانتخاب قبل انتخاب الرئيس، مما يعني ضمنا رفض اقتراح قطر بشأن الاتفاق على الحكومة. وفيما عاد أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، مساء أمس، الى الاجتماع باقطاب الموالاة والمعارضة وعرض صيغة جديدة لتشكيل حكومة انتقالية تشرف على الانتخابات النيابية المقبلة واستمرت المشاورات حتى منتصف الليل, قال مصدر لبناني قريب من الاجتماع ان المعارضة ألغت بموقفها أمس يومين من العمل، وتريد «البدء من اول وجديد». واضاف ان الوضع الان في تصرف الجامعة العربية واللجنة الوزارية والدولة المضيفة قطر. وفيما أوضحت مصادر أن اللجنة العربية كانت غاضبة من موقف المعارضة اللبنانية، لاحظت مصادر عربية أن هناك تحركا من سورية وحلفائها في لبنان لالقاء اللوم في تعثر مفاوضات الدوحة على السعودية بزعم أنها كانت حاضرة في المباحثات بصورة غير مباشرة.
وقالت المصادر إن هذا التوجه برز في موقف الاعلام السوري، وبعض التسريبات، مضيفة ان التصلب في مواقف المعارضة، وبالتنسيق مع سورية وإيران هو الذي وضع المحادثات على حافة الفشل. إلى ذلك قال رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع لـ«الشرق الاوسط» ، ان لا انتخاب لرئيس جمهورية في المدى المنظور بعد تعثر الحوار في الدوحة، مشيرا الى ان الحل الوحيد المتبقي هو في جلب قوات حفظ سلام عربية الى بيروت, موضحا أن بري «أبلغنا موافقة حزب الله.. ثم صدر بيان المعارضة».
وفيما عبر مجلس الوزراء السعودي عن أمله في صيغة مقبولة لحكومة وحدة وطنية لبنانية، وتعديلات دستورية بما يكفل للبنان استقلاله من هيمنة القوى الخارجية، ومن الارتهان للطموحات القومية غير العربية، وبما يضمن للشعب اللبناني أمنه وطمأنينته وانفكاكه من سيطرة أفكار وسلاح أي فئة من فئاته, أشارت المعلومات الى اتصال أجراه أمير قطر بالرئيس السوري بشار الأسد حول جديد المحادثات اللبنانية في الدوحة. كما تردد حدوث اتصالات مع إيران.
عقدت اللجنة العربية اجتماعا طارئا في قاعة الحوار للتداول في المستجدات.