الاحـد 24 شعبـان 1427 هـ 17 سبتمبر 2006 العدد 10155
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

الدراجة الهوائية تتحول إلى «تاكسي» من الكربون للعائلة

بمشاركة 750 شركة في المعرض الدولي «افما 2006» بكولون

كولون (ألمانيا): ماجد الخطيب
تم اختراع الدراجة الهوائية، بعجلتين في البداية، ثم تطورت إلى عجلة واحدة وثلاثية العجلات ورباعيتها، إلا ان سرعة تطورها في الفترة الأخيرة تجاوزت سرعة الدراجة الإلكترونية «فلاير»، التي تعتبر الأسرع من نوعها عالميا، بفضل سرعتها القصوى 80 كم في الساعة. فالدراجة الهوائية اليوم يقل وزنها بإطراد، ترتفع سرعتها يوما بعد يوم، وتتعقد تقنيتها بسرعة بغية تسهيل استخدامها على الراكب.

عدا عن ذلك فقد أصبحت الدراجة أمينة ومتينة كي تجنب الإنسان، وخصوصا الأطفال، مطبات الطرق والحوادث، فهي مزودة بأضوية تلمع في الظلام، وتستخدم فرامل توقف الدراجة في أقل من ربع ثانية، إطاراتها مضادة للتزحلق على الماء والجليد ومزودة بكشاف إلكتروني للطرق وجهاز ملاحة يرشد سائق الدراجة إلى هدفه. كل هذه الانجازات والابتكارات، وغيرها، عرضها المعرض الدولي الـ41 للدراجات الهوائية في كولون 14- 15 سبتمبر (ايلول) الجاري. وشاركت في المعرض هذا العام 750 شركة من 35 دولة ليست بينها، كالمعتاد، أية دولة عربية. وحسب تعبير ميشائيل بولشفايلر، رئيس تحرير مجلة «رادماركت» الألمانية لـ«الشرق الأوسط»، فقد تحولت الدراجة الهوائية اليوم إلى «حمار» حقيقي. فهي متينة جدا بفعل الألمنيوم والكربون والألياف الزجاجية، التي دخلت في صناعتها، صبورة وتتحمل الكثير من دون أن يصيبها العطب، خفيفة جدا وسهلة الانقياد، ثم انها مسالمة ورئيفة بالبيئة. واعتبر بولشفايلر أن التحول من الألمنيوم إلى الكربون، في صناعة أجساد وعجلات السيارات، هو من أهم نزعات المعرض الـ42 للدراجات، وأبدى اعجابه بدراجة «سرام» الألمانية المزودة بتعشيقة تروس ذات 9 درجات، تعين راكب الدراجة على تسلق أوعر الطرق بسهولة إلى الأعلى «سعرها 299 يورو».

من ناحيته، قال كارستن ديكة، المتحدث الرسمي باسم المعرض، إن قطاع الدراجات يتوجه اكثر إلى مخاطبة المسنين، من خلال «تفصيل الدراجات لهم». وتوفر العديد من الشركات في العالم خدمات تفصيل الدراجة، من ناحية قطر العجلة وارتفاع المقعد ووزن الدراجة ككل، لمن يرغب. فالدراجة «المفصلة» حسب قياسات الإنسان، هي من أهم مميزات معرض «افما» هذا العام. ولا يرتفع سعر الدراجة الهوائية الاعتيادية، المفصلة حسب جسم الإنسان، إلى اكثر من 1000 يورو كمعدل.

وأشارت إحصائية الاتحاد العام لصناعة الدراجات إلى مستقبل مزدهر للقطاع، بفضل التوجهات البيئية العامة للسيارات وخطط مراكز المدن المفرغة من السيارات. فهناك نحو 66 مليون دراجة هوائية في ألمانيا يعتبر 35 مليونا من أصحابها من المستخدمين «الفعالين» الذين يستخدمون الدراجات في حركتهم اليومية. ويبيع قطاع الدراجات الهوائية الألماني 4.7 مليون دراجة في الداخل والخارج، ويبدل الألماني دراجته كل 7 ـ 8 سنوات. ويمكن تصور حجم مبيعات قطاعات الدراجات في ألمانيا، إذا عرفنا أن معدل سعر الدراجة الهوائية هو 341 يورو.

وعلى صعيد المنتجات الجديدة في معرض «افما» 2006 قدمت شركة «بوكا» الألمانية أول دراجة للأطفال من نوعها تم تصنيعها بالكامل من الألمنيوم «الجسد» والكربون «العجلات». وعرضت الشركة دراجة زل ـ 16 في معرض هذا العام بسعر 170 يورو مع وعد بتخفيف وزنه أكثر بنسبة 10 في المائة خلال سنتين. وقدمت المبادرة البيئية «2 بلوس 2» بفخر دراجتها البيئية الخفيفة المسماة «تكسي العائلة»، وهي دراجة مخصصة لنقل الأطفال تحتوي على مقعد ومقود منخفضين للطفل ومكان آخر في الخلف مخصص لتركيب مقعد إضافي لطفل ثالث.

وبعد أن دخلت الإطارات الشتوية للسيارات في صناعة السيارات منذ عقود، آن أوان تزويد الدراجة الهوائية بإطارات ضد الانزلاق على الماء والثلج. وهي دراجة لكل الفصول من شركة «كونتننتال» الألمانية تعين في صعود المنحدرات الرطبة أيضا. وإطارات «فكتران» تحتوي على حزوز عميقة باشكال خاصة كي تسهل الحركة على السطوح الرطبة، مبطنة بحبيبات خاصة تعمل كالماسكات في تثبيت العجلة على الثلج والسطوح المتجلدة، ومزودة بريش طولية رفيعة لمنع الانزلاق في الخريف على أوراق الأشجار الساقطة على الأرض بفعل الأمطار.

واستعرضت شركة «داهون« الأميركية، مرة كل ثلاث ساعات، دراجة ثلاثية العجلات قابلة للطي خلال ثوان في صندوق من حجم 39X 81X 94 سم. وهكذا فإن من الممكن طي الدراجة ووضعها في صندوق سيارة صغيرة بفضل مفصل جديد اسمه LockJaw ينطوي بعدة اتجاهات ودورات. وذكر لقد نافستها شركة «دا بليسي« الإيطالية من خلال عرض دراجة هوائية ثلاثية اسمها ر ـ 34 صنعت عجلاتها لأول مرة من كربون 17 القوي والخفيف. واستعرض دا بليسي لـ«الشرق الأوسط» كيفية طي الدراجة خلال 5 ثوان. وأشار إلى أنها ثلاث دراجات في دراجة واحده، فهي ثلاثية العجلات، يمكن فصل إحدى العجلات بسهولة لجعل الدراجة ثنائية العجلات، كما أنها دراجة إلكترونية مزودة بمحرك 250 واط مخفي بين مفصلي الدواستين ويحرك الدراجة بسرعة 20 كم في الساعة.

وعمدت شركة «غروبر» النمساوية إلى تصغير محرك الدراجة وتصغير بطارياته بشكل مكن مهندسيها من اخفائه في مفصل الدواسة. وذكرت مصادر الشركة أنه من الممكن بناء المحرك «200 واط» في كل دراجة يبلغ قطر أنابيب جسدها من الداخل 31.6 ملم. وإذ انتجت شركة ج. ت. دويتشلاند دراجة «داونهيل» المخصصة لنزول المنحدرات، قدمت شركة «فيلو تكنيك» دراجة «سكوربيون» قابلة للطي في صندوق «102X83X 69 سم» ويقودها الراكب وهو بوضع اضطجاع. وهي دراجة تتحرك على المرتفعات كالعقرب، حسب تصريح ممثل الشركة الصحافي باول هولانتز. ولحل مشكلة اغلاق صندوق السيارة على مقود العجلة صنعت شركة «هومبرت» الألمانية مقودا قابلا للطي بفضل مفاصل خاصة.

ما زالت صناعة الدراجات «تركض وراء» صناعة السيارات، عندما يتعلق الأمر بتوفير الأمن والسلامة للراكب. فشركة ر. ت. آي الألمانية اخفت وسادات هوائية صغيرة في سروال خاص لقيادة الدراجات. وتنتفخ الوسائد عند السقوط كي تمنع اصابة الراكب بكسور في الحوض والقدمين. كما صنعت الشركة وسادة هوائية لحماية ظهر الراكب من الاتساخ عندما تكون دراجته غير مزودة بريشتين تغطيان العجلتين. والوسادة اسمها «ايرفندر» ويستطيع راكب الدراجة التحكم في نفخها اثناء المطر أو إخلائها من الهواء عند توقف المطر بواسطة زر على المقود.

شركات أخرى اهتمت بتقليل عدد الريش «الأسلاك» في العجلات، فاختصرت شركة «شورمان» السويسرية عدد الريش من 32 إلى 4 فقط. كما انها صنعت العجلات من الكربون، واستخدمت شركة «سمبلون» النمساوية لأول مرة تقنية «الكاربون الذائب الحار» في صناعة عجلات دراجاتها الخفيفة. وتقول مصادر الشركة انها ادخلت التقنية النانوية في صناعة الدراجات لأول مرة، حينما ملأت الفراغات في مادة العجلات المصنوعة من الألياف الزجاجية بواسطة الكربون الذائب الحار.

ورغم ان شركة «هانزيلاند جيرت» هي ألمانية الجنسية، إلا أنها سبقت عشرات الشركات الصينية المشاركة في المعرض، حينما استخدمت شحما صينيا لتزييت سلاسل الدراجات الهوائية. وهو شحم نباتي صيني استخدم في محلول من البوليمرات والمواد اللزجة لانتاج دهن سلاسل طويل الأمد ويسمح بحركة السلاسل على مسننات العجلات من دون احتكاك يذكر. وضربت شركة «كات آي» اليابانية رقما قياسيا في صناعة بطاريات أضوية الدراجات الهوائية، من خلال الكشاف الأمامي «آي كات ف. ل. 320» الذي يستخدم أربع بطاريات اعتيادية فقط، لكنه يضيء مدة 10 ساعات مستمرة.

أخيرا، وللباحثين عن المغامرات، عرضت شركة «ك. م. اوبسوم» الألمانية دراجة ثلاثية العجلات للمغامرات والمسابقات. وتم تصنيع الدراجة من الألياف الزجاجية والكربون وتزويدها بمفاصل قوية ومرنة تؤهل العجلة «ارتفاعها 50 سم» لهبوط المنحدرات والقفز على الصخور وخوض البرك.

التعليــقــــات
عـيـدروس عبدالـرزاق جبوبة الصومالي، «المملكة المتحدة»، 17/09/2006
لم يدهشني قط تغيب العالم العربي عن معرض الدراجات الهوائية الدولي في كولون فهم لا يحبذون قيادة الدرجات لأن العرب تنقصهم ثقافة الحفاظ على البيئة .كما أن طرق حياتهم لا تحترم إشارات المرور والدليل حينما تغلق شوارع بأسرها في بعض البلدان لمرور مسؤول في ذلك الشارع، مما لا يعزز على إحترام أداب السير. ويصبح في هذه الحال ركوب دراجة على الشارع العام خطرا جسيما.
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام