السبـت 01 رجـب 1431 هـ 12 يونيو 2010 العدد 11519
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

في أول حادثة من نوعها بسجن كوبر بالخرطوم: فرار 4 محكومين بالإعدام في مقتل أميركي

محامي أسرة القتيل لـ «الشرق الأوسط»: عملية الهروب مدبرة.. وقد تكون وجهتهم إلى الصومال عبر البحر الأحمر

صورة ارشيفية لأربعة من الاسلاميين الذين اتهموا بقتل الدبلوماسي الأميركي وسائقه السوداني في عام 2008 يهتفون لدى خروجهم من إحدى المحاكم السودانية بالخرطوم (أ.ف.ب)
لندن: مصطفى سري الخرطوم: «الشرق الأوسط»
قالت الشرطة السودانية أمس إن أربعة مدانين بالإعدام، في حادثة مقتل دبلوماسي أميركي وسائقه في السودان، في ليلة رأس السنة عام 2008، فروا من السجن، عبر شبكة الصرف الصحي، في وقت متأخر من مساء أول من أمس، في أول حادثة من نوعها تحدث بالسجن العتيق القابع في ضاحية «الخرطوم بحري». لكن محامي أسرة القتيل الأميركي قال إن عملية الهروب مدبرة، تمت بأياد من داخل وخارج السجن، مشيرا إلى احتمال توجههم إلى الصومال عبر البحر الأحمر «باعتبارهم من خلاليا (القاعدة) النائمة».

وكان جون غرانفيل، المسؤول في الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، أول مسؤول حكومي أميركي يقتل في الخرطوم خلال أكثر من ثلاثة عقود من الزمن، في جريمة فجرت صدمة بين الجاليات الأجنبية في العاصمة. وقتل غرانفيل (33 عاما) وهو من منطقة قرب بافالو بولاية نيويورك، وسائقه عبد الرحمن عباس رحمة (39 عاما) بالرصاص في طريق عودتهما من احتفالات رأس السنة في وقت مبكر في الأول من يناير (كانون الثاني) 2008.

وقال متحدث باسم الشرطة «هؤلاء الأربعة فروا من سجن كوبر عبر شبكة الصرف». وأضاف أنهم فروا «في وقت متأخر من يوم الخميس». وقالت السفارة الأميركية في الخرطوم لـ«الشرق الأوسط»، إنها تحقق في التقارير التي تحدثت عن عملية الفرار. وقال بيل بيليس، المتحدث باسم السفارة «لدينا علم بهذه التقارير ونحن نتحرى عنها».

وقالت مصادر لـ«الشرق الأوسط» إن أحد الهاربين تم اعتقاله بعد اشتباكات بين المجموعة والشرطة التي كانت تطاردهم، لكن لم تتوافر معلومات إضافية من قبل الجهات الرسمية التي اكتفت ببيان مقتضب عن حادثة الهروب. وأشار البيان إلى أن فرق المباحث الاتحادية تقوم بالبحث والتحقيق في القضية. وكانت محكمة عليا بالخرطوم قد أيدت حكم الإعدام على الأربعة الأسبوع الماضي، وهم: محمد مكاوي (23) عاما، وعبد الباسط الحاج الحسن، ومهند عثمان، وعبد الرؤوف أبو زيد محمد حمزة.

واعتبر محامي القتيل الأميركي طه إبراهيم أن عملية الهروب «شراكة سياسية تمت من داخل وخارج السودان». وقال إبراهيم لـ«الشرق الأوسط» إن هروب المدانين فيه شراكة سياسية من الداخل والخارج. وأضاف «هناك تدبير لهذا الهروب من داخل وخارج سجن كوبر بل من داخل وخارج السودان». وقال «لم يحدث في تاريخ سجن كوبر منذ تأسيسه في عهد الاستعمار البريطاني أن هرب مدانون بالإعدام». وأضاف أن المحكوم عليهم بالإعدام يتم وضع القيود على أقدامهم وأيديهم، وتغلق الأبواب بأقفال محكمة، مشيرا إلى أن نوايا الهاربين كانت إلى الصومال عبر البحر الأحمر، معتبرا أن بيان الشرطة يضع تساؤلات أكثر مما يعطي إجابات. وقال إن والدة غرانفيل أرسلت خطابا عندما طلبت اسر القتلة العفو، وأضاف «أسرة غرانفيل في خطابها قبل تأييد المحكمة العليا طالبت القتلة بالاعتذار لها وللشعب السوداني، لكنهم رفضوا واعتبروا أن قتل الأميركان واجب ديني، وأنهم لا يعتذرون لكافر)، وتابع «لقد كانوا مطمئنين لدرجة عجيبة أن حكم الإعدام لن ينفذ فيهم».

وقال إبراهيم إن السفارة الأميركية اتصلت به في الصباح الباكر لمعرفة تفاصيل عن أنباء هروب الأربعة، مشيرا إلى أن هروب محكومين في مقتل الأميركي سيعقد من العلاقات بين واشنطن والخرطوم، نافيا وجود اتصال من الحكومة لعمل حماية له في الوقت الراهن. وقال إنهم سبق أن هددوا وكيل النيابة بالقتل أثناء سير المحكمة، وأضاف «أعتقد أن الهاربين يعملون الآن على تأمين أنفسهم لأنهم ينتمون لخلايا (القاعدة) النائمة».

وأوضح أن المجموعة قبل ارتكابها جريمة قتل الأميركي كانت تقيم في منطقة السلمة، وتمت مداهمة موقعهم من قبل السلطات الأمنية، ومنها فروا إلى دارفور ثم عادوا إلى الخرطوم لتنفيذ أعمال قتل ضد الأميركي».

وقالت السفارة الأميركية في الخرطوم إنها تتحقق من تقارير عن عملية الفرار. وقال ويليام بيل بيليس، المتحدث باسم السفارة، لـ«الشرق الأوسط»: «لدينا علم بهذه التقارير ونحن نتحرى عنها». وأضاف «نحن قلقون من هذه الأنباء، لكننا لا نريد أن نعلق الآن، سنتابع الأوضاع عن كثب»، ورفض عن تقديم أي تفاصيل عما كانت الحكومة السودانية قد قامت بمزيد من الإجراءات الأمنية حول السفارة أم لا.

وكانت أسرة غرانفيل قد طلبت إنزال عقوبة الإعدام على قتلته، حسب وثيقة رسمية تليت في المحكمة، حيث جاء في نص رسالة من والدته «أنا جين غرانفيل، بصفتي الوريثة الوحيدة لابني جون مايكل غرانفيل أنتهز هذه الفرصة كي أؤكد لهيئة المحكمة أنني لم ولن أقبل أي شكل من أشكال التعويض المادي«، وأضافت «أقولها وقلبي يتمزق، لكن ليس ثمة خيار أمامي، فعقوبة الإعدام هي العقوبة الوحيدة التي تضمن حماية الآخرين من هؤلاء الذين قاموا بقتل ولدي الحبيب».

التعليــقــــات
adil a omer، «الولايات المتحدة الامريكية»، 12/06/2010
بداية دولة افغانستان الثانية هذا الهروب المدبر دليل على سيطرة مليشيات الخوارج الجدد الذين شكلتهم شلة الشواذ الذين سطوا على البلد و نهبوه والذين قال الرسول صلى الله عليه و سلم فيهم انهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية فاذا لقيتموهم فاقتلوهم فان فى قتلهم لأجر عظيم عند الله يوم القيامة انهم يريدون ان يحيوا سنة قوم لوط فحاربوهم قبل ان يغضب الله عليكم.
مروان سعيد، «السودان»، 12/06/2010
التعليق الوحيد المتاح هو
؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!!!!!!
م خيرى ندا، «مصر»، 12/06/2010
بدا اللعب مع السودان لتفكيك الجبهه الداخليه واضعافها وستجد الكثير من الطامعين لنهبها يسنون السكين للذبح ولكن
اعلموا ان للسودان جيران اقوياء ولن يتركوها تمزق ولكن يتبعون الطرق الدبلوماسيه فى بادئ الامر واخر الامر سيكون
لهم كلام اخر ودولنا العربيه والاسلاميه ليست ضعيفه ولكن مطلوب من يوحدها ويتجاوز عن الخلافات البينيه فيما بينهم
وحنابطرس-الخرطوم، «السودان»، 12/06/2010
اعتقد بان الهروب اولئك القتلة من داخل السجن امرا مدبرا لهم من قبل السلطات السودانية ولا يعقل ان يهرب السجين في
السودان امرا لم يحدث من قبل نظرا لطبيعة السجون السودانية وقسوة رجالها الامنيون حكومة هي التي قامت بهزه
الاموركرد فعلا لتحركات الدولية ضد السلطات السودانية هزه الايام ربما ارادت حكومةالسودان ارسال رسالة للمجتمع
الدولي بهذا الشان
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام