الاربعـاء 18 رجـب 1428 هـ 1 اغسطس 2007 العدد 10473
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

صيف 2007 في لبنان يزدهر بحرا

رواد المسابح يغزون الشواطئ

تتوفر في المسابح الخاصة مختلف انواع النشاطات والرياضات بالاضافة الى جلسات ممتعة في الهواء الطلق («الشرق الأوسط»)
شلالات وتسلية حقيقية..
جانب من منتجع إدي ساند الذي يتميز ببركته المستديرة
بيروت: مايا هاشم
يشكل البحر برياضاته المائية المختلفة عنصر جذب لرواد الصيف في لبنان. يضاف اليه عامل الطقس المعتدل والشمس الساطعة. واللبنانيون اعتادوا في هذا الموسم ارتياد الشواطئ والمسابح الخاصة بشكل شبه يومي بهدف المحافظة على اللياقة واكتساب اللون البرونزي والتسلية والترفيه والاستمتاع بجمال البحر ومياهه الدافئة. لذلك نجد أنّ قطاع السياحة البحرية لم يتأثر سلباً بالأوضاع الأمنية غير المستقرة في الداخل اللبناني اسوة بسائر المراكز السياحية من مطاعم وفنادق ومواقع أثرية التي تعاني ركوداً اقتصادياً كبيراً. "الشرق الأوسط" قامت بجولة ميدانية على عدد من المنتجعات البحرية الممتدّة بين جونية وجبيل صعوداً نحو منطقة المتن الشمالي، ولمست تفاؤلاً كبيراً لدى أصحابها والعاملين فيها، اذ انّ الحركة طبيعية جداً هذا الموسم وقد بدأت فعلياً منذ منتصف يونيو (حزيران) الماضي، والبرامج الصيفية مستمّرة كالعادة، لا بل بنشاط أكبر. الأمر الذي يدل على قوّة اللبنانيين وعشقهم للحياة والفرح، رغم كل الأزمات والصعوبات التي تحيط بهم. وعندما سألنا بعض رواد الشاطئ عن رأيهم بالموضوع، أحدهم أجاب بكل ثقة: "لن نخشى أيادي الشرّ والغدر وسوف نخرج ونسهر ونستمتع بفصل الصيف كما لو كان لبنان بألف خير"، وآخر أجاب يائسا:ً "الوضع الأمني باقٍ على حاله ولا فائدة من البقاء سجيناً في المنزل، أحب البحر ولن أفوّت عليّ فرصة السباحة مهما كان الثمن". في حين اجمع كثيرون على القول: "يبقى البحر أكثر أماناً من أي مكان آخر، فهو لم يشهد حوادث أمنية سابقة كما ان التدابير الأمنية مشددة جداً على مداخل كلّ المسابح". منتجع "ادّه ساندس" Eddee Sands على شاطئ جبيل، يشهد هذا الموسم حركة اقبال كبيرة كما في السنوات الماضية، ويستقبل يومي السبت والأحد حوالي 2500 شخص. هذا ما أفادتنا به مسؤولة في قسم الاعلانات والعلاقات العامة في المنتجع جويس فضول، مشيرة الى "أنّ الشعب اللبناني ينسى الأحزان بسرعة لأنه يحبّ الحياة ويطمح للعيش بسلام". وأضافت: "اده ساندس هو المكان الأمثل للعائلات، يمتد على مساحة 100 ألف متر مربع ويضمّ ستّة مطاعم وأربعة بارات، بالاضافة الى شاليهات للايجار وبيوت صغيرة من القش تسمى "بانغالو"، وجميعها مجهّزة بأحدث وسائل الترفيه والاسترخاء." أما بالنسبة الى النشاطات الرياضية المعدّة لهذا الموسم فهي كثيرة ومنوّعة وترضي مختلف الأعمار والأذواق. وتستمر البرامج الترفيهية طوال أيام الأسبوع وتتنوّع بين حفلات غنائية راقصة Beach Party، أجواء موسيقية رائعة، عروض ترفيهية للصغار، مسابقات رياضية مختلفة وجوائز قيّمة، وغيرها من الخدمات السياحية المعتمدة في غالبية المسابح والشواطئ، وذلك في ظلّ حماية أمنية مشددة وتفتيش دقيق للأشخاص والحقائب". وعلى امتداد الشاطئ نفسه، يقع المنتجع البحري "فوال بلو" Voile Bleu، وهو لا يختلف حالاً عن المنتجعات المجاورة له، فالحركة ممتازة جداً والأمن محفوظ بعناية فائقة. "أما التحدي الأكبر فلا يتعلق بالوضع الأمني انما بتزايد المجمعات البحرية على طول الشاطئ نفسه"، كما أشار احد المسؤولين في المنتجع. وهذا ما يولّد منافسة شريفة بين المسابح المجاورة، من ناحية البرامج والنشاطات المعتمدة، وذلك بهدف التنوّع والتميّز لجذب أكبر عدد ممكن من الناس. فالى جانب البرامج الموسيقية والحفلات الراقصة والرياضات المائية، يوفر المنتجع لرواده خدمات سياحية مختلفة من مسابح خارجية وشاطئ رملي الى مطاعم ومقاه ليلية وأماكن مخصصة للأطفال. واللافت أنّ أسعار بطاقات الدخول ظلّت على حالها في غالبية المنتجعات، من دون أن يؤثر ذلك في حركة اقبال الناس. لم تختلف الصورة كثيراً بين الشاطئ الساحلي والمسابح الخاصة المنتشرة في منطقة المتن الشمالي، جبل لبنان، فهي أيضاً تعج بالناس طوال أيام الأسبوع، بعدما كانت الحركة في السنوات الماضية محصورة بيومي السبت والأحد. الأمر الذي يدل على أنّ الناس اليوم يفضلون المسابح على أي مكان آخر، كما يقصدون المجمعات القريبة من أماكن سكنهم. وخير مثال على ذلك مسبح "المون لا سال" في منطقة عين سعادة – الفنار، الذي يشهد بدوره حركة ممتازة جداً على الرغم من كونه مجمّعا صغير المساحة مقارنة بالمنتجعات الضخمة التي سبق وذكرناها. وتنظم ادارة المسبح برامج رياضية منوّعة بين السباحة وكرة الطائرة والتنس والفروسية وغيرها، بالاضافة الى نشاطات ترفيهية للصغار تتخللها مسابقات رياضية وتثقيفية. وبالانتقال الى أكبر مجمع سياحي للألعاب المائية في لبنان Waves" "Aqua Park الواقع في منطقة المنصورية في جبل لبنان، وجدنا أن الحركة جيدة ولكن متراجعة مقارنة بالسنوات الماضية، اذ ان المشروع يعتمد كثيراً على اقبال السياح العرب والأجانب الذين غابوا هذا الموسم بسبب الأحداث الأمنية التي يشهدها البلد. ويمكن القول إن الحركة هذا العام محصورة بالعائلات اللبنانية التي تقصد المجمع من وقت الى آخر، خصوصاً خلال عطلة نهاية الأسبوع التي تتخللها برامج فنية مميزة ونشاطات ترفيهية منوّعة ترضي جميع أفراد العائلة. انه المكان الأمثل للسباحة والتسلية والاستجمام وراحة البال، ما يجعله المكان الانسب لمختلف الأعمار، خصوصاً في هذه المرحلة الصعبة. وقد لجأت ادارة المشروع الى بعض الخطوات التشجيعية مثل تقديم عروض خاصة للفرق الكبيرة المؤلفة من 20 شخصا وما فوق وحسومات مالية على الحجوزات المسبقة. كما يستقبل المجمّع حفلات الأعراس ومختلف المناسبات في ظلّ أجواء رومانسية هادئة.
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام