الخميـس 27 جمـادى الثانى 1428 هـ 12 يوليو 2007 العدد 10453
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

فتوى مفتي مصر بإباحة فوائد البنوك تجدد الجدل بين علماء الأزهر

تباينت وجهات النظر الشرعية بين العلماء حول مشروعية فوائد البنوك.
القاهرة: محمد خليل
تباينت آراء علماء الأزهر حول فتوى الدكتور على جمعة مفتى الديار المصرية بإباحة أخذ الفوائد على الأموال المستثمرة في البنوك بحجة أنها معاملات مستحدثة وأن الواقع النقدي قد تغير. فقد أعادت الفتوى الجدل الفقهى من جديد حول الحلال والحرام في معاملات البنوك بين علماء الأزهر.

وكان الدكتور جمعة قد اصدر فتوى أجاز فيها أخذ الفوائد البنكية على الأموال المودعة في البنوك وأكدها في حوار أجرته معه «الشرق الأوسط» نشر في وقت سابق حيث بين ان تحديد نسبة مستحقة مقدما من الأرباح على الأموال المودعة في البنوك بغرض الاستثمار جائز لأن الواقع النقدي قد تغير.

واستند المفتي في ذلك الى أن غطاء العملات لم يصبح كالسابق بالذهب والفضة، وأنه مع فتوى مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر، التي تجيز تحديد قيمة الأرباح مقدماً على الأموال المستثمرة في البنوك أصبحت الفائدة حلالا.

وأكد ان تحديد الربح مقدما أمر لا علاقة له بالحل أو الحرمة، مشيرا إلى أن الدراسات التي تقوم بها البنوك تستطيع ان تحدد مقدما نسبة الربح فيما سيشارك فيه مال المودع من أعمال تجارية.

وأيد فريق من العلماء فتوى الدكتور جمعة بينما رفضها فريق آخر ، ولكل فريق حججه وأسانيده الشرعية. ومن المؤيدين الدكتور عبد الرحمن العدوى أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر عضو مجمع البحوث الإسلامية، حيث يرى أن استثمار الأموال في البنوك التي تحدد الربح مقدما جائز.

وأضاف أن كثيرا من الناس تكون لديهم مدخرات لا يحتاجون إليها وليست لديهم الخبرة لاستثمار هذه المدخرات أو تمنعهم مكانتهم في المجتمع ووجاهتهم عند الناس أن يباشروا بأنفسهم عملا من أعمال التجارة أو الصناعة لاستثمار هذه الأموال فيه.

وأشار إلى أنهم مع ذلك يخشون ان تمتد الى هذه الأموال يد بالسرقة أو الإنفاق غير الرشيد أو غير ذلك من المهلكات، وهم لذلك في أشد الحاجة لاستثمار هذه الأموال لدى جهة مأمونة لا يخشى ضياعها أو ادعاؤها أن المال إصابته جائرة أهلكته.

وذكر أن كثيرا ما يحدث أن يلجأ الأفراد الذين يثق فيهم أصحاب الأموال ويأتمنونهم على القيام باستثمار أموالهم بالمشاركة أو المضاربة أو بأي عقد من عقود الاستثمار. وتابع العدوى قائلا: إزاء عدم الخبرة أو عدم الاستطاعة والخوف على ضياع الأموال فإن الحاجة ماسة إلى استثمار المدخرات لدى هيئة مأمونة لا يخشى معها ما يخشاه صاحب المال في المعاملة مع الأفراد، ومن هنا كانت البنوك التجارية أو المسماة بالبنوك الاسلامية ضرورة من ضرورات استثمار الأفراد لأموالهم.

واسترسل «إنها من ضرورات تنمية المجتمع وإقامة المشروعات الكبيرة التى يحتاج إليها والتي يعمل بها عدد كبير يتعيش من هذا العمل وينفق منه على من هم تحت ولايته ومسؤوليته». ويضيف: لقد صار استثمار الأموال في البنوك من المصالح الضرورية فليس من الحكمة أو المعقول تعطيل هذه المصالح وتضييعها على أصحاب الأموال وعلى المجتمع وضرورة التنمية فيه وتشغيل أفراد مما يعود عليهم وعلى أسرهم بالنفع والخير. وأشار إلى أنه بعد أن كثرت تساؤلات الناس عن حكم استثمار أموالهم في البنوك التي تحدد الربح مقدما وهل هذا النوع من التعامل حلال أم حرام عرضت هذه التساؤلات على مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر منذ أكثر من ثلاثة أعوام وبعد مناقشات الأعضاء ودراستهم قرر المجمع الموافقة على أن استثمار الأموال في البنوك التي تحدد الربح مقدما حلال شرعا ولا بأس به.

وأفاد أن المجمع أصدر بيانه في هذا الشأن مدعما بالأدلة الشرعية التي استند إليها في فتواه للرد على الشبهات التي أثيرت حول شرعية التعامل مع البنوك التي تحدد الربح مقدما حتى تتجلى الحقائق وتطمئن القلوب إلى سلامة التعامل مع هذه البنوك. ويسوق الدكتور العدوي بعض الأدلة التي تبرهن على صحة حديثه حيث يؤكد ان التعامل مع البنوك، وهي هيئات معنوية أمر مستحدث لم يكن في عهد رسول الله ، صلى الله عليه وسلم، ولا في عهد الصحابة الكرام ولا في عهد أئمة الفقه الإسلامي وأن المعاملات المستحدثة يجب على أهل العلم بالفقه ان يجتهدوا لبيان الحكم الشرعي الذي يغلب على ظن أهل الاجتهاد.

وأبان أن ما يقوى صواب الحكم أن يكون الاجتهاد جماعيا كما هو في المجامع الفقهية المتخصصة، والحكم الاجتهادي مقبول شرعا ما لم يصادم نصا صريحا من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. وفي السياق نفسه يؤكد الشيخ جمال قطب رئيس لجنة الفتوى السابق بالأزهر عضو مجمع البحوث الإسلامية إن عوائد الأموال المستثمرة في البنوك سواء كانت في شكل حسابات إيداع أو شهادات استثمار وغيرها من الأوعية الاستثمارية الأخرى لدى البنوك حلال شرعا ولا شبهة فيها.

وأفاد، كما يمكن للمسلم أداء الواجبات الشرعية منها، كالحج والعمرة والصدقة على المحتاج وإطعام أهل بيته، وأن تحديد نسبة معينة مقدما تستحق على الأموال المستثمرة في البنوك أو ما يسمونه (الفائدة) جائزة شرعا.

وأكد أن هذه من المعاملات الحديثة التي تختلف عن الربا والذي جاء تحريمه بنص آيات القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة فقياس معاملات حديثة على المعاملات القديمة لا يجوز كما أنه من المنطقي أنه لا يجوز القياس فى غير محل القياس، كما أن العلاقة التي تربط بين العميل والبنك هي علاقة تعاقدية مبنية على اتفاق ورضا الطرفين.

وقال إن هذه العلاقة تحقق النفع للطرفين فضلا عن ذلك فإن أي أموال يتم إيداعها في البنوك تستحق عوضا معقولا لأن هذا المال إن لم ينم قلت قيمته. ومن ثم فالتعامل مع البنوك بهذه الصورة يمثل ضرورة لتحقيق التنمية المادية والبشرية للمجتمع.

وفي تعليقه يقول الدكتور احمد عبد الرحيم السايح الأستاذ بجامعة الأزهر وعضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بالقاهرة: إن البنوك المنتشرة في مجتمعات العالم اليوم لم تكن موجودة عند ظهور الإسلام ولا قبل الإسلام فضلا عما جاء في الفقه الاسلامي من ان كل ما يقضي مصالح الناس فهو من المصالح المرسلة. ويستند في ذلك الى ما ذكره الإمام الطوفى، «فالمصالح المرسلة التي تؤدي لخدمة وقضاء مصالح الناس أمر مشروع بمعنى أن الله سبحانه وتعالى قد شرعه للناس مشيرا إلى أن نظام البنوك القائم في المجتمعات الإنسانية ليس كنظام الأفراد في عهد الجاهلية لان البنك يقوم بما يقوم به الإنسان فهو نائب ووكيل وأن الوكالة في الإسلام جائزة شرعا. بالتالي ـ والحديث ما زال السايح ـ فإن ما يقوم به البنك نيابة عن الأفراد الذين يستثمرون أموالهم فى البنوك أمر مشروع لا شيء فيه. ويضيف قائلا: إن المعاملات البنكية تيسر للناس التعامل المضمون وهذا أمر شرعه الله عز وجل ونتيجة لهذا فان البنوك المنتشرة في المجتمعات الإنسانية جاءت من اجل مصالح الناس وهذا أمر مشروع. ويرى الدكتور السايح أنه لا يوجد فرق بين ما يسمى بالبنوك الإسلامية او ما يسمى بالبنوك غير الإسلامية والاختلاف في المسميات فقط لان المعاملات البنكية معاملات واحدة وفي ذات الوقت هي معاملات إنسانية تعم الناس أجمعين.

ويأتي على رأس الفريق الرافض فتوى إباحة اخذ فوائد البنوك الدكتور عبد الفتاح إدريس رئيس قسم الفقه المقارن بجامعة الأزهر الخبير بمجمع الفقه الاسلامي بمكة المكرمة حيث يؤكد ان المعاملات الحديثة بالبنوك غير الإسلامية لم تختلف عن المعاملات القديمة بالربا بل هي الربا بعينه. وأشار إلى أن مجامع البحوث الإسلامية والمجامع الفقهية وجامعة الأزهر ورابطة العالم الإسلامي والمجمع الفقهي الدولي أجمعت كلها على ان فوائد البنوك هي الربا المحرم ومن اجل ذلك تم إنشاء البنوك الإسلامية. ويؤكد إدريس أن معاملات البنوك وخاصة تحديد سعر الفائدة مقدما مخالف لما جاء به الإسلام لأن البنوك تحصل على الأموال من أصحابها مقابل سعر فائدة محدد وليكن 10 بالمائة ثم تعيد ضخه في شكل قروض مقابل 12 بالمائة مثلا والفرق بين العرضين يحصل عليه البنك.

ويخلص الدكتور إدريس إلى أن القاعدة الشرعية هي التي تحكمنا والقاعدة تقول: (الغنم بالغرم) أي أن الموضوع مكسب وخسارة أي أن الفرصة في الحصول على المكسب تعادله الفرصة في التعرض للخسائر.

ويتفق مع الرأي السابق الدكتور أسامة عبد السميع أستاذ الفقه المقارن بكلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر بالقاهرة قائلا: يجب أن يعلم الجميع أن الأدلة الشرعية التي أوجبت تحريم الربا سارية في كل عصر وفي كل مكان طالما وجدت علة الربا في البنوك أو غيرها وبخاصة أننا لم نجد عقدا ينطبق على هذه المعاملة المصرفية إلا كونها عقد قرض فكيف نعتبرها معاملة جديدة؟

ويشير إلى أن القول بأن التعامل بفائدة مع البنوك فيه مصلحة للناس قول مردود عليه لأن العلاقة حسب ما تقضي الشريعة الإسلامية بين البنك والعميل ليست علاقة مضاربة. إذ يبين أسامة أن البنوك الإسلامية هي البنوك الوحيدة التي تطبق تعاليم الإسلام في المعاملات البنكية ويشترط في من يتولى المعاملة مع البنوك الإسلامية الخبرة والأمانة.

التعليــقــــات
احمد فريد، «مصر»، 12/07/2007
الربا هو استغلال الانسان لانسان آخر عن طريق اقراضه لمال وزيادة القرض عليه وهذا لا يحدث في البنوك حيث لا ياخذ البنك قرضا ولكن اموالا للاستثمار ويعطى ربح لها محدد القيمة باتفاق الطرفين منعا للتلاعب والبنك لا يخسر لانه يوزع استثماراته لذلك لا توجد العلة من تحريم الربا لعدم استغلال احد.
الباحث المكي، «المملكة العربية السعودية»، 12/07/2007
وكالعادة ( ولا يزالون مختلفين ) اذكر ان هذه الفتوى قد نزلت عليها ردود من قبل مؤسسات افتائية وكان من ابرزها رد علماء الشريعة بأمريكا .. ولم يحصل بعده رد من قبل المفتي.
عبد الله مصطفى أحمد، «المملكة العربية السعودية»، 12/07/2007
إذا اجتزنا قضية إباحة فوائد البنوك وجواز تحديد سعر الفائدة مسبقاً، تبقى لدينا نقطة هي الأهم في نظري ألا وهي القنوات الاستثمارية لهذه البنوك . فما هي هذه المشاريع التي تقوم بها البنوك في استثمار الأموال، وهل العميل على معرفة جيدة بها، أم أنه يودع أمواله فقط ويغمض عينيه عن شرعية ما يقوم به البنك.
سمير عابد شيخ، «المملكة العربية السعودية»، 12/07/2007
الفائدة التي تعلنها البنوك ليست بالضرورة ثمرة مشاريع استثمارية. بل هي تابعة لآلية تمتلكها البنوك المركزية لادارة السياسة النقدية في الدولة. ولهذا أعتقد أنّ هناك مغالطة في الفتوى نابعة عن ضعف في الفهم.
إسلام العربي، «فرنسا ميتروبولتان»، 14/07/2007
مع كل الإحترام والتقدير للمعترضين على فتوى فوائد البنوك ولكن للأسف هذا الإعتراض مبني فقط على جهل بالنظم المالية والإقتصادية الحالية ومن افواههم: القاعدة الشرعية التي تحكمنا هي الغنم بالغرم، وان الفرصة في الحصول على مكسب لابد وان يقابلها احتمال للخسارة والخطأ الشائع هنا هو أن الحصول على فائدة هو تحقيق ربح أو مكسب وهو غير صحيح على الإطلاق وما الفائدة إلا تجنب خسارة انخفاض القيمة الحقيقية للنقد بفعل التضخم. على سبيل المثال: الإحتفاظ بمائة لمدة خمس سنوات في المنزل على سبل المثال يترتب عليه خسارة كبيرة لأن في خلال هذه السنوات سوف تنخفض القيمة الشرائية و القيمة الحقيقية للمبلغ بنسبة التضخم وبشكل سنوي. وبفرض ان نسبة التضخم خمسة بالمائة تكون القيمة الحقيقية للمائة ليرة بعد خمس سنوات هي حوالي 77 ليرة. وضع المائة ليرة في حساب ادخار بالبنك فقط يمنع هذه الخسارة وهذه منفعة عامة للمدخر وللإقتصاد بشكل عام ورفضها هو نوع من انواع التقوقع داخل النصوص الشرعية والبعد عن معناها واهدافها وهي تحقيق العدل والمنافع للناس.
عبدالله بن حسين الشهري، «الولايات المتحدة الامريكية»، 14/07/2007
(ان الحلال بين وان الحرام بين ).
لا شك بحرمانية اخذ الفوائد البنكية وذلك لعدة اسباب منها (واحل الله البيع وحرم الربا) والبيع اي التجارة تشرتط المضاربة اي احتمالية الربح والخسارة وايضا كما اسلف الاخ عبدالله ما شرعية المشاريع التي تدخل بها البنوك وغير ذلك من اسباب.
ولكن هل نترك هذا الكم الهائل من الاموال الى تلك البنوك الربوية وهناك الاف المساجين من هم حرموا من حريتهم بسبب ما عليهم من ديون. فأنا من رايي الخاص ارى أن تأخذ هذه الفوائد وتوضع في حسابات خاصة ومن ثم تنفق في الافراج عن اخوننا الذين اعسروا عن سداد ديونهم ووضعوا في السجون من اجل ذلك وفي الديات ايضا من باب اولى. والله اعلم.
يوسف سالم احمد، «الامارت العربية المتحدة»، 14/07/2007
بالنسبة للتعامل مع البنوك و اخذ الفوائد من البنوك هو حرام وهو الربا بعينه لان تحديد الفائدة لك مسبقا عند ايداعك النقود لديهم تعني انهم حددوا على غيرك فائدة ربوية عند اقراضهم مالك له وتتضاعف هذه الفائدة عند عدم السداد بالموعد المحدد و هذا هو الربا.
انظر للامر على انك مقترض و من ثم حدد هل هو حرام ام حلال و انا اعرف شخصا اقترض مالا من البنك و اخلف في تسديد المبلغ بالموعد المحدد لامر اراده الله تعالى فما كان من البنك الا ان زاد قيمة الفائدة و اصبحت فائدة تراكمية تتوالد كلما مر الوقت و قد خرب بيت المستدين بفعل هذا العمل الربوي.
اما ان ذهبت للبنك و سالت عن من افتى بحلال ذلك سوف يخرجون لك فتاوى من مراجع نكرات لا تعرف من اين اتوا بهم يجيزون ذلك و انا متاكد ان هكذا فتاوي لن تنفع من وقع بالربى من غضب الله عليه لان الحلال بين و الحرام بين و الكل في قرارة نفسه يعرف انه ربا لكن الطمع يعمي القلوب.
قلب المسلم دليله وانا متاكد ان نور الله الذي وضعه سبحانه في قلب المسلم كافي لان يبعده عن الربا و يعلمه ان ما يحصل هو حرام.
شكري و احترامي و تقديري لكل من كتب او شارك و لكل مجتهد نصيب.
محمد متولي، «المملكة العربية السعودية»، 14/07/2007
ما تقوم به البنوك ببساطة الآن هو أنها تقوم بإقراض الأموال التي تحصل عليها من المودعين لأشخاص آخرين - في غالب الأحيان أغنياء جدا حيث أنهم يقدمون ضمانات عقارية وغيرها - وبفوائد أعلى ومن ثم فإنه قد يكون قد أقرضت نفس أموال المودعين بفائدة نيابة عنهم وبدلا من أن يتسلم المودعين الفوائد من المقترضين فإنهم يتسلموها من البنك ، فآرجو تأمل ذلك جيدا والبعد عن الربا وسوف يغنيكم الله من فضله.
صالح لمراجي، «الجزائر»، 14/07/2007
قبل هذه الفتوى كنت دائما مع زملائي في نقاش عن هذا الأمر، وهاهي الفتوى دعمت رأيي. ان استثماري لأموالي في البنك ثم أخذ قليل من أرباحها بتحديد من الآخذ( البنك ) ليست أبدا مما يعرف لا بربا الفضل ولا بربا النسيئة. فواضع المال في البنك ليس له أي سلطة لإكراه البنك على أي شيئ، ونعلم جيدا أن الربا حرمت لهذا الاكراه الذي قد لايطيقه المقترض.
عادل الورداني، «المملكة العربية السعودية»، 14/07/2007
علة تحريم الربا:1- هي استغلال حاجة الفقير لسد ضرورات الحياة من مأكل ومسكن وعلاج وما إلى ذلك 2 - عندما لا يتمكن الغني من استثمار أمواله في اقراض المحتاجين بفوائد ربوية سيضطر لتشغيل أمواله فيما ينفع المجتمع . وهذا ما يرمي اليه الشارع الحكيم من تحريم الربا ، فاذا نظرنا الى القروض البنكية وفوائدها نجد أن السبب الأول ينتفي تماما في الاقتراض من البنك اذ أن من يلجأ الى القروض البنكية لا يلجأ لسد ضرورات الحياة وبذلك تنتفي شبهة استغلال الحاجة كذلك نجد أن المودع بدلا من أن يحبس أمواله لعدم تمكنه من استثمارها أو تشغيلها بنفسه يعطيها للبنك الذي بدوره يقرضها لمن يشغلها وبذلك تتحقق منفعة المجتمع و تكون الفائدة جزءا من ارباح تشغيل الأموال وتنمية موارد المجتمع وعليه فقد استفتيت قلبي فلم أجد غضاضة والله أعلم.
فؤاد محمد، «مصر»، 14/07/2007
لايزال وسيظل موضوع فوائد البنوك يثير الجدل , والجدل والنقاش مطلوب وهذا شىء طيب , الا انه يجب على كل من يريد ان يناقش هذا الموضوع ان يفرغ ذهنه من اية رواسب موجودة فيه , اى ان يخلى ذهنه من اية اراء حول هذا الموضوع ويبدا مناقشته من جديد مناقشة موضوعية دون اية مؤثرات مسبقة , والا فلا جدوى من النقاش طالما ان الشخص يعتقد مسبقا اعتقادا راسخا ان فوائد البنوك ربا وان الربا حرام اذن ففوائد البنوك حرام.
فاذا جرد الشخص ذهنه من اية اراء مسبقة فعليه ان يبدا النقاش بالاجابة على هذه الاسئلة :
1- ماهي الربا ؟
2- عند تقدم شخص لايداع بعض ماله فى بنك من البنوك هل هو مرابى يقرض البنك بفائدة ؟ وهل البنك طلب منه هذا القرض لحاجته الماسة اليه ؟!!!
3- من الذى يحدد سعر الفائدة ؟ هل المودع ام البنك ؟!!!
4- هل يستطيع المودع ان يشترط على البنك منحه سعر فائدة محدد وثابت ؟!!
5- هل يستطيع المودع ان يعترض اذا خفض البنك سعر الفائدة او اذا رفعه ؟!!
هذه بعض اسئلة اطرحها والاجابة عليها توضح بما لايدع مجالا للشك ان هناك فرق كبير بين فوائد البنوك وبين الربا وان كل منهما يختلف تماما عن الاخر بل انهما متناقضان تماما.
عبد ربه الجائفي<< اليــمن >>، «اليمن»، 14/07/2007
أعجبني جدا ماطرحه الأخوة/عادل الورداني، «المملكة العربية السعودية» والأخ/فؤاد محمد، «مصر» وهو ما كنت أعتقد فيه من قبل واود أن اضيف أن الربا حرم في الاسلام لكي لا يستغل المقرض المقرض ويستسلم لشروطه كونه في هذه اللحظة في حالة (إذعان) وفي الفقه الاسلامي يحرم هذا الاستغلال , ولكن تنتفي هذه الصفة(الاذعان) في حالة البنوك كون البنك لم يطلب منك القرض ولم تقم أنت بوضع الشروط رغم أنك المقرض ولكن قام بتحديده المقترض(البنك) وهنا ينتفي شرط الاذعان. ولك الخيار في أن تضع نقودك أم لا أي لك الخيار في الاقراض من عدمه.
وعليه فأرى أن الفوائد البنكية جائزة , والله أعلم
فؤاد محمد، «مصر»، 15/07/2007
فى الربا يكون لدينا طرفين :-
1- مقرض ( مرابي ) صنعته اقراض المال بفائدة مبالغ فيها.
2-مقترض ( شخص معذور ومحتاج لمبلغ من المال يقتات منه ) مضطر الى الاقتراض باية شروط يفرضها عليه المقرض ( المرابي).
في فوائد البنوك يكون لدينا طرفين :-
1- مودع ( يقابل المقرض ) يودع امواله لدى البنك بمحض ارادته ودون طلب من البنك .
2- مودع لديه وهو البنك ( يقابل المقترض ) لم يطلب من المودع ان يقرضه ( او يودع لديه ) ماله .
المودع لايشترط على المودع لديه ان يعطيه فائدة على المبالغ التي اودعها عنده وهنا نلاحظ ان هناك فرق بين المرابي الذي يفرض على المقترض فائدة مغالى فيها وبين المودع الذي لم يطلب من البنك فائدة .
البنك المودع لديه وهو بمثابة المقترض يعطي المودع الذي هو بمثابة المقرض فائدة كما يتراءى له دون اي تدخل من المودع , بل وللبنك مطلق الحرية في رفع او خفض تلك الفائدة في اي وقت يشاء دون ان يكون للمودع حق الاعتراض على ذلك .
وهنا اوجه سؤالي لمن يرون ان فائدة البنوك ربا: اين الربا هنا ؟ اين المرابي المستغل ؟ اين المقترض المعذور المحتاج ؟ اين الفائدة المغالى فيها التي فرضها المرابي على المقترض ؟!!
دكتور نبيل عبدالقادر عبدالوهاب، «مصر»، 16/07/2007
القاعدة الفقهية أنه لا اجتهاد مع النص ومن العبث ان نترك لعقولنا المجال للغوص فى موضوع حسمه الشرع بنصوص قرآنية واضحة. ويأتي كل شخص بمقولة من عنده في موضوع انتهى الجدل فيه منذ أمد طويل. هل موضوع الربا والبنوك جد فيه جديد يوجب هذا الجدل الدائر؟ .
ان الفتوى الجديدة جاءت في محلها تماما لتضيف غيوما وضبابا وعشوائية الى الموضوع الحائر في أذهان العامة الذين لايفقهون من أمر دينهم شيئا.
تعريف الربا هو كل قرض جر نفعا يعني كل مبلغ من المال خلف زيادة تضاف اليه, هل بعد ذلك تفلح الفلسفة وتنميق الالفاظ وتسمية الاسماء بغير أسمائها وقلب الحقائق وقول ان الظروف تغيرت والمال فقد غطاؤه من الذهب, لا والله ان العقل هو الذي قد ذهب, أيها العقلاء دعكم من تجار الفتاوي وان اعتلوا أعلى مراكز الفتوى, دعكم ممن يبرر لكم صلاح أمر بهدم دينكم دعكم ممن يزين لكم الدنيا بتضييع الآخرة. وعلى كل من كان يرجو الله واليوم الآخر أن يستعيذ بالله من الفتن التي هي أشد من الليل سوادا. ايها العباد اعلموا أن الربا من الكبائر مثل القتل والزنا وعقوبته وخيمة بل ان المال المكتسب منه يمحق يعنى يهدر بلفظ القرآن في الدنيا أمام عين صاحبه .
فؤاد محمد، «مصر»، 16/07/2007
القاعدة الفقهية التى ذكرها الدكتور نبيل عبد القادر عبد الوهاب وهى انه لااجتهاد مع النص لااحد يختلف عليها , ولكن لم يذكر لنا الدكتور من اين اتى بان تعريف الربا هو ( كل قرض جر نفعا يعنى كل مبلغ من المال خلف زيادة تضاف اليه ) ؟!! هل هذا نص قرآنى ؟!! لقد اغلق سيادته باب الجدل معتبرا ان رايه هو الصواب اما الاخرين فهم تجار فتاوى .
اقول للدكتور ان كان من حقك ان تقول رايك الا انه ليس من حقك ان تغلق باب الراى وليس من حقك ان تسفه اراء الاخرين .
وان كنا نحترم رايك الا ان من حقنا ان نناقشك فيه .. المبالغ التى يودعها الافراد فى البنوك سواء اكانت توفير او شهادات استثمار او وثائق صناديق الاستثمار وتقوم البنوك باستثمارها وتمنح المودعين او المستثمرين فوائد عنها ( وهى عبارة عن جزء من الارباح التى حققتها البنوك نتيجة استثمارها لتلك الاموال ) هل هذه تعتبر فى رايك قروضا جرت نفعا او مبالغ خلفت زيادة تضاف الى اموالهم ؟!!! لو كان هذا رايك فما تعريف الاستثمار فى رايك ؟؟
دكتور نبيل عبدالقادر عبدالوهاب، «مصر»، 17/07/2007
يسألنى أخى فؤاد محمد من أين أتيت بتعريف الربا ونقول له ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : (( الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والتمر بالتمر والشعير بالشعير والملح بالملح مثلاً بمثل سواء بسواء يداً بيد )) وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : (( من زاد أو استزاد فقد أربى.فقد نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن بيوع تلك الاشياء بأمثالها الا بشروط حتى لانقع فى الربا فاذا بعت ذهبا بذهب فليكن مثل وزنه تماما واذا أقرضت جنيها أودينارا فلتسترده جنيها أو دينارا مثله تماما لاتزد عليه شيئا والا وقعنا فى الربا.أما العبارة المذكورة فقد قالها الكثير من أهل العلم. ولايستلزم الامر ان نذكرهم فهم كثر,فالأمر ياأخى لايعنى مصادرة الافكار ولكن يجب ان نقر جميعا بحقيقة مرة وهى جهل الكثير ... جهلهم بدينهم وجهلهم بربهم الذى سيقفون بين يديه سبحانه يوم القيامة,ولاحول ولاقوة الا بالله العلى العظيم.
عبد الحميد القداح، «مصر»، 17/07/2007
الاسلام دين صالح لكل زمان ومكان والمشكلة تكمن في العقول التي تستطيع ان تستخلص من الشريعة والمقاصد الاساليب والاليات للملاءمة مع قضايا العصر الحديث والمجتمع الحديث الذي يسعى للتنمية وتقليل معدلات البطالة وسد افواه المجاميع الجائعة وان تكون المجتمعات الاسلامية رموز حضارية قوية وقلاع صناعية واقتصادية يحسب لها الحسابات في غابة النظام العالمي الجديد يجب ان تدعم اقتصادها ببنوك قوية تتحمل عبء هذة المرحلة وان يدعم علماء الامة بفتاويهم ووسائلهم المختلفة ان تنحوا الامة ناحية القوة وان تسد الذرائع امام اسباب التخلف والجهل.
حسني السلومي، «مصر»، 18/07/2007
كل قرض جر نفعا فهو ربا.
محمد مهدي ـ الجزائر.، «فرنسا»، 18/07/2007
تقدم شخص متوسط الحال بطلب قرض لشراء مسكن. هل سيقبل البنك أن يقرضه دون فوائد.
فإذا رفض اقراضه دون فائدة، فبلا شك هذه الحالة هي استثمار عندما يحق للمودعين أخذ تلك الفوائد؟ أليس هذا عين الربا؟ البنك لا يميز بين قروض الاستثمار أو المرابحة وبين قروض الغلابى والذين هم بحاجة ماسة إلى مسكن أو زواج. الربا واقعة لا محالة.
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام