الخميـس 09 محـرم 1429 هـ 17 يناير 2008 العدد 10642
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

الإنسولين.. العلاج «الذهبي» لمرضى السكري

في الذكرى السادسة والثمانين لبدء العلاج به

طفل مصاب بالسكري (كي آر تي)
الرياض: د. حسن محمد صندقجي
مرت في الحادي عشر من شهر يناير (كانون الثاني) الحالي، الذكرى السادسة والثمانون لبدء العلاج بالإنسولين، وهو العمل الذي لم يفتح فقط صفحة جديدة في فصول التطور الطبي فحسب، بل نقل البشرية من عالم قديم إلى عالم جديد في معالجة واحد من أعتى الأمراض المزمنة، وأوسعها انتشاراً بين قاطبة سكان الأرض، وأعمقها تداعيات ومضاعفات على صحة الإنسان.

ولم تحتج البشرية، خصوصاً تلك الطبقة من صفوة العقلاء المهتمين بتقدير جهود مَن يصنعون الخير للناس، إلى وقت طويل كي تلاحظ «عظمة» ما صنعه الطبيب الكندي فريدريك بانتنغ في عام 1922 بإعطائه أول حقنة من هرمون الإنسولين لإنسان، وكان أن تم منحه مباشرة جائزة نوبل لفرع الطب عام 1923.

ولولا تأكيد فاعلية وفائدة إعطاء هرمون الإنسولين عبر تلك الخطوة الطبية الكندية، ما كان لأحد منا أن يتصور ملايين الأرواح التي تم إنقاذها من الموت، وتلك التي كانت ستعيش في ضنك مضاعفات مرض السكري، خلال ستة وثمانين عاماً مضت، بل وما سيتم إنقاذه وحمايته من الأرواح خلال القرون التالية.

* أهمية علاج السكري ولإدراك أهمية الأمر، قد نكون بحاجة للتذكير بأننا نتحدث عن الوسيلة التعويضية الوحيدة حتى اليوم، على الرغم من كل تطورات الطب التقنية والعلمية والإكلينيكية التطبيقية، عن نقص أو انعدام إنتاج البنكرياس لهرمون الإنسولين، الذي يُؤدي إلى ظهور حالة مرض السكري. كما أننا ربما نكون بحاجة إلى التذكير بأن الإصابات بمرض السكري تشهد تزايداً في أرقام الإصابات في كافة أنحاء العالم، وصولاً إلى انطباق وصف حالة «الانتشار الوبائي» لها، بل تتحدث أرقام الإحصاءات للهيئات الطبية العالمية عن ارتفاع بنسبة 44% خلال العقد الماضي فقط، أي بعبارة أخرى زادت الإصابات خلال السنوات العشر الماضية بمقدار جميع سكان دولة مكونة من 60 مليون شخص. وما تتوقعه مصادر «الأرصاد الطبية» أن «عاصفة إعصار» الإصابات بمرض السكري، ستبلغ الزيادة في ارتفاع موجتها في عام 2025، مقارنة بما هو الحال عليه الآن، ما يفوق 100% فيما بين سكان القارة الأفريقية ومنطقة الشرق الأوسط وجنوب شرقي آسيا وشبه القارة الهندية، وما يفوق 85% في أميركا الوسطى والجنوبية، وما يفوق 75% في مناطق غربي الباسيفيكي وشمالي قارة آسيا، وما يفوق 50% في أميركا الشمالية، وما يفوق 20% في قارة أوروبا.

كما أننا ربما نكون بحاجة للتذكير بأن مرض السكري ليس مجرد اضطرابات، في الارتفاع أو الانخفاض، لنسبة سكر الدم، بل هذه الاضطرابات إنما هي أحد أعراض مرض يتميز بتغلغل صامت وبطيء من نوعية الضرب العنيف لأعضاء مهمة جداً في الجسم. لذا، فإن حديث الوسط الطبي، والرسالة التي يودون وصولها واضحة وبعبارات صريحة رغم قسوتها، هي أن مرضى السكري عرضة بمقدار يفوق 3 أضعاف للوفيات نتيجة الإصابات بأمراض الشرايين القلبية، كأحد مضاعفات مرض السكري التي لا مجال للمجاملة في الحديث عنها. وتحديداً فإن على مرضى السكري أن يُدركوا أن 75% من وفياتهم هي بسبب أمراض شرايين القلب، الناشئة عن تلك الاضطرابات التي يُحدثها السكري، والتي تطال سلامة وصحة شرايين قلوبهم، ما لم يتنبهوا للوقاية منها. كما أن مرضى السكري عرضة بمقدار 3 أضعاف للإصابة بالجلطات الدماغية، أو ما يُطلق عليها طبياً «السكتة الدماغية». ومرض السكري هو السبب الأول للعمى وفقد البصر لدى مَن تجاوزوا سن العشرين، وهو المرض الذي يتسبب أيضاً في حوالي 45% من حالات الفشل الكلوي التام، وغير ذلك من المضاعفات التي تتعلق بسلامة الأطراف من البتر، وللإصابات بضعف الانتصاب وبالاكتئاب وغيره. ولا عجب حقيقة أن تتحدث مصادر «الاقتصاد الطبي» عن قيمة سنوية لفاتورة معالجة مرضى السكري، في الدول المتقدمة فقط، تتجاوز أرقامها 286 مليار دولار، أي أننا نتحدث عن أرقام توازي ميزانيات سنوية لدول غنية!.

وبوضع كل هذه الجوانب وغيرها في الذهن، ربما تتضح قليلاً ملامح أهمية صور تلك التجربة الكندية التي طمأنتنا إلى إمكانية وسلامة وأمان استخدام حقن الإنسولين للعمل على خفض نسبة سكر الدم لدى مرضى السكري.

* قصة الإنسولين قصة البشرية مع الإنسولين تأخرت فصولها كثيراً في التسلسل التاريخي لأحداث مرض السكري. وعلى الرغم من معرفة البشر وحديث أطباء اليونان عن المرض قبل آلاف السنين، إلا أن الحديث بدقة عنه بدأ من ملاحظة أحد طلاب الطب الألمان عام 1869 في العاصمة برلين. إذْ حينما كان بول لانغرهانز مستغرقاً في دراسته الميكروسكوبية (المجهرية)، لأنسجة عضو البنكرياس، لم يضع في ذهنه أن مَن سبقه في فحص ذلك العضو ودراسته قد أتم ذلك بالفعل. بل لاحظ أن ثمة مجموعات متفرقة من الخلايا، المتميزة في الشكل، تتناثر بشكل عشوائي في أنحاء البنكرياس. وأسماها باسمه، لتُعرف اليوم بـ «جزر لانغرهانز» Islets of Langerhans، افترض أن لها دوراً في إفراز مواد تُسهم في عملية الهضم. ومعلوم أن البنكرياس يُفرز العديد من المواد المُساهمة في هضم مكونات الطعام. لكن تبين وجود «علاقة ما» في ما بين عضو البنكرياس، الواقع خلف المعدة في أواسط منطقة أعلى البطن، وبين نسبة سكر الدم، تأخر مدة عشرين عاماً أخرى. وكان أن لاحظ الدكتور أوسكار مينكويسكي، البولندي الأصل، في عام 1889، أن استئصال البنكرياس من جسم الكلب سبب في ارتفاع نسبة السكر في بوله. وباعتبار ما هو معلوم آنذاك من أن مرض السكري يتسبب في رفع نسبة السكر في البول، فإن الملاحظة العلمية للطبيب البولندي طرحت لأول مرة احتمال وجود علاقة في ما بين البنكرياس وبين مرض السكري.

وتأكدت العلاقة بشكل أدق في عام 1901 بين خلايا «جزر لانغرهانز»، والإصابة بمرض السكري. وأخذ وصف سبب مرض السكري موقعاً متقدماً في الوضوح، حينما ظهرت النظرية الطبية، لأول مرة، والقائلة بأن «تلف خلايا لانغرهانز يتسبب في الإصابة بمرض السكري».

واستغرق الأمر عقدين كاملين آخرين أيضاً، تخللهما حصول الحرب العالمية الأولى وتداعياتها السيئة على الجهد العلمي العالمي، كي يتمكن البروفيسور نيكولاي بوليسكي، عام 1921 في بوخارست برومانيا، لأول مرة في التاريخ من عزل هرمون الإنسولين، وأطلق عليه «بانكرين» Pancrein نسبة إلى البنكرياس. إلا أن على الضفة الأخرى للأطلسي، وفي عام 1920، كان ثمة طبيب كندي يُدعى فريدريك بانتنغ يعمل بطريقة مختلفة على نفس الأمر، أي البنكرياس ومرض السكري، حيث اتجه إلى محاولة إتلاف كامل البنكرياس لدى كلاب التجارب من دون المساس بسلامة وحياة الخلايا في «جزر لانغرهانز». وتم له في تجاربه ذلك الأمر وافترض أن الإفرازات التي تخرج من تلك الخلايا يُمكن استخدامها لتكون المفتاح في معالجة السكري.

وأثناء عمله في كلية الطب بتورنتو حاول إقناع البروفيسور ماكلويد بفكرته، إلا أنه فشل في تجارب عزل المواد التي تفرزها خلايا «لانغرهانز» البنكرياسية. وتصف المصادر الطبية التاريخية أن البروفيسور «زهق» وضاق من تكرار فشل محاولات ذلك الباحث لديه. ومع ذلك، عندما ذهب البروفيسور لإجازته السنوية، ترك له حرية العمل في المختبرات، بمساعدة أحد طلاب الطب ويُدعى تشارلز بست، وزوده بمجموعة من كلاب التجارب. ونجح الباحث بانتنغ عام 1921، أثناء إجازة البروفيسور، في عزل الإنسولين. وتمكن من اختبار فائدته في خفض نسبة سكر الدم، على الكلاب المُصابة بالسكري.

وبعد عودة البروفيسور من إجازته، طرح تطبيق الفكرة على أحد مرضى السكري. وعمل الجميع، بالتعاون مع مختبرات طبية خاصة، على استخلاص كميات، نقية إلى حد بعيد، من الإنسولين، المستخرج من بنكرياس البقر، لغرض التجربة على البشر.

وكان بمستشفى تورنتو العام مراهق في الرابعة عشرة من عمره، ويُدعى ليونارد تومبسن، مريض بالسكري بدرجة متقدمة. ووصف حالته الأطباء آنذاك بأنها على مشارف الموت نتيجة لمرض السكري. وفي الحادي عشر من يناير عام 1922، قام الدكتور فريدريك بانتنغ بحقنه، لأول مرة في التاريخ، بسائل يحتوي على كميات، من أنقى ما يُمكن إنتاجه آنذاك، للإنسولين. ونظراً لحصول تفاعل لجهاز مناعة جسم المراهق، تم تأخير إعطائه الحقنة التالية لمدة 12 يوماً. وخلال تلك المدة تصف المراجع الطبية أن فريق البحث عمل «ليل نهار» في إنتاج كمية نقية بشكل أكبر من الإنسولين، لتلافي حصول التفاعل المناعي. وأُعطيت الحقنة الثانية في 23 من نفس الشهر، ولم تحصل أية مضاعفات لدى المراهق جراء ذلك، وانخفضت كمية السكر في البول لديه. والأهم أن ذلك المراهق تمكن من العيش لمدة 13 عاماً أخرى.

وفي عام 1923، مُنحت جائزة نوبل في فرع الطب لكل من الدكتور بانتنغ والبروفيسور ماكلويد لعملهما في تجارب العلاج بالإنسولين لمرض السكري. وتوفي الدكتور بانتنغ عام 1941 في حادث.

وبعد أعوام تمكن العالم البريطاني فريدريك سانغر من وصف تركيب بروتين هرمون الإنسولين، ونال جائزة نوبل للكيمياء عام 1958. كما نالت كل من دورثي هودجكن في عام 1964، وروزالين يالو في عام 1977، جائزة نوبل لاكتشافات أخرى تتعلق بالإنسولين.

* هرمون الإنسولين.. من البنكرياس إلى العضلات

* يتكون هرمون الإنسولين من مجموعة من الأحماض الأمينية، وتنتجه خلايا لانغرهانز في البنكرياس كتنبيه لأعضاء وخلايا الجسم على أنه تمت تغذية الجسم وأنه يجب عليها أن تتصرف إزاء ذلك. ويوجد الهرمون في جسم الحيوانات كما يوجد في جسم الإنسان، لكن ثمة اختلافات في التركيب من ناحية عدد الأحماض الأمينية المكونة للهرمون.

ويُوجد في البنكرياس ما بين مليون إلى 3 ملايين من جزر مجموعات «خلايا لانغرهانز»، ويُمثل حجمها حوالي 2% من كامل حجم عضو البنكرياس. وفي داخل هذه الجزر من مجموعات الخلايا تُوجد نوعية خلايا «بيتا» التي تُنتج الإنسولين، وتُشكل خلايا «بيتا» حوالي 80% من مُجمل الخلايا في الجزر تلك.

والأمر الذي يُنظم إنتاج خلايا بيتا للإنسولين بشكل رئيس هو مستوى نسبة سكر الغلوكوز في الدم، كما أن تناول الطعام بحد ذاته عامل آخر في الأمر، بمعنى أن ارتفاع نسبة الغلوكوز في الدم يُؤدي إلى زيادة إنتاج هرمون الإنسولين، وانخفاض مستوى سكر الغلوكوز في الدم يُؤدي إلى نقص إنتاج الإنسولين. والواقع أن تدخل «خلايا لانغرهانز» حين انخفاض سكر الدم لا يكون فقط بالكف عن انتاج الإنسولين، بل ثمة خلايا من ألفا تقوم آنذاك بإنتاج أحد الهرمونات التي تعمل على رفع نسبة سكر الدم، للحؤول دون حصول حالة الإغماء.

وربما من السهل على الإنسان فهم أهمية العلاج بالإنسولين من خلال فهم الدور الذي يلعبه الإنسولين في الجسم. والمهمة الأساس للإنسولين الإبقاء على معدلات طبيعية لسكر الغلوكوز في الدم. وسكر الغلوكوز يأتي إلى الدم بعد تناول الأطعمة وتحلل السكريات فيها إلى سكر الغلوكوز البسيط ودخوله عبر الأمعاء إلى الدم. وأهمية الغلوكوز أنه مصدر أولي للطاقة في خلايا أنسجة الجسم. لذا يُسهل الإنسولين دخول الغلوكوز إلى داخل الخلايا.

كما يقوم الإنسولين بتحفيز خزن الكبد للسكريات. وأهمية هذه العملية توفير مصدر مخزون من الطاقة لاستخدامها من قِبل خلايا الجسم في الفترة ما بين تناول وجبات الطعام.

وبالجملة، فإن هرمون الإنسولين ينظم إلى حد كبير عمليات التمثيل الغذائي للسكريات وغيرها في الجسم. ويعمل الإنسولين على ضبط استقبال وتلقي خلايا الجسم لمواد غذائية معينة، خاصة استهلاك سكر الغلوكوز في مجموعتين من الخلايا، التي تمثل حوالي ثُلثي وزن الجسم، وهما خلايا العضلات وخلايا الأنسجة الشحمية. كما يُنظم الهرمون إنتاج البروتينات في الخلايا وعمل العديد من الأنزيمات.

وتحديداً يقوم الهرمون بتحفيز عملية دخول وعملية خزن السكريات، السابحة داخل الدم، في خلايا الكبد والعضلات، كمواد خام تستخدم في الحال أو يتم خزنها لإنتاج الطاقة لاحقاً عند الحاجة. وهذه هي المهمة الأساس للإنسولين، أي تسهيل دخول السكريات إلى خلايا الجسم وخفض نسبتها في الدم.

كما يُحفز هرمون الإنسولين زيادة دخول الدهون السابحة في الدم إلى داخل خلايا الأنسجة الشحمية وبالتالي زيادة إنتاج الدهون الثلاثية منها. ويُسهم الإنسولين في بناء وتكوين البروتينات داخل الخلايا. لذا يُؤدي نقص الإنسولين إلى ارتفاع الدهون الثلاثية في الدم وإلى زيادة تحلل البروتينات. وللإنسولين تأثيرات أخرى متشعبة تصل إلى حد توسيع الشرايين وزيادة تدفق الدم من خلالها، وتنظيم نسبة البوتاسيوم في الدم وغيره.

وتتم تأثيرات الإنسولين في خلايا العضلات وخلايا الأنسجة الشحمية من خلال مستقبلات خاصة على جدران وأغشية الخلايا تلك. وحينما يقل، أو يتلاشى، إنتاج الإنسولين أو تنخفض استجابة الخلايا له، تحصل حالات مرض السكري.

وعمر هرمون الإنسولين، أي من حين إنتاجه في «خلايا لانغرهانز» له إلى حين تحلله في الكبد، هو حوالي 70 دقيقة.

ويرتبط هرمون الإنسولين بمجموعة من الأمراض، وليس السكري فقط. وفي مرض السكري يُؤدي عدم الإنتاج تماماً للإنسولين، إلى حصول النوع الأول من مرض السكري، الذي لا يُمكن علاجه البتة إلا بإعطاء حقن متكررة من الإنسولين. ويُؤدي انخفاض، وليس انعدام، إنتاج الإنسولين إلى ظهور حالات النوع الثاني من السكري. كذلك الحال عند إنتاج البنكرياس لكميات غير كافية لحاجة الجسم من الإنسولين، مثل ما يحصل في حالات السمنة وزيادة الوزن.

كما أن ثمة حالات يتم إنتاج كميات كبيرة من الإنسولين، تفوق حاجة الجسم وقدرته على التعامل معها، ما يُؤدي إلى حصول انخفاضات خطيرة في نسبة سكر الدم. وهناك حالات تقل فيها قدرة استجابة خلايا الجسم لما هو متوفر من إنسولين في الدم، مثل ما يحصل في متلازمة الأيض التي تشمل ارتفاع ضغط الدم وزيادة الوزن ونشوء أمراض شرايين القلب وارتفاع الدهون الثلاثية في الدم. وتمثل حالات تكيسات المبيض المتعددة حالة فريدة من نقص استجابة الجسم للإنسولين.

التعليــقــــات
وليد سالم -القاهرة، «مصر»، 17/01/2008
وهذه المقالة ذهبية ايضا وتفيد الكثيرين من مرضى السكر. وتستحق الجريدة كل تحية وتقدير وشكر ففيها شرح بالف طبيب وطبيب.
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام