الاحـد 04 ربيـع الثانـى 1425 هـ 23 مايو 2004 العدد 9308
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

تقنية «اليزاروف» لعلاج كسور العظام وإعادة تكوين عظام جديدة

الدكتور عامر بيك لـ «الشرق الاوسط»:التقنية تقدم حلولا لقصر القامة وإصابات العظام الخلقية والمكتسبة

الرياض: سوسن الحميدان
دخلت اخيرا تقنية «اليزاروف» كواحدة من احدث التقنيات الحديثة ذات التأثير العلاجي المناسب والأمثل في علاج كسور العظام على مستوى العالم. وأثبتت هذه التقنية نجاحها في علاج الكثير من الحالات الخلقية والمكتسبة بفعالية عالية، إضافة إلى مناسبتها لمختلف مراحل العمر، لاسيما وأنها تدخل في علاج أحد اكثر الأمراض والإصابات شيوعا في العالم وهى إصابات العظام.

وللتعرف على المزيد من مزايا هذه التقنية التقت «الشرق الاوسط» بالدكتور عامر عثمان بيك استشاري جراحة العظام في مركز الدكتور سليمان الحبيب الطبي في الرياض، الذي اشرف على العديد من العمليات التي تتعلق باستبدال المفاصل الصناعية للفخذ والركبة والمفاصل الأخرى بتقنية «اليزاروف»، لإلقاء الضوء على ابرز الحلول العلاجية التي تقدمها هذه التقنية في مجال تشوهات واصابات العظام.

* ما هي أهمية هذه التقنية في علاج وتقويم العظام؟

ـ تعتبر طريقة «اليزاروف» لترميم وبناء العظام احدى فروع التخصص المهمة في جراحة العظام، وقد قدمت هذه التقنية افكارا مهمة وحديثة في خيارات علاج العظام، بعد ان تم اختراعها من قبل الطبيب جيفرل ايه اليزاروف الذي لم يقم باختراع وتطوير تقنية المثبتات الدائرية فقط، بل قدم العديد من المفاهيم المهمة والحديثة في مجال علاج العظام والأنسجة اللينة. واهتم أخيرا جراحو العظام في الولايات المتحدة الأميركية بتطوير هذه التقنية على نحو افضل. وتعتمد تقنية «اليزاروف» على الاعتماد على عدة قطع معدنية متعددة الوظائف يمكن تركيبها بطرق مختلفة تلائم طريقة العلاج ومتطلباته، كما تتميز بتحمل الوزن الزائد للمريض. ورغم انتشارها عبر انحاء العالم، الا انها لم تحظ بالاهتمام اللائق بها في المراكز الطبية لدول العالم الثالث وبخاصة الدول العربية.

* متى ينصح باستخدامها طبيا وهل هي ملائمة للجميع الحالات؟

ـ تستخدم هذه التقنية لحالات مثل اعادة تكوين العظام والمساعدة على التئام الكسور غير المستقرة وغير الثابتة وتلك التي يصعب التئامها، وكذلك لاستقامة العظام لتصحيح انحناء العظام واستطالتها في حالة قصرها، وأيضا في علاج حالات التهاب العظام الجرثومى وعلاج حالات الكسور المضاعفة وتكوين عظام جديدة لحالات فقد العظام وتصحيح تشوه القدم والتصاق المفاصل.

ويتم استخدام هذه التقنية بشكل أوسع لعلاج كافة كسور العظام وخصوصا المعقدة والمستعصية والتي فشلت الطرق التقليدية في علاجها، وتعد هذه التقنية فرعا تخصصيا في علاج وتقويم العظام لذلك فهي تتطلب جراحا متمكنا ومتمرسا في استخدام هذه التقنية.

* تحدث التشوهات العظمية والإصابات المكتسبة لدى الكثير من الحالات فكيف يتم التعامل معها بالتحديد من خلال هذه التقنية؟

ـ تتوفر خيارات العلاج للكبار والصغار سواء كان ذلك تشوه خلقي او إصابة مكتسبة ويتم من خلال هذه التقنية القيام بتطويل الاطراف في حال اذا ما كانت الساق قصيره بسبب اصابة اثناء فترة النمو او أسباب خلقيه وغيرها من الأسباب التي تصيب الاطراف مثل الاسباب الخلقية او الهرمونية او اسباب بنيوية او جنينية، فكل هذه الاضطرابات يمكن علاجها بواسطة تقنية اليزاروف. وبطبيعة الحال يتم تطبيق هذه التقنية على منطقة العظام المصابة والمهم في هذا الا نغفل تشجيع المريض على المشى بعد العمليه الجراحية.

* هل هي مفيدة لحالات الكسور البالغة التشوه والتعقيد؟

ـ إصابات الكسور التي لا يمكن التئامها مشكلة شائعة في البلدان المتطورة. وتعد تقنية اليزاروف منهجا فعالا في علاجها، اذ يمكن علاج كافة أنواع الكسور العظمية ولكافة الأعمار، حيث يتم علاج كسور العظام المعقدة خاصة الكسور المفتوحة والكسور المضاعفة (اكثر من كسر في العضو الواحد) او وجود كسور مع فقدان بعض العظام وهذا ينطبق على التشوهات سواء كانت خلقية او مكتسبة او ان تكون عبارة عن تشوه عظمي او تشوه بالأنسجة اللينة بحيث يمكن علاج تشوهات الأقدام والساق والأطراف لاي عمر من الأعمار.

اصابات الاطفال

* هل يمكن استخدام هذه التقنية بالنسبة لإصابات الأطفال حديثي الولادة؟

ـ هناك العديد من الإصابات الفطرية الناتجة مع الولادة وكذلك الإصابات المكتسبة (بعد الولادة) والتي تؤدى الى اعتلال جسدي عند الأطفال. ومن هذه الإصابات عظام قصيرة غير طبيعية، القصور في الساق، وتشوه في المفاصل والساق، أو الذراع القصيرة والتي يعود سببها لمشاكل في نمو الطفل. وكذلك هناك حالات إلتواء القدمين او الساقيين وهي لا تؤثر فقط على نشاطات الطفل الحركية فقط ولكنها أيضا تؤثر على نموه الجسمي وتسبب له المشاكل في حياته المدرسية والتعليمية.

وعلاج مثل هذه الإصابات ليس بالأمر السهل. وبالرغم من أن علاجها بالطرق التقليدية المتبعة ينتج عنه تحسن محدود وطفيف، الا أنه يمكن لهذه التقنية أيجاد حلول ناجحة عن طريق استخدام المثبتات الدائرية الخارجية التي تساعد على إعادة تأهيل العظام واستقامتها وإرجاعها إلى وضعها الطبيعي. أما بالنسبة للمصابين بالشلل فهم يعانون من عدم تساوى الطول في الأطراف نتيجة لقصر المتأثر بالشلل إضافة الى انه في كثير من الاحيان يصاحبها تشوه في القدم ومن خلال هذه التقنية يمكن التعامل مع هذه المشكلتين.

* ما هي الأسباب المؤدية إلى عدم تساوي طول الأطراف؟ وما مدى إمكانية علاجها؟

ـ أسبابها أما تكون مكتسبة أو خلقية، فمن العيوب الخلقية طول العظام ومن الممكن أن يكون عدم تساوي الطول ناتجا عن أسباب مكتسبة مثل الإصابة او التهاب العظام او عوامل باثولوجية (مرضية) أو أن تكون ناتجة عن عمليات جراحية أثرت على مناطق نمو العظام أثناء النمو والتطور. كما يمكن من خلال هذه التقنية القيام باستطالة العظام المفردة إضافة والعمل أيضا على استطالة العظام المزدوجة في نفس الطرف المصاب بنفس الوقت، كما يتم استطالة عظمتين مختلفتين من الطرفين مثل عظمة الفخذ في طرف ساق في الطرف الأخر.

* ما أسباب قصر القامة وهل هناك حل لقصر القامة بمثل هذه التقنية؟

ـ قصر القامة يعود إلى كثير من الأسباب منها المرضية كوجود خلل بالجينات أو الخلل الخلقي، أو النقص في الفيتامين الناتج عن سوء التغذية، او خلل هرموني أو خلل بالنمو والتطور، ومن الأسباب أن يكون قصر القامة طبيعيا كأن يكون شائعا أو عائدا لعوامل بالجينات، ويكون قصير القامة لديه عظام طبيعية ووظائف الجسم كلها طبيعية.

وماذا عن إطالة الاطراف؟

وتعتمد عملية إطالة الأطراف على عوامل كثيرة، ويتم استطالة العظام حتى 10 سم بسهولة ويمكن أن تصل إلى اكثر من 15 سم ولكن بالتخطيط الدقيق وبعد إعادة تكوين العظام الجديدة بحيث تكون بنفس قوة العظام الطبيعية. وخلال كل هذا الوقت يبقى المريض متحركا مع أو بدون عوامل مسانده مثل أن يتكأ على العصا لوقت الاستطالة ويحتاج استطالة الطرف 5 سنتمترات إلى 15 أسبوعا.

* ما الطريقة العلاجية المناسبة لتشوه القدم؟

ـ يمكن لتشوه القدم أن يكون خلقيا أو مكتسبا مثل الإصابة بالشلل، او أن يكون ناتجا عن مشكلة في الجهاز العضلي العصبي. وإذا فشل علاج تشوه القدم أو كان العلاج غير كامل في حالة تشوه القدم الناتج عن عيوب خلقية، يمكن للمريض في أي مرحلة من العمر، أن يتحسن شكل القدم لديه، كما تتحسن الحالة الحركية عنده من خلال هذه التقنية. أما إذا كان السبب مكتسبا مثل إصابة في مرحلة نمو عمرية أو ناتجا عن التهاب عظمى أو خلل بالأعصاب أو التشوه الناتج عن الإصابة بالسكر، وقلة الإحساس بمفصل القدم، أو ناتجا عن ضمور بمفصل القدم، فيمكن كل هذا أن يؤدى إلى تشوه بالقدم وتقلص بالعضلات، ومن خلال هذه التقنية أيضا يمكن التعامل مع التشوه بالقدم بفعالية اكبر.

* كيف يتم التعامل مع حالات فقدان العظام والكسور الشديدة؟

ـ فقد العظام يحدث لاصابة أو التهاب بعد الإصابة أو الضمور الناتج عن جراحة ويمكن التعامل مع تلك المشكلة عن طريق أما نقل العظام أو إعادة تكوين العظام. أما الكسور الشديدة مثل المتحرك وغير الثابت، والكسور المضاعفة، فيمكن للكسور غير المستقرة وغير الثابتة أن تثبت ويتم علاجها، إضافة إلى الكسور الشديدة والقريبة من مفصل الركبة أو مفصل القدم.

* ما مدى قدرة تقنية اليزاروف على عمل التصاق للمفاصل كمفصل الركبة أو مفصل الساعد؟

ـ في بعض الأحيان نلجا أيها إذا كانت هذا المفاصل متأثره بضمور او التهاب عظمى أو إصابة، فهذه التقنية تعطى طريقة مثالية لالتصاق المفاصل وخاصة المفاصل الصعبة المتأثرة بالالتهاب او بفقد العظام. ومن خلالها يمكن للمريض ان يتحرك بالإطارات بالطرف المصاب على غير العادة بالطرق الأخرى والتي تحتاج معها للجبس وعدم تحميل وزنه على الجبس على الأرض عند المشي. لكن من خلال التقنية يكن له تحريك المفاصل الأعلى والأسفل، فمثلا وعند التصاق مفصل الركبة يستطيع المريض تحريك مفصل الفخذ ومفصل القدم مع تحميل وزنه كاملا على الأرض مع الإطارات والمشي بصورة طبيعية.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام