العالم بعد 3 سنوات على أحداث 11 سبتمبر
3 أعوام لم تخمد السؤال.. كم عدد الذين قفزوا من مركز التجارة العالمي ومن هم؟
والدا اللبناني جو موسى أحد ضحايا 11 سبتمبر في نيويورك: اتصل بوالدته قبل ربع ساعة من مقتله طالباً رضاها .... وترقيته في الشركة الأميركية صعّدته إلى «طابق الموت»
أسر ضحايا سبتمبر.. أحزان واحدة ومسارات متباينة
نيويورك «الهدف الرئيسي لهجمات سبتمبر» لا تزال ترفض الحروب وتحرص على الحفاظ على طابعها الليبرالي
موقع مركز التجارة العالمي تحول مزارا للآلاف والجدل مستمر حول «برج الحرية» البديل
قيادات القاعدة ... أين أصبحت بعد 3 سنوات على هجمات سبتمبر
خبراء: «القاعدة» لا تزال تستخدم دبي كمركز رئيسي لنقل الأمول رغم الإجراءات الإماراتية منذ هجمات 11 سبتمبر
لجنة 11 سبتمبر حققت أيضاً في قضية عمر عبد الرحمن: دخل أميركا 4 مرات رغم أن اسمه كان في القائمة السوداء
نظريات المؤامرة لا تزال حية: لماذا لم تحلق الطائرات الاعتراضية لسلاح الجو الأميركي ومن يقف وراء هجمات الجمرة الخبيثة؟
بوش: ثلاثة أرباع قيادات «القاعدة» اعتقلوا
حملة كيري: حرب العراق أضعفت ملاحقة «القاعدة» في أفغانستان
أميركا تتحسب لتكرار عملية بيسلان داخل أراضيها
بدء تجريب نظام إلكتروني لفحص ركاب الطائرات في أميركا
لجنة 11 سبتمبر تكشف تفاصيل مغادرة السعوديين أميركا بعيد الهجمات وتفند مزاعم خروجهم بطريقة غير قانونية ودون تحقيقات
جدل بين الأصوليين على الإنترنت: أصولي مصري مطلوب لدى أميركا يحمل «ضيوف القاعدة» مسؤولية سقوط نظام طالبان
أميركا بعد ثلاث سنوات : ذكرى المأساة تخيم على الجميع وسط دعوات لاستمرار الانتقام.. وأخرى للسلام
كيف غيرت 11 سبتمبر حياة الأميركي العادي: تزايد الاهتمام بالشؤون الدولية والقبول جزئيا بتقييد الحريات لصالح الأمن
هجمات سبتمبر أثرت على العرب الأميركيين لكنها زادت من إصرارهم على المشاركة في العمل السياسي

لجنة 11 سبتمبر حققت أيضاً في قضية عمر عبد الرحمن: دخل أميركا 4 مرات رغم أن اسمه كان في القائمة السوداء

تأشيرته ألغيت فحصل على الإقامة ثم إقامته ألغيت فقدم طلبا للجوء

افادت لجنة التحقيق في هجمات 11 سبتمبر (ايلول) 2001، انها حققت ايضاً في التفجير الاول الذي استهدف مركز التجارة العالمي في نيويورك عام 1993 وادين فيه الشيخ عمر عبد الرحمن، الزعيم الروحي لـ «الجماعة الاسلامية» المصرية. وقالت اللجنة في تقرير ان «التقصير في اعتقال او منع دخول عبد الرحمن يشبه التقصير في اعتقال او منع دخول منفذي هجمات 11 سبتمبر. انه شيء يدعو للخوف».
وقال التقرير ان اول مسؤول اميركي تساهل مع الشيخ عمر عبد الرحمن كان موظفا في القنصلية الاميركية في الخرطوم، عندما تقدم الشيخ بطلب للحصول على تأشيرة دخول، لأول مرة، قبل عشرين سنة تقريبا. وحينها، قال الموظف: «انطباعي عنه كان انه شيخ لطيف، لا يبدو كارهابي. انه رجل قصير القامة، وكبير في السن وجذاب».
ونفى التقرير اعتقاد كثير من الناس في ذلك الوقت بأن المسؤولين الاميركيين تساهلوا مع عبد الرحمن لأنه عمل مع المجاهدين الافغان الذين تعاونوا مع وكالة الاستخبارات المركزية (سي. آي. ايه) ضد الاحتلال الروسي لافغانستان، او لأنه تعاون مع الوكالة مباشرة.
وقال التقرير ان الوكالة نفسها حققت في الموضوع، واعلنت في مذكرة داخلية: «لم نعثر على اي دليل بأن اي تأشيرة دخول منحت للشيخ كانت لها صلة بعملياتنا ونشاطاتنا. ما حدث كان نتيجة تقصير واهمال من جانب دبلوماسيين او موظفين محليين في سفاراتنا في الخارج».
*اول تأشيرة
*وقال التقرير ان عبد الرحمن حصل على اول تأشيرة دخول سنة 1986 من السفارة الاميركية في الخرطوم، رغم ان السفارة الاميركية في القاهرة جمعت عنه معلومات، قبل ذلك بأربع سنوات، وكانت ستحول دون حصوله على التأشيرة، بسبب انه متطرف واصدر فتوى شجعت الذين اغتالوا الرئيس المصري الراحل انور السادات سنة 1981.
وبعد ان زار عبد الرحمن اميركا سنة 1986، عاد الى مصر، لكنه كان اتفق مع جماعة اسلامية في نيويورك على العودة في السنة التالية لتقديم دروس خلال شهر رمضان. وفي سنة 1987، منح عبد الرحمن تأشيرة دخول ثانية من السفارة الاميركية في القاهرة، رغم ملفه السابق في السفارة، ورغم ان كفيله في نيويورك كان «مؤسسة الاخوان المسلمين». وكتب المسؤول في القنصلية: «نعرف آراء الشيخ المتطرفة، لكنه لم يرتكب جريمة تمنع حصوله على تأشيرة دخول».
*اخطاء في الاوراق
*وقال تقرير لجنة التحقيق: «عبد الرحمن قدم اوراقا غير كاملة وفيها اخطاء، وهناك اجابات غير صحيحة لأنه نفى انه ارتكب اي جريمة، بينما توضح الملفات القضائية المصرية انه كتب شيكات بدون ارصدة بنكية». ويضيف التقرير: «القسم السياسي (قسم الاستخبارات) في السفارة جمع معلومات كثيرة عن عبد الرحمن، لكنه لم يطلع قسم القنصلية (الذي يشرف على تأشيرات الدخول) عليها».
وفي سنة 1988 عاد عبد الرحمن الى مصر، وتوجه الى السفارة الاميركية في القاهرة للحصول على تأشيرة دخول، وفعلا حصل على تأشيرة دخول ثالثة، رغم ملفه في السفارة، ورغم ان اسمه كان في القائمة السوداء التابعة لوزارة الخارجية في واشنطن. ولكن، في نفس اليوم، الغيت التأشيرة.
كان هناك اعتقاد ان سبب الالغاء هو ادراج اسمه ضمن قائمة وزارة الخارجية، لكن التحقيقات التي اجرتها لجنة 11 سبتمبر اوضحت ان موظفا مصريا في السفارة لاحظ ان عبد الرحمن شخصية متطرفة معروفة.
الا ان عبد الرحمن حصل على تأشيرة دخول رابعة عام 1990 من السفارة الاميركية في الخرطوم. ولم يراجع المسؤول هناك قائمة الخارجية الاميركية، ولم يكن يعلم ان السفارة الاميركية في القاهرة ابلغت السفارة الاميركية في الخرطوم بأن عبد الرحمن غادر القاهرة الى الخرطوم، وانه ينوي الحصول على تأشيرة دخول من هناك.
*من الخرطوم
*بعد ستة أشهر من حصول عبد الرحمن على تأشيرة دخول من الخرطوم، علم المسؤولون في الخارجية الاميركية بما حدث، وامروا بإلغاء التأشيرة. لكن عبد الرحمن كان دخل اميركا مرة اخرى، وكان ذلك في سنة 1990. ولم يكن مسؤولو الجوازات في مطار نيويورك قد اوقفوا عبد الرحمن لأن الشخص المرافق له كتب اسمه باللغة الانجليزية بطريقة مختلفة عن الاسم الموجود ضمن قائمة الممنوعين من الدخول.
وبعد ذلك بسنة، عبر عبد الرحمن نهر هدسون من نيويورك الى ولاية نيوجيرسي، وقدم طلبا للحصول على الاقامة الدائمة من مكتب الهجرة والتجنيس هناك. ولم يكن المسؤولون في ذلك المكتب يعرفون ان لدى عبد الرحمن ملفاً في مكتب الهجرة والتجنيس في نيويورك، وفي السفارة الاميركية في القاهرة، وفي وزارة الخارجية في واشنطن. وبعد ثلاثة أشهر فقط، منح المسؤولون في مكتب ولاية نيوجيرسي عبد الرحمن الاقامة الدائمة.
*الغاء الاقامة الدائمة
*وفي سنة 1991، زار عبد الرحمن مصر، ثم عاد في نفس السنة. وهذه المرة اوقفه مسؤولو الجوازات في مطار نيويورك (بسبب تأشيرة الدخول التي الغيت)، لكنهم سمحوا له بالدخول بعد ان عرض عليهم الاقامة الدائمة. وبعد ذلك بسنة، الغى المسؤولون في ادارة الهجرة والتجنيس اقامته الدائمة بعد ان اكتشفوا ان اسمه مدرج ضمن القائمة السوداء التابعة لوزارة الخارجية، واكتشفوا، ايضا، انه متزوج من اكثر من زوجة، الامر الذي يخالف القانون الاميركي الخاص بمنع تعدد الزوجات.
وعندما علم عبد الرحمن انه سيبعد من اميركا، قدم طلبا للجوء السياسي في سنة 1992، وحسب القانون الاميركي في ذلك الوقت، سمح له المسؤولون بالبقاء في اميركا حتى يبت في طلبه.
وفي يناير (كانون الثاني) 1993، وقف عبد الرحمن امام قاضي الهجرة للبت في طلب اللجوء السياسي، واجل القاضي الحكم حتى مارس (آذار). وفي نفس الوقت، الذي كان عبد الرحمن يقدم نصائح دينية لمجموعة رمزي يوسف التي كانت تخطط لنسف مبنى التجارة العالمي في نيويورك، قال لهم ان «الاسلام يجيز قتل المدنيين في الحرب ضد الكفار».
*انفجار المبنى
*وفي فبراير (شباط) 1993، انفجرت قنبلة في سيارة شحن وضعت في مرآب المبني، مما اسفر عن مقتل ستة اشخاص وجرح الف. (العملية لم تنفذ بالطريقة التي خطط لها رمزي يوسف والتي تقضي بان ينفجر البرج الاول ثم يميل نحو الثاني ويسقطه). وفي مارس (شباط)، عاد عبد الرحمن الى المحكمة، ورفض القاضي طلبه للجوء السياسي، لكن عبد الرحمن استأنف، وقبل ان ينظر في استئنافه، وصلت التحقيقات في تفجير مركز التجارة، اليه شخصياً، وتم بالتالي اعتقاله.
وبعد ثلاث سنوات، اي عام 1996، حكم عليه بالسجن المؤبد، ولا تزال مساعيه للاستئناف مستمرة حتى اليوم (يدافع عنه وزير العدل الاميركي الاسبق رامزي كلارك). وتفيد آخر التقارير ان صحته اعتلت كثيراً وانه يبحث امكانية نقله الى مصر لاكمال مدة السجن هناك. وقال تقرير لجنة هجمات 11 سبتمبر: «مجرد دخول الشيخ الولايات المتحدة اول مرة كان خطأ كبيرا، ناهيك من السماح له بالدخول مرات كثيرة بعد ذلك، ومنحه الاقامة الدائمة، وعدم مراقبة نشاطاته، وعدم وضع حد لاستئنافاته الكثيرة».
*الزواج بالاميركيات
*واشتكى التقرير من ان التحقيقات التي اجرتها اللجنة في موضوع عبد الرحمن لم تكن كاملة بسبب عراقيل قانونية، منها ان بعض الذين اشتركوا معه (وهم الآن في السجون) تزوجوا مواطنات اميركيات، وحصلوا على الاقامة الدائمة او الجنسية الاميركية، ولهذا فان اللجنة لم تتمكن من فتح ملفاتهم لأن ذلك يخالف حقوقهم الدستورية (حسب قانون المحافظة على الخصوصية).
ودعا التقرير الى الاستفادة من اخطاء عدم اعتقال او طرد عبد الرحمن ومريديه ومؤيديه، والى التنسيق بين الوزارات والمؤسسات التي تراقب الاجانب.
وفعلا بدأت وزارة الامن الداخلي، في الآونة الاخيرة، وضع خطة شاملة لربط كومبيوترات الوزارة مع كومبيوترات مكتب المباحث الفيدرالي (اف. بي. آي)، ووكالة (سي. آي. ايه)، والسفارات الاميركية في الخارج. وقبل اسبوعين، اعلنت وزارة الامن الداخلي ان التنسيق سيشمل قوائم المسافرين بالطائرات. وحالياً، تقارن كل شركة طيران قائمة مسافريها مع قائمة الارهابيين التي تزودها بها الوزارة، لكن مستقبلاً ستقوم الوزارة نفسها بتلك المقارنات.
The Editor
رئيس التحريــر
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2009 © Saudi Research & Publishing Company (SRPC)
#